الطقس
من المحيط إلى المقهى.. رحلة أغلى فنجان قهوة في العالم
تواصل ظاهرة "إل نينيو" المناخية إلقاء بظلالها على أسواق القهوة العالمية، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار خلال العامين المقبلين نتيجة اضطرابات الإنتاج في أبرز الدول المصدرة.
فارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ ينعكس على اليابسة في صورة موجات جفاف وفيضانات تؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية. وقد أدى ذلك إلى تراجع إنتاج البرازيل، أكبر منتج لبن الأرابيكا، فيما تواجه فيتنام، أكبر منتج للروبوستا، موجات جفاف تضغط على الإنتاج، كما تتعرض محاصيل القهوة في كولومبيا وإثيوبيا والصين لتحديات مناخية مماثلة.
ومع انخفاض الإنتاج وتراجع المخزونات، تتزايد عمليات الشراء في الأسواق تحسبًا لنقص المعروض، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع حتى قبل حدوث عجز فعلي في الإمدادات. وتشهد أسعار البن تقلبات حادة، إذ ارتفعت بنحو 30% خلال شهر واحد بالتزامن مع تأكيد عودة ظاهرة إل نينيو.
ويؤكد المشهد مدى ارتباط أسواق السلع بالتغيرات المناخية، إذ تنتقل آثار الظواهر الجوية من الحقول إلى المحامص، ثم إلى المقاهي، لتصل في النهاية إلى المستهلك الذي يتحمل تكلفة فنجان القهوة الأعلى سعرًا.















