تصدر امتلاك مجموعة هاربورج الأمريكية نادي الخلود أبرز صفقات الأعمال الرياضية التي أبرمت في الربع الثالث من 2025، ولا سيما أنها أول شركة استثمارية أجنبيه تمتلك ناديا في دوري روشن السعودي، وفقا لتقرير مجلة SportsPro.
الربع الثالث، شهد استمرار زخم الصفقات في قطاع الرياضة، من خلال بيع فرق رياضية بأسعار قياسية وإبرام عديد من عقود البث بقيمة مليارات الدولارات.
تصدرت أخبار بيع فريق لوس أنجلوس ليكرز بصفقة قياسية عناوين الصحف في يونيو، بينما شهد يوليو إتمام صفقة جعلت نادي الخلود أول ناد سعودي يمتلكه أجانب في دوري المحترفين السعودي.
الصيف الحافل، شهد أيضا اتفاقيات بث رئيسية لشبكات ESPN وParamount، وربما الأكثر إثارة للدهشة، لمارك جولدبريدج، بينما كان دور أولمبياد لوس أنجلوس 2028 وفريق ماكلارين ريسينج وشركة ريد بُل حاضراً بقوة في عناوين الصحف بعد صفقاتهم المهمة.
ليكرز من 67.5 مليون دولار إلى 10 مليارات
بحسب تقرير SportsPro، بلغت قيمة فريق لوس أنجلوس ليكرز 10 مليارات دولار؛ حيث ستبيع عائلة باس حصتها إلى مارك والتر، الرئيس التنفيذي لشركة جوجنهايم بارتنرز، مع الاحتفاظ بحصة أقلية بنسبة 15% لمدة محددة.
دفعت عائلة باس مبلغ 67.5 مليون دولار أمريكي فقط لشراء فريق ليكرز عام 1979، وكانت هذه الصفقة تشمل أيضًا ملكية فريق لوس أنجلوس كينجز في دوري الهوكي الوطني (NHL) ومركز فوروم الترفيهي. تُعد هذه الصفقة مؤشرًا آخر على ازدياد قيمة فرق NBA.
في أكتوبر الماضي، صنفت فوربس فريق ليكرز كأغلى ثالث فريق في NBA بقيمة 7.1 مليار دولار أمريكي، أي أقل من 1.7 مليار دولار أمريكي من قيمة فريق جولدن ستايت واريورز المتصدر.
أول شركة أجنبية تمتلك ناديا سعوديا
تُعد صفقة نادي الخلود أحدث خطوة في مسيرة خصخصة الدوري السعودي، بهدف تعزيز مكانته عالميًا ومنافسة الدوريات الأوروبية الكبرى.
كان الدوري السعودي مملوكًا بالكامل لوزارة الرياضة السعودية، وكان عدد قليل من الأندية فقط يحصل على دعم من رجال أعمال.
تغير الوضع في 2023 عندما استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على 75% من أسهم أندية النصر، الهلال، الاتحاد، والأهلي.
شملت جهود الخصخصة طرح العديد من الأندية في مختلف الدوريات السعودية للبيع. إلى جانب الخلود، والأنصار، والزلفي، شملت القائمة أندية النهضة والأخدود والعروبة.
الهدف على المدى البعيد هو أن تصبح معظم أندية الدوري السعودي مملوكة لقطاع خاص.
استثمرت الأندية الأربعة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة ما مجموعه مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار أمريكي) في ضم لاعبين من الدوريات الأوروبية، وكان أبرزها انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى النصر.
يأتي هذا الاستثمار ضمن خطة الصندوق الأوسع نطاقًا لتعزيز الدوري تجاريًا وزيادة شعبيته عالميًا قبل بيع حصصه في الأندية لاحقًا.
يعكس هذا النهج أولوية الدوري السعودي في بناء نموذج مستدام، لضمان قدرة الأندية على إدارة شؤونها بشكل مستقل دون الاعتماد على التمويل الحكومي.
ويُعد الاستثمار الخارجي ركيزة أساسية في هذا النهج، حيث يُسهم في تعزيز مكانة الدوري ككيان تجاري، ورفع مستوى الأداء على أرض الملعب وخارجها.
استحواذ ESPN على قناة NFL Network
استحوذت ESPN على قناة NFL Network، وحقوق بث قناة NFL RedZone، إضافة إلى حقوق بث 3 مباريات إضافية من دوري NFL؛ واستحوذ دوري NFL على 10% من أسهم ESPN.
ستصبح خدمة البث المباشر المباشر لـ ESPN الوجهة الحصرية في الولايات المتحدة لبث جميع فعاليات WWE الحصرية بدءًا من 2026، في صفقة يقدر ثمنها بـ 1.6 مليار دولار على مدى 5 أعوام سنوات.
ESPN، أكدت إطلاق خدمتها الجديدة للبث المباشر المباشر للمشتركين في 21 أغسطس، مدعومة باتفاقيات بث جديدة مع دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) ومنظمة WWE للمصارعة.
"باراماونت" تبث UFC مقابل 7.7 مليار دولار
حصلت شركة باراماونت على حقوق البث الحصرية في الولايات المتحدة لجميع مباريات بطولة UFC في صفقة تاريخية بقيمة 7.7 مليار دولار لمدة 7 أعوام تبدأ من 2026.
