أعلنت شركة اتحاد الأقطاب الخضراء للصناعة توقيع اتفاقية شراكة مع شركة «إي واتس» الإسبانية، المتخصصة في تقنيات معالجة المياه وتحلية مياه البحر، بهدف توطين التقنيات المتقدمة وتطوير تطبيقاتها الصناعية في السعودية، ضمن توجه يستهدف تعزيز المحتوى المحلي واستقطاب الاستثمارات التقنية.
وجاء الإعلان على هامش المؤتمر الخامس والعشرين للطاقة (WPC Energy) في الرياض، حيث كشف ميكيل بلاسي روما، رئيس مجلس إدارة شركة «إي واتس» الإسبانية، عن اعتماد السعودية مقرًا إقليميًا لعمليات الشركة في دول الخليج والشرق الأوسط.
واستعرض روما خلال المؤتمر نتائج اختبارات تقنية EDP، التي أُجريت في يوليو 2026 بمعهد «وتيرة» في الجبيل، وأظهرت، بحسب الشركة، فاعلية التقنية في معالجة مياه الخليج العربي، مع إمكانية خفض التكاليف الرأسمالية بنسبة تصل إلى 45%، إلى جانب الحد من الأثر البيئي.
من جانبه، قال الدكتور سعيد القحطاني، رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد الأقطاب الخضراء للصناعة، إن رؤية السعودية 2030 أسهمت في توجيه استثمارات الشركة وشراكاتها نحو القطاعات الصناعية الواعدة، مبينًا أن الحوافز والمبادرات الحكومية عززت بيئة الأعمال وشجعت على تأسيس الشركات واستقطاب الشركاء التقنيين الدوليين.
وأوضح أن التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي السعودي تعكس أثر الرؤية في تطوير القدرات الوطنية ورفع تنافسية الصناعة المحلية، ما يدعم توجه الشركة نحو نقل التقنيات المتقدمة وتحويلها إلى أنشطة صناعية تسهم في زيادة المحتوى المحلي وإيجاد فرص عمل نوعية للكوادر السعودية.
وأشار القحطاني إلى أن الشركة تعتزم إقامة مرافقها الصناعية في المنطقة الشرقية، للاستفادة من قربها من القطاعات الصناعية المستهدفة، وتطوير قاعدة تشغيلية محلية قادرة على تلبية احتياجات السوق السعودية والتوسع في أسواق الخليج والشرق الأوسط.
بدوره، أكد عبدالرحمن القحطاني، الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد الأقطاب الخضراء للصناعة، أن المرحلة المقبلة ستركز على تحويل الشراكة إلى مشاريع تنفيذية، تشمل تطوير المرافق الصناعية، واستقطاب الكفاءات السعودية وتأهيلها، ونقل المعرفة الفنية بالتعاون مع الشريك الإسباني.
وأضاف أن الشركة تستهدف بناء قدرات تشغيلية محلية لتقديم حلول متقدمة في معالجة المياه، بما يلبي احتياجات القطاعات الصناعية ويدعم التوسع في تطبيقات التقنيات الحديثة داخل المملكة.
وتأتي الاتفاقية في إطار توجه شركة اتحاد الأقطاب الخضراء للصناعة إلى توطين التقنيات العالمية، وربط نتائج البحث والتطوير بالتطبيقات الصناعية والاستثمارية، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويدعم تنافسية القطاع الصناعي السعودي.

