تراجعت شهية المستثمرين الأجانب للأسهم اليابانية مع تحولهم نحو الأسهم الأوروبية والصينية، وتراجع تأثير إصلاحات الحوكمة في الشركات اليابانية، حسب "نيكاي آسيا".
شهد متوسط مؤشر نيكاي للأسهم انخفاضا بمقدار 817.76 نقطة، أو 2.2%، ليغلق عند مستوى 36,887.17 يوم الجمعة، وسط مخاوف من ركود اقتصادي محتمل في الولايات المتحدة وارتفاع قيمة الين.
وانخفض المؤشر القياسي 7.5% هذا العام، وهو الآن أكثر من 12% أقل من المستوى القياسي الذي بلغه في يوليو الماضي.
قال بروس كيرك، كبير إستراتيجيي الأسهم اليابانية في جولدمان ساكس: "نجد هذا (التراجع) مفاجئًا، نظرا إلى كل التغييرات البناءة في إصلاح حوكمة الشركات اليابانية على مدى العامين والنصف الماضيين"، بما في ذلك مزيد من عمليات إعادة شراء الأسهم ونمو الأرباح القوي.
الأسواق الأخرى، خاصة أوروبا والصين، تجتذب تدفقات رأس المال، ولا يزال المستثمرون الأجانب حذرين من اليابان بعد التقلبات في الصيف الماضي، كما قال كيرك.
شهد العالم تحولا في التركيز إلى الأسهم الصينية بعد أن برز روبوت المحادثة الصيني "ديب سيك" ومدى تقدمه التكنولوجي، ما جذب الاهتمام بشكل متزايد.
أكدت بيانات "آي فلو" أن الأسهم الصينية شهدت تدفقا كبيرا للأموال في الأسابيع الأخيرة، وفقا لوي خون تشونج، كبير المحللين الإستراتيجيين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في "بي إن واي".
لا تزال الأسواق الأوروبية أيضًا جاذبة للمستثمرين مع التوسع المالي لألمانيا وخطة للزيادة في الإنفاق الدفاعي من قبل الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، يظل المحللون متفائلين بشأن إمكانيات الأسهم اليابانية في المدى البعيد، مشيرين إلى استمرارية الزخم القوي حول إصلاحات الحوكمة والمبادرات الجديدة المتوقعة خلال موسم اجتماع المساهمين السنوي للشركات هذا العام، حسب تصريحات كيرك من جولدمان ساكس.
إضافة إلى ذلك، حققت الشركات اليابانية تعهدات بمبادرات كبرى من ضمنها عمليات إعادة شراء الأسهم التي بلغت قيمتها 17 تريليون ين العام الماضي، بزيادة قدرها 75% مقارنة بالعام السابق. أبرز هذه العمليات كان من قِبل شركة "سفن آند آي هولدينجز"، التي أعلنت خططا لإعادة شراء أسهم بقيمة تريليوني ين.
أشارت هيرومي إشيهارا، رئيسة استثمارات الأسهم اليابانية في شركة أموندي اليابانية، إلى أن تقييمات الشركات اليابانية لا تزال جاذبة، حتى عند مقارنتها بنظيراتها الأوروبية.
أضافت أن "الظروف الاقتصادية العامة في اليابان تدعم النمو الاقتصادي وزيادة الأجور واستثمارات الأعمال، ما يجعلها فرصة شراء جيدة في المدى البعيد".
"التقييم الضعيف يمنحنا في الواقع فرصة شراء جيدة. تخضع اليابان لتغييرات هيكلية طويلة الأجل، مثل إصلاحات الميزانية العمومية. أنا متفائلة في الأمد المتوسط والطويل"، كما قالت إشيهارا.

