الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 5 أبريل 2026 | 17 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.52
(0.62%) 0.04
مجموعة تداول السعودية القابضة139.3
(0.51%) 0.70
الشركة التعاونية للتأمين126.7
(0.64%) 0.80
شركة الخدمات التجارية العربية118.5
(0.51%) 0.60
شركة دراية المالية5.19
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.44
(2.61%) 0.90
البنك العربي الوطني21.75
(0.46%) 0.10
شركة موبي الصناعية10.68
(-2.02%) -0.22
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة35.18
(2.33%) 0.80
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18
(1.41%) 0.25
بنك البلاد26.68
(-0.89%) -0.24
شركة أملاك العالمية للتمويل10.06
(0.10%) 0.01
شركة المنجم للأغذية54.3
(1.50%) 0.80
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.31
(-0.62%) -0.07
الشركة السعودية للصناعات الأساسية60
(0.76%) 0.45
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.6
(-0.20%) -0.30
شركة الحمادي القابضة27.06
(2.27%) 0.60
شركة الوطنية للتأمين12.96
(0.47%) 0.06
أرامكو السعودية27.54
(-0.22%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية15.63
(9.99%) 1.42
البنك الأهلي السعودي42.18
(-0.66%) -0.28
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات36.26
(1.00%) 0.36

"تشات جي بي تي" يؤثر على قدرات الطلاب الذهنية ويزعزع عملية التعلّم

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 2 يوليو 2025 16:4
"تشات جي بي تي" يؤثر على قدرات الطلاب الذهنية ويزعزع عملية التعلّم
"تشات جي بي تي" يؤثر على قدرات الطلاب الذهنية ويزعزع عملية التعلّم

يعمد طلّاب الجامعات إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير حتى عندما يُطلب منهم كتابة تجاربهم الشخصية.. وقد أظهرت دراسة حديثة أنّ الطلاب الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا لكتابة النصوص يتمتعون بقدر أقل من التفكير النقدي.

عندما طلبت جوسلين ليتزينغر من طلابها رواية تجربة شخصية عن التمييز، لاحظت أن اسم الضحية كان غالبا سالي. وتقول المعلمة المقيمة في شيكاغو بأسف "من الواضح أنه اسم شائع في تشات جي بي تي".

تقول ليتزينغر، وهي أستاذة في إدارة الأعمال والعلوم الاجتماعية في جامعة إلينوي، إنّ "طلابها لم يكتبوا حتى عن حياتهم الشخصية!".

وتشير إلى أنّ نحو نصف طلابها البالغ عددهم 180 استخدموا "تشات جي بي تي" بشكل غير لائق خلال الفصل الدراسي الفائت، بما في ذلك عند الكتابة عن القضايا الأخلاقية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وتؤكد أنها لم تتفاجأ بنتائج دراسة حديثة تشير إلى أن الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة نصوص يتمتعون بقدر أقل من التفكير النقدي.

انتشرت الدراسة الأولية التي لم تخضع نتائجها بعد لتدقيق علمي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت صدى واضحا لدى مدرّسين كثيرين يعانون من هذه الممارسات من جانب طلابهم.

ومنذ نشرها الشهر الفائت، تواصل أكثر من ثلاثة آلاف مدرّس مع فريق البحث في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا الذي أجرى الدراسة، على ما قالت المعدّة الرئيسية للبحث ناتاليا كوزمينا لوكالة فرانس برس.

في هذه الدراسة، قُسِّم 54 طالبا من منطقة بوسطن إلى ثلاث مجموعات. طُلب منهم كتابة مقالات لعشرين دقيقة: الأولى باستخدام "تشات جي بي تي"، والثانية باستخدام محرك بحث، والثالثة بالاعتماد على قدراتهم الذهنية حصرا.

وقاس الباحثون نشاط أدمغة الطلاب في جلسات متباعدة لأشهر عدة، وكُلِّف مُعلِّمان تقييم الكتابات. كانت نصوص مستخدمي "تشات جي بي تي" أسوأ بكثير من كتابات من استخدموا قدراتهم الذهنية فقط، إذ أظهرت تخطيطات كهربية للدماغ أن مناطق مختلفة من أدمغتهم كانت تتواصل مع بعضها بشكل أقل.

ولم يتمكن أكثر من 80% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي من اقتباس أي فقرة من النص الذي كتبوه، بينما بلغت هذه النسبة 10% فقط لدى المجموعتين الأخريين، بينما في الجلسة الثالثة، بدا أنهم يعتمدون في الغالب على النسخ.

كتابات بلا روح

أفاد المعلمون المسؤولون عن تصحيح الأوراق بأنّهم استطاعوا بسهولة تمييز الكتابات "الخالية من الروحية" المكتوبة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومع أنّ قواعد اللغة كانت سليمة، كانت هذه النصوص تفتقر إلى الإبداع والجانب الشخصي وعمق التفكير.

مع ذلك، تشير كوسمينا إلى تفسيرات بعض وسائل الإعلام للدراسة، والتي تزعم أن الذكاء الاصطناعي يجعل الناس أغبياء أو كسالى.

خلال الجلسة الرابعة، طُلب من المجموعة التي كانت تستخدم قدراتها الذهنية فقط استخدام "تشات جي بي تي" للمرة الاولى. وقد أظهرت مستوى أعلى من التواصل العصبي، بحسب كوسمينا.

من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات من هذه العينة الصغيرة، وفق الباحثة التي تدعو إلى إجراء المزيد من الدراسات بشأن كيفية تحسين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التعلّم.

وانتقدت آشلي جوافينيت، عالمة الأعصاب في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، والتي لم تشارك في البحث، بعض "الاستنتاجات المبالغ بها" للدراسة.

وقالت لوكالة فرانس برس "لا تقدم هذه المقالة أدلة ولا تتميز بالصرامة المنهجية اللازمة لاستخلاص استنتاجات بشأن تأثير النماذج اللغوية الكبيرة (مثل تشات جي بي تي) على الدماغ".

ترى ليتزينغر أن هذه النتائج تعكس تصوّرها لكيفية تغير كتابات طلابها منذ إطلاق "تشات جي بي تي" عام 2022، حيث انخفضت الأخطاء الإملائية وتراجع مستوى التميّز.

كثيرا ما يُقارن ظهور الذكاء الاصطناعي بانتشار الآلات الحاسبة، التي أجبرت المعلمين على تغيير أساليبهم.

لكن ليتزينغر تبدي قلقها من أن الطلاب لم يعودوا بحاجة إلى أي معرفة أساسية قبل استخدام الذكاء الاصطناعي، متخطّين بذلك مرحلة التعلم الأساسية.

تتجاوز المشكلة مجال التعليم بكثير. فالمجلات العلمية تواجه صعوبة في التدفق الهائل للمقالات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وليس مجال النشر بمنأى عن ذلك أيضا، إذ تعتزم شركة ناشئة نشر 8 آلاف كتاب من تأليف الذكاء الاصطناعي سنويا. تقول ليتزينغر "الكتابة هي تفكير؛ والتفكير هو كتابة. إذا ألغينا هذه العملية، فماذا يبقى من الذهن؟".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية