الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

الأسهم بين المرونة وسوء تقدير المخاطر

بسام العبيد
الخميس 19 يونيو 2025 14:37

يبدو حتى الآن أن الأسواق تتجاهل المؤثرات السلبية والمتغيرات الطارئة على الساحة الاقتصادية والسياسية العالمية، فبعد الضربات المتبادلة التي بدأت منذ صبيحة يوم الجمعة الماضية ولا تزال مستمرة بين قوتين إقليميتين في منطقة الشرق الأوسط (إسرائيل-إيران)، كانت ردت فعل الأسواق العالمية والمحلية طفيفة، فقد تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأقل من 1% وبنحو 70 نقطة فقط، حيث أغلق يوم الخميس 12 يونيو عند 6045 بينما كان إغلاق الجمعة التي تليه عند 5977 نقطة.

كما انخفض مؤشر الناسداك بنحو 260 نقطة وبنسبة لم تتجاوز 1.3%، حيث كان إغلاق يوم الخميس عند 19660نقطة، فيما كان إغلاقه ليوم الجمعة عند 19406، أما الداو جونز فقد تراجع بنسبة أكبر من مثيليه حيث انخفض بنسبة 1.8% وبنحو 760 نقطة، فقد أغلق يوم الخميس عند 42970 بينما كان إغلاقه ليوم الجمعة عند 42197 نقطة.

هذه التراجعات الطفيفة لا تتماشى مع الارتفاعات التي حدثت في أسواق الطاقة، وإن كانت الأخيرة في قطاع يعد أكثر حساسية للأحداث السياسية والاقتصادية من نظيراتها في عموم الأسواق، فقد ارتفع خام برنت فور بدء الصراع "الإسرائيلي الإيراني" خلال الـ24 ساعة الأولى بأكثر من 11%، حيث أغلق يوم الخميس 12 يونيو عند 70.25 وارتفع ليصل يوم الجمعة إلى 78.50 دولارا للبرميل.

رغم أن الصراع الذي يحدث بين إسرائيل وإيران، اعتبره كثيرون بمنزلة تحولاً كبيراً حيث ابتعد عن مفهوم أو مصطلح الحرب بالوكالة إلى صراع مباشر بين الدولتين، أحدهما (إيران) تعد دولة نفطية ضمن مجموعة أوبك، وأحد مصادر النفط للعالم.

لذلك ليس بمستغرب ان تتفاعل أسعار النفط صعودا، كون أحد طرفي النزاع دولة نفطية، كذلك حدوث الصراع في منطقة تعد من أهم مصادر الطاقة للعالم، كما تتزايد المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة العالمية من جهة أخرى، فمضيق هرمز يمر من خلاله نحو 17 مليون برميلا من النفط يوميًا، أي ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية.

كما أن تضرر المضيق أو التهديد بالإغلاق أو التدخل, من المرجح أن يدفع أسعار النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، مما يؤدي إلى إعادة إشعال فتيل التضخم وتغيير المسار الحالي لسياسة أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة. ورغم هذه الارتفاعات الكبيرة والاستثنائية في أسواق الطاقة استجابة للأحداث العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، إلا ان الأسواق المالية (الأسهم) لم تبد اهتماما كبيرا لما يحدث، رغم امتلاكها لحساسية الأحداث، إلا أن تراجعاتها كانت أقل من طبيعية، وهذا لا يعطي انطباعا إيجابيا، فهناك فرق بين المرونة وبين سوء تقدير المخاطر.

فارتفاع أسعار النفط ومنتجات الطاقة لا ينعكس إيجابا على التضخم بل يزيد من احتمالية عودة ارتفاعه بشكل كبير, كما حدث عند بداية الصراع (الروسي الأوكراني) حيث ارتفع خام برنت متجاوزا 130 دولارا، ووصل التضخم بالولايات المتحدة الى مستويات تاريخية متجاوزاً 9%، ما دفع الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل متسارع.

ورغم اختلاف الأطراف في الصراع الحالي واختلاف الظروف كذلك، حيث تملك الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل إمكانية التدخل لوقف الصراع، إلا أن هذه الحرب لها آثارا اقتصادية سلبية في أرباح الشركات، ورغم ذلك لم تتأثر أسواق الأسهم والشركات بالشكل المتوقع، الذي يتماشى مع تلك الآثار.

ولسنا هنا نتمنى أن تتراجع الأسواق بقدر ما نخشى من تفاعلها مستقبلا بشكل سلبي وأكثر حدة عندما تتضح الآثار والتداعيات، وذلك إن لم تتوقف هذه الصراعات قريبا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية