أوضحت دراسة لمنتدى الرياض الاقتصادي أن تكلفة الازدحام المروري في الرياض وجدة وحاضرة الدمام بلغت نحو 18 مليار ريال خلال العام الماضي 2025، منها 11.4 مليار ريال في مدينة الرياض، وفقا لما ذكره رئيس فريق الدراسة وأستاذ هندسة النقل والمرور في جامعة الملك سعود محمد المناع.
مقترحات تحدّ من الازدحام المروري
أشار محمد المناع، على هامش الجلسة الحوارية التي عُقدت بعنوان «تأثير الازدحام المروري في المدن الكبرى بالمملكة»، ضمن منتدى الرياض الاقتصادي، إلى عدد من المقترحات الرامية إلى الحد من الازدحام المروري، من أبرزها إنشاء هيئة باسم «الهيئة العامة للمرور»، ومنحها الصلاحيات اللازمة والبيانات التي تمكّنها من إيجاد حلول للازدحام في المدن الكبرى، إلى جانب إتاحة العمل عن بُعد والعمل المرن، وإعادة تنظيم أوقات الدوام بما يسهم في توزيع الحركة المرورية.
ارتفاع مستويات الازدحام في الرياض
أوضح رئيس الدراسة أن مستويات الازدحام المروري في مدينة الرياض ارتفعت 86% مقارنة بعام 2016، مبينًا أن من أبرز أسباب ذلك ضعف التكامل بين التخطيط الحضري والنقل العام، والاعتماد المتزايد على المركبات الخاصة، إضافة إلى الاختناقات التشغيلية. ولفت إلى أن الرياض تشهد ارتفاعًا في مستويات الازدحام نتيجة زيادة الطلب على النقل، مدفوعًا بالنمو السكاني والتمدد العمراني الأفقي.
وأضاف المناع أن بيانات تطبيقات توجيه المركبات المخصصة لنقل الأفراد أظهرت ارتفاع عدد الرحلات من 18 مليون رحلة في 2019 إلى 92 مليون رحلة في 2025. وفي قطاع توصيل الطلبات، بلغ عدد الطلبات في المملكة نحو مليون طلب يوميًا، يستحوذ التوقيت المسائي على 74% منها، فيما تتركز 45% من إجمالي الطلبات في منطقة الرياض.

555
تطور سوق العمل
ووفقًا للدراسة، أسهم تطور سوق العمل، بما يشمله من زيادة الفرص الوظيفية والاقتصادية، في تسجيل نمو ملحوظ بعد 2021، إذ استحوذت الرياض على 50% من الفرص الوظيفية المستحدثة منذ ذلك العام وحتى الآن.
فجوات السياسات والتشريعات
وكشفت الدراسة عن وجود فجوات في السياسات والتشريعات أسهمت في تفاقم الازدحام المروري، ولا سيما في مجالي التخطيط الحضري واستخدامات الأراضي. وأوضحت أن قرارات النمو العمراني لا ترتبط دائمًا بتقييم الأثر المروري؛ إذ تشهد بعض المناطق توسعًا عمرانيًا دون أن يواكبه توسع مماثل في شبكات النقل، ما يزيد الضغط على البنية التحتية القائمة.
وأكد المناع أن إعداد الدراسة يأتي اتساقًا مع الإستراتيجية الوطنية للنقل وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة 2015، والتي ركزت على تحسين التنقل الحضري والحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن المركبات.

