"ميتوان" الأم لـ "كيتا" تحت ضغط المنافسة .. حرب الأسعار تلتهم الربحية والمليارات تتبخر

"ميتوان" الأم لـ "كيتا" تحت ضغط المنافسة .. حرب الأسعار تلتهم الربحية والمليارات تتبخر

"ميتوان" الأم لـ "كيتا" تحت ضغط المنافسة .. حرب الأسعار تلتهم الربحية والمليارات تتبخر

تواصلت الضغوط على أرباح عملاق توصيل الطعام الصيني "ميتوان" المالكة لشركة توصيل الطعام "كيتا" خلال 2025، بعدما دخلت منافستها "مجموعة جي.د" بقوة بجانب منصة "إلي.مي" التابعة لـ"علي بابا"، لتجد الشركة نفسها أمام أصعب اختبار منذ سنوات، وسط حرب أسعار التهمت الهوامش وأربكت السوق.

بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استندت إلى البيانات المالية للشركات، وبلومبرغ و"سكامب"، فقدت شركات التكنولوجيا الصينية نحو 27 مليار دولار من قيمتها في جلسة واحدة، بينما منذ بداية حرب الأسعار تبخر ما يقارب 100 مليار دولار من القيمة السوقية المجمعة لـ"ميتوان" و"جي.دي" خلال 2025 وذلك نتيجة مخاوف المستثمرين من تآكل الأرباح التي سببتها المنافسة غير العقلانية.

وتعرضت ربحية شركة "ميتوان" لضغوط حادة اذ بلغت خلال الربع الثاني من العام الجاري 51 مليون دولار بانخفاض 97% على أساس سنوي، فيما انخفضت الأرباح المعدلة 89% إلى 210 ملايين دولار.


ورغم هذه المنافسة، حافظت "ميتوان" على موقعها الريادي بمتوسط 120 مليون طلب يوميا في الربع الثاني، مقابل 80 مليون طلب لمنصتي "إلي.مي" و"تاوباو" مجتمعين، بحصة سوقية تقارب 70%.

وبلغت إيرادات الشركة خلال الفترة 12.9مليار دولار مرتفعة 11.7%، منها 3.3 مليار من قطاع خدمات التوصيل التي نمت بشكل طفيف بـ 2.8% في المقابل، هوت أرباح القطاع التشغيلي إلى 31.7 مليون دولار بمعدل 98%.

هذا التراجع انعكس على الهامش التشغيلي الذي انكمش إلى 0.2% مقارنة لـ 13.7% لذات الفترة من العام الماضي، وهذا التراجع يبرز عهد جديد لهوامش أقل ربحية، ما لم تتراجع وتيرة الدعم.

ورغم تعهد الشركات بوقف حرب الأسعار عقب تدخل الجهات التنظيمية، يبقى التحدي أمام الشركة هو استعادة الربحية دون خسارة زخمها السوقي.

كذلك تراجع صافي دخل "جي.دي" إلى النصف عند مليار دولار، وهبط هامشها ربحها التشغيلي إلى 0.3% خلال الربع الثاني مقارنة بـ 4% خلال ذات الفترة من العام الماضي.

نتائج "ميتوان" تبرز الضغوط غير المسبوقة التي فرضتها حرب الأسعار على سوق توصيل الطعام في الصين، وبينما استفاد المستهلك من المنافسة عبر انخفاض الأسعار وتنوع الخيارات، فإن الشركات دخلت مرحلة اختبار حقيقي لقدرتها على موازنة النمو مع الاستدامة المالية.

 

وحدة التحليل المالي

الأكثر قراءة