ترمب: شركات عالمية كبرى تتحول للعمل داخل الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية
ترمب: شركات عالمية كبرى تتحول للعمل داخل الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن شركات كبرى عالمية تتحول للعمل داخل الولايات المتحدة، معللاً ذلك بالتعريفات الجمركية التي شهدت استثمارات بقيمة 500 مليار دولار. وقال ترمب إن هذه الإجراءات جعلت السوق الأمريكية أكثر جاذبية، حيث أصبحت تستقطب أعداداً ضخمة من الشركات العالمية.
وقال دونالد ترمب الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه "يتمنّى" التوصّل إلى اتفاق تجاري جديد مع أوتاوا، لكن مع التأكيد أنه لا يريد سيّارات أو فولاذا من جارته الشمالية.
وردّا على سؤال عما إذا كان يرغب في أن تصبح كندا أوّل دولة تبرم اتفاقا تجاريا مع إدارته، قال الرئيس الأمريكي "أتمنّى ذلك".
وأبرمت الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك اتفاق تجارة حرّة، غير أن دونالد ترمب يفخخ العلاقات التجارية مع الشريكين منذ يناير مع فرض رسوم جمركية على مجموعة من المنتجات.
وقد تكون إعادة التفاوض على نصّ الاتفاق شاقة وطويلة وغير متناسبة مع مساعي الملياردير الجمهوري إلى إبرام "صفقات" تجارية على وجه السرعة.
وقال ترمب في تصريحات لاحقة "لا نريد فعلا سيارات من كندا وقد فرضنا رسوما جمركية على السيارات الكندية... ولا نريد فعلا فولاذا من كندا أو ألمينيوم من كندا، أو سلعا أخرى لأننا نريد إنتاجها بأنفسنا".
أشعل دونالد ترمب فتيل حرب تجارية عالمية من خلال فرض رسوم جمركية من شأنها أن تسمح في نظره بعودة فرص الاستثمار والعمل إلى الولايات المتحدة.
وقال ترمب من المكتب البيضوي للبيت الأبيض "لدينا عجز تجاري هائل مع كندا"، بمقدار 63.3 مليار دولار للسلع سنة 2024 بحسب بيانات أمريكية.
وتابع "كندا بلد في وسعه تدبّر أموره لوحده على الصعيد التجاري. وما من سبب يدعو إلى تقديم الإعانات إلى كندا".
أما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، فشدّد إلى جانب الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض على أن كندا "هي أهمّ زبائن الولايات المتحدة". وفي مجال الخدمات وليس السلع، تسجّل الولايات المتحدة فائضا تجاريا إزاء كندا بقيمة 31.7 مليار دولار.
وفرض دونالد ترمب رسوما جمركية على سلع مستوردة من كندا، أبرزها الفولاذ والألمينيوم. لكنّه علّق العمل برسوم جمركية شاملة على المنتجات الكندية نسبتها 25 %.
وأضاف ترمب "لدينا مسائل صعبة نتطرّق إليها، لكن الأمور ستكون على ما يرام. وسوف نناقش أيضا أوكرانيا وروسيا والحرب لأن مارك (كارني) يريد مثلي أن ينتهي الأمر في أسرع وقت".
وقال "تسعى الصين للتفاوض مع الولايات المتحدة لإنهاء الرسوم الجمركية المتبادلة"، مشيرا إلى أن الاتفاقات السابقة المتعلقة بالرقائق الإلكترونية في عهد الرئيس بايدن أضاعت مليارات الدولارات. وفي مجال التصنيع العسكري، يفتخر ترمب بأن بلاده تصنع أفضل المعدات العسكرية عالمياً، مع رغبته في تحفيز بناء مصانع لقطع الغيار داخل الولايات المتحدة لتحمي صناعة السيارات الوطنية.
من جهة أخرى، أشار ترمب إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على كندا تهدف لحماية الصناعة الأمريكية وعلى الرغم من تصريحات جاي كارني التي تفيد بأن "كندا ليست للبيع"، يثق ترمب بأن الوقت سيثبت صحة موقفه. كما صرح بأنه من الممكن فتح حدود جديدة مع كندا مقترحًا فكرة انضمامها لتصبح الولاية 51.
أخيرا، شدد ترمب على أهمية التعامل العادل والمنصف مع الدول في الجوانب التجارية، مؤكداً التوجه نحو المرونة وعدم الفوضى في الاتفاقات التجارية، ومعلناً عن صفقات وأرقام هامة مرتقبة في الأسابيع المقبلة.