الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 مارس 2026 | 22 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

زيارة إيجابية للعالم .. من الرياض

عبدالله الصيخان
عبدالله الصيخان
الثلاثاء 13 مايو 2025 13:51

زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى المملكة العربية السعودية تمثل محطة مهمة جدا في مسار العلاقات السعودية الأمريكية، وتأتي في وقت يمر فيه العالم بتحولات عميقة على المستويين السياسي والاقتصادي. هذه الزيارة ليست مجرد مناسبة بروتكولية، بل يجب أن تكون في رأيي فرصة حقيقية لإعادة صياغة العلاقة بين الرياض وواشنطن وفق معطيات المرحلة والتغيرات العالمية المتسارعة، والطاقة بلا شك من الملفات الجوهرية التي تتطلب مزيدا من التكامل.

العلاقات السعودية الأمريكية ليست جديدة، لكنها بحاجة اليوم إلى تجديد المفاهيم بما يتجاوز النماذج التقليدية للتعاون. في عالم يتغير بسرعة، بات من الضروري أن تتحول الشراكة بين البلدين إلى شراكة تقوم على الابتكار المشترك، وتبادل المصالح في ملفات إستراتيجية مثل تحولات الطاقة، وأمن سلاسل الإمداد، وتقنيات الطاقة بأنواعها.

السعودية، كأكبر مصدر للنفط في العالم، ليست مجرد مزود تقليدي للطاقة، بل لاعب محوري في صياغة مستقبل القطاع. رؤية السعودية 2030، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، لكنها في الوقت نفسه تعيد تعريف دور السعودية في سوق الطاقة العالمية. من الهيدروجين النظيف إلى الاستثمارات في الطاقة المتجددة، وكذلك الطاقة النووية، وكذلك تتحرك لتصبح مركزا للطاقة بمفهومها الشامل، وليس فقط التقليدي منها.

من جانب آخر، تواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة في مجال الطاقة، خصوصا مع تزايد الطلب المحلي، وتحولات السوق العالمية، والضغوط البيئية والتشريعية. من هنا، تبدو الفرص واضحة لتعاون سعودي أمريكي جديد، يقوم على تطوير تقنيات الطاقة لرفع كفاءة استخراج واستهلاك جميع مصادر الطاقة، وتبادل الخبرات في مجالات مثل احتجاز الكربون، وتخزين الطاقة، والبحث العلمي.

كما أن الاستثمار في البنية التحتية للطاقة بين البلدين يمكن أن يفتح آفاقا جديدة، فالشركات الأمريكية تمتلك التقنية، والسعودية تمتلك الموارد والأسواق والرؤية والأهم من ذلك كله الالتزام. هذه المعادلة قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية، بعيدا عن نمط العلاقات التقليدي.

زيارة الرئيس ترمب يجب أن تقرأ ضمن هذا السياق الأوسع، كونها ليست فقط تعبيرا عن علاقات تاريخية، بل فرصة لإطلاق حوار إستراتيجي اقتصادي جديد، تكون الطاقة محوره، والابتكار محركه، والمصالح المشتركة أساسه.

ختاما، لا تكمن أهمية الزيارة في عدد الصفقات الموقعة، بل في نوعية التفكير الذي تقوده، وفي مدى قدرتها على فتح مسارات تعاون فعالة تواكب التحديات العالمية وتخلق مستقبلا اقتصاديا مستداما للبلدين، وأعتقد أن تكون مخرجات هذه الزيارة إيجابية للعالم بأسره وليس للبلدين فقط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية