استهلت أسعار النفط تعاملات هذا الأسبوع على ارتفاع، مدفوعة ببيانات صينية أظهرت توسّع نشاط التصنيع بأسرع وتيرة في 3 أشهر خلال فبراير الماضي، بما يشير إلى توقعات مشرقة للطلب.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت عند 73.02 دولار للبرميل، بارتفاع بلغ 0.21%، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.11% إلى 69.87 دولار للبرميل.
وبالرغم من ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في الصين إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، وما يرسله من إشارات على انتعاش الطلب، فإن مخاطر العرض تبقي التقلبات مرتفعة وتكبح صعود أسعار الخام بنسب عالية.
ومن المقرر أن تزيد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على الصين بنسبة 10% ابتداء من غد الثلاثاء، وهو الأمر الذي يرجح محللون متخصصون أن يضيف مزيدا من التوتر إلى أسواق الخام.
وستدخل الرسوم الجمركية البالغة 25% على البضائع الكندية والمكسيكية حيز التنفيذ يوم غد أيضا.
مزيد من الدعم
تلقت أسعار النفط العالمية دعما أيضا من المخاوف بشأن الإمدادات، بعد مشادة كلامية حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي، انتهت إلى تعطيل توقيع اتفاق المعادن الأرضية النادرة بين البلدين.
ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية والهجمات على مصافي النفط الروسية تزيد المخاوف بشأن قدرة تصدير النفط الخام، ما يضيف ضغوطا على أسواق الطاقة.
لكنهم يتوقعون في الوقت ذاته أن تؤدي زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين إلى تحركات انتقامية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من عدم اليقين بشأن أسعار الخام.
وقال لـ "الاقتصادية" فيليب ريتنباخر، مدير تكنولوجيا المعلومات في شركة "فيينا إنرجي": إن أسواق الطاقة العالمية "تبقى متوترة مع استمرار انقطاع الإمدادات والتوترات الجيوسياسية التي تغذي حالة عدم اليقين".
صعود مقيد
قد يكون ارتفاع أسعار النفط مقيدا "وسط مخاوف متزايدة من ضعف الطلب العالمي في أعقاب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين"، وفقا لما قاله لـ "الاقتصادية" ألكسندر شورين، مدير شركة "روسكا" الأمريكية لحلول الطاقة.
ويرى دامير تسبرات، مدير تنمية الأعمال في شركة "تكنيك جروب" الدولية" أن الهجمات على مصافي التكرير تثير في المقابل مخاوف بشأن القدرة على التصدير.
وقال لـ"الاقتصادية" إن "توقف محادثات السلام أدى إلى إضعاف الآمال في تخفيف قيود العرض المرتبطة بالعقوبات" مشيرا إلى إن الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين تدفعها إلى تدابير انتقامية تضيف مزيدا من التقلبات إلى السوق.

