نوه نائب وزير المالية السعودي عبدالمحسن الخلف إلى أن السعودية لديها واحد من أسرع أسواق رأس المال نموًا في العالم، مؤكدا نمو أصول القطاع المصرفي لتصل إلى أكثر من تريليون دولار في 2023، كما تضاعف عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة تقريبا منذ 2016، مع ارتفاع نسبة ملكية المواطنات فيها إلى 45%.
وخلال كلمته في مؤتمر "سوبر ريتيرن" الذي عقدت أعماله في العاصمة الرياض اليوم، بحضور قادة مديري الصناديق الاستثمارية، ورأس المال الجريء، إضافة إلى الخبراء الماليين، سلّط الخلف الضوء على الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها السعودية والآفاق المستقبلية في ظل رؤية 2030.
رؤية السعودية 2030 هي خطة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز التنمية المستدامة، وتتضمن الرؤية مجموعة من الأهداف الاