الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 5 يوليو 2026 | 19 مُحَرَّم 1448
Logo

تعتزم الحكومة الهندية بدء مفاوضات تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي ضمن مساعي استكشف سبل جديدة لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية، وفقا لما قالته لـ"الاقتصادية" في السفارة الهندية في الرياض.

الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي والهند اتفقتا أمس خلال اجتماع استمر لمدة يومين في الرياض، على خطة عمل مشتركة تغطي قطاعات متعددة تشمل التجارة والطاقة والأمن والزراعة، إذ اتفق الجانبان على بدء المفاوضات في وقت مبكر.

المناقشات ركزت على تعميق التعاون عبر مختلف ركائز خطة العمل المشتركة، مثل: الحوار السياسي والأمن والتجارة والاستثمار والزراعة والأمن الغذائي والنقل والطاقة والصحة والثقافة والتعليم.

يشار إلى أن دول الخليج تسعى إلى توسيع نطاق وصولها إلى سوق الاستهلاك الهندية الضخمة عبر إحراز تقدما في المفاوضات الجارية، وسط تصاعد التوترات العالمية بشأن التعريفات الجمركية، مع تجدد الجهود العالمية لإبرام اتفاقيات تجارية شاملة.

آليات المفاوضات المتجددة جاءت خلال لقاء الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في المجلس الدكتور عبدالعزيز العويشق، مع الأمين العام للشؤون القنصلية الذي يشغل رتبة نائب وزير، أرون كومار تشاترجي، خلال زيارته الحالية إلى الرياض.

وأكد المسؤول الهندي عقب اجتماع ثنائي منفصلا، مع الدكتور رجاء المرزوقي، المنسق العام للمفاوضات ورئيس فريق التفاوض في مجلس التعاون الخليجي أمس بدء المفاوضات الرسمية في أقرب وقت نظرا لأهمية اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين وذلك لتعمق العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة.

يذكر أن مبادرة التجارة الحرة تعود إلى 2004، عندما وُقّعت اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي، ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات الرسمية قريبا بحسب ما أكده الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي.

ويعكس الزخم الذي تحظى به اتفاقية التجارة الحرة الأهمية الإستراتيجية للجانبين لا سيما وأن دول الخليج، خاصة السعودية تتمتع بإمكانية اقتصادية تدفع عجلة نمو القطاعين النفطي وغير النفطي، وتتوافق الاتفاقية مع الرؤى الوطنية طويلة الأجل، مثل رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصادات بعيدًا عن النفط، كما تُكمّل هذه الطموحات خريطة طريق التنمية الهندية لعام 2047، وفقا لوزارة الصناعة والتجارة الهندية.

وأكد المسؤول الإعلامي في سفارة الهند في الرياض أن العلاقات المشتركة توطدت بين الهند ودول الخليج في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والطاقة والصحة والتكنولوجيا والتبادل الثقافي.

يذكر أن نحو 10 ملايين هندي يقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي، وسجل نمو التجارة والاستثمار المشترك إجمالي تبادل تجاري 178 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025، وفقا للمسؤول.

وطبقا لتقرير صدر من زارة التجارة والصناعة، إدارة ترويج الصناعة والتجارة الداخلية صدر أخير اطلعت "الاقتصادية" على نسخة منه فان الهند ومجلس التعاون الخليجي تعملان على بناء ممر اقتصادي عالي التأثير يتميز بنقاط قوة متكاملة في الطاقة والعمالة ورأس المال.

التقرير أكد على أن الهند تعد مصدر أساسي للعمالة في دول الخليج، وأنه من بين أكثر من 18 مليون هندي يعيشون في الخارج، يقيم نحو 45% منهم في دول الخليج، وخاصة الإمارات (3.25 مليون) السعودية (1.95 مليون).

ومع إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية نتيجة للسياسة التجارية الأمريكية، فإن الهند ستستفيد؛ مع ازدياد دور دول الخليج كلاعب فاعل في الصناعات الجديدة، وتعزز دورها الاقتصادي عبر تكامل الطرفان بشكل أوثق ما يعود بالنفع على المستثمرين من توسيع نطاق استثماراتهم في المنطقتين، بحسب التقرير الهندي.

وأوضح التقرير أنه مع استمرار مسيرة النمو في الهند، تبرز دول الخليج كوجهة جذابة بشكل متزايد للمستثمرين العالميين، إذ تم تسليط الضوء سابقا على تفوق أداء سوق الأسهم في المنطقة مقارنة بمؤشر الأسواق الناشئة الأوسع. علاوة على ذلك، نضج سوق الدخل الثابت في دول الخليج بشكل ملحوظ، حيث تضاعفت إصداراتها 3 مرات منذ 2019، ما توفر عمقًا وسيولة أكبر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية