«وول ستريت» حصلت على ما تريد .. فلماذا أنهت الأسبوع منخفضة؟
«وول ستريت» حصلت على ما تريد .. فلماذا أنهت الأسبوع منخفضة؟
دخلت سوق الأسهم في حالة تراجع بعدما ظهرت مؤشرات على ضعف في قوة الدفع، الأمر الذي يجعل الحذر الخيار الأمثل في هذه المرحلة.
كان من المفترض أن يكون الأسبوع الأخير جيدًا، بالنظر إلى أن الرئيس دونالد ترمب وافق يوم الخميس على اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة، وهناك تحرك من جانب وزير الخزانة، سكوت بيسنت، لمناقشة الرسوم الجمركية مع الصين، بينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ولم تبدر منه ما يفيد أنه لن يكون قادرًا على تخفيضها لاحقًا هذا العام، إذا ما رأى ذلك. كل هذه العوامل كان من المفترض أن تعزز التفاؤل في سوق الأسهم، لكن بدلاً من ذلك جاء رد فعل السوق مُخيبًا للآمال.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.3% خلال الأسبوع، وتراجع كل من ستاندرد آند بورز، وناسداك 0.5%. والأكثر إثارة للقلق أن ستاندرد آند بورز توقف عند مستوى مقاومة قرب 5700 بعد أن ارتفع 14% من أدنى مستوياته (4982) خلال هبوطه في أبريل، توقف المؤشر يعني أن الكثير من الأخبار الجيدة قد ظهرت بالفعل في سوق الأسهم.
قال كريس هارفي، الخبير الإستراتيجي في ويلز فارجو: "لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لاستثمار أموال جديدة".
تظهر الأخبار الجيدة بالتأكيد في تقييم ستاندرد آند بورز 500. يتم تداول المؤشر عند 20.6 مرة بناءً على تقديرات المحللين للأرباح على مدى الاثني عشر شهرًا المقبلة، أي بالقرب من الحد الأعلى لنطاقه الممتد لثلاث سنوات، وفقًا لبيانات سيتي جروب.
ومع أن التقييم ليس أداة للتوقيت، إلا أن المضاعفات العالية عادةً ما تسبق انخفاض عوائد المؤشر. تُبرز التقييمات المرتفعة ثقة السوق في تقديرات محللي أرباح ستاندرد آند بورز البالغة 264 دولارًا في 2025. وربما يتم اختبار هذه الثقة في الأشهر المقبلة.
وبحسب مجلة "بارونز"، يرغب المستثمرون في إبرام صفقات تجارية، لكن وضع المفاوضات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين لا يزال هشًا. ومعروف عن الرئيس ترمب تصريحاته السياسية المتناقضة، لذلك حتى نجاح المفاوضات مع المملكة المتحدة - التي كانت تعاني عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة - قد لا يُمثل نموذجًا لصفقات آتية. ومع أن استعداد الولايات المتحدة والصين للحوار يعد خبرًا سارًا، إلا أن النتيجة أبعد من أن تكون واضحة.
حذر جوناثان كرينسكي، كبير فنيي السوق في BTIG، من "ضعف شديد في نسبة المخاطرة على المدى القريب (...) نعلم أن هناك اجتماعًا، لكننا لا نعرف ما سيسفر عنه"، إشارة إلى محادثات بيسنت مع المسؤولين الصينيين.
في غضون ذلك، لا ينبغي للمستثمرين توقع أن يتدخل الاحتياطي الفيدرالي لإنقاذ الموقف، فخلال مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء لم يكن جيروم بأول، رئيس مجلس الفيدرالي، مستعدًا للالتزام بتخفيضات لتجنب أي تأثير محتمل للرسوم الجمركية على الاقتصاد. والسبب أن الرسوم، حتى لو شهدت تخفيضا طفيفا، فإنها قد تزيد التضخم، بل وتضع الاقتصاد في حالة ركود تضخمي - سيناريو ترتفع فيه الأسعار بينما يتعثر الاقتصاد. ويعد هذا أسوأ كابوس بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، وعلى المستثمرين أخذه على محمل الجد.
قال جوليان إيمانويل، الخبير الإستراتيجي في شركة إيفركور آي إس آي، إن مخطط مؤشر أسعار المستهلك بدا خلال السنوات السبع الماضية، مشابهًا بشكل غريب لما كان عليه في منتصف وأواخر السبعينيات. لذلك سيظل باول مترددًا بشأن التخفيض التالي، "لأن التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية يفتح الباب على منتصف السبعينيات". وهذا يعني أن أفضل مسار للعمل هو عدم الالتزام بسوق الأسهم.