ووفقا لتقرير SportsPro، يشهد إقبال عديد من شركات البث على التعاون مع UFC على النمو الكبير الذي حققته رياضة فنون القتال المختلطة في السنوات الأخيرة.
وكانت عديد من الشركات، من بينها أمازون ونتفليكس ووارنر براذرز ديسكفري وحتى جوجل، مهتمة بالحصول على حقوق البث.
لكن باراماونت ظهرت فجأة لتضاعف قيمة عقد البث الحالي لـ UFC، وتوفر مصدر دخل جديد لخدمة Paramount+، وتنهي نظام الدفع مقابل المشاهدة الذي اعتمدته UFC منذ تأسيسها.
ريد بُل تستحوذ نيوكاسل فالكونز للرجبي
أتمت شركة ريد بُل، المتخصصة في مشروبات الطاقة، عملية استحواذها على نادي نيوكاسل فالكونز، أحد فرق دوري الرجبي الإنجليزي الممتاز، حيث من المتوقع أن تتحمل الديون البالغة 39 مليون جنيه إسترليني.
وبحسب SportsPro، تُعد هذه الصفقة أول خطوة رئيسية لريد بُل في عالم الرجبي، وهي تتوافق مع إستراتيجية الشركة في الاستحواذ على الأندية الرياضية، والتي تركز على شراء الأندية الضعيفة التي لديها إمكانات لتصبح علامات تجارية رائدة.
ومن الأمثلة البارزة فريق ريد بُل ريسينج في الفورمولا 1، حيث اشترت الشركة فريق جاكوار ريسينج مقابل دولار واحد فقط في 2004، ثم حولته إلى فريق متصدر للبطولات، أما في كرة القدم، فإن محفظة أندية ريد بُل تشمل الآن أندية في 4 قارات.
لوس أنجلوس تبيع حقوق تسمية المواقع
أحدث منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028 تطورًا في إستراتيجية الرعاية الأولمبية، بالسماح للعلامات التجارية بشراء حقوق تسمية المواقع الرسمية للمنافسات لأول مرة في تاريخ الألعاب.
وفقا لـ SportsPro، حافظت اللجنة الأولمبية الدولية على سياسة منع رعاة الألعاب من الظهور في المواقع الرياضية، حفاظًا على مكانة الألعاب وتقاليدها، وضمانًا لتركيز الجمهور على الرياضيين.
مع بعض الاستثناءات، كشركة أوميجا التي تستخدم لوحات نتائج تحمل اسمها في رياضات مثل ألعاب القوى والسباحة، حرصت اللجنة الأولمبية الدولية على تطبيق سياسة المواقع الرياضية "الخالية من الإعلانات"، ما حرم الرعاة من فرصة الوصول إلى الملايين من المشاهدين حول العالم.
وقد حققت لوس أنجلوس 2028 زخمًا تجاريًا هذا العام من خلال عقود مع شركات مثل هوندا، وشركة سلونفليك، وشركة أرشر، لكن مبيعات الرعاية كانت بطيئة في البداية.
أول دوري أوروبي يمنح حقوق البث لمؤثرين
كشفت "البوندسليجا" عن اتفاقيات بث جديدة في السوق البريطانية، حيث ستوفر مباريات مباشرة عبر قنوات مجانية وقنوات مدفوعة، إضافة إلى خدمة الدفع مقابل المشاهدة، لتصبح بذلك أول دوري كرة قدم أوروبي رئيسي يمنح حقوق البث لمؤثرين.
يوفر هذا الترتيب الجديد أفضل قيمة من حيث الوصول والربح والتأثير، ما يعزز مكانة الدوري في السوق البريطانية.
وباستمرار شراكتها مع سكاي سبورتس ومنحها حق بث أهم مباريات كل نهاية أسبوع، ستستفيد "البوندسليجا" من الوصول إلى جماهير كرة القدم عبر قنوات سكاي التلفزيونية والرقمية، وBBC، إضافة إلى برنامج "ذا أوفيرلاب" ومارك جولدبريدج.
ماستركارد الراعي الرئيسي لفريق ماكلارين
ستصبح ماستركارد الراعي الرئيسي لفريق ماكلارين في فورمولا 1 بدءًا من 2026، في عقد طويل الأجل يقدر بنحو 100 مليون دولار في الموسم الواحد.
ماستركارد شركة رائدة عالميًا، وستوفر للفريق دخلًا كبيرًا، لكن يبقى السؤال: هل ستؤثر مصالحها التجارية على قوة علامة ماكلارين التجارية؟".
من المثير للاهتمام أيضًا معرفة تأثير هذا التعاقد على شركائه الحاليين، مثل OKX وGoogle، اللذين ربما لم يتوقعا أن يصبحوا في المرتبة الثانية بعد الراعي الرئيسي.
لكن ماكلارين سيستفيد ماليًا من هذا العقد الجديد، وسيغطي أي مخاوف بشأن العلامة التجارية أو رضا الراعي، ولا سيما أنه هو الفريق المهيمن حاليًا في فورمولا 1.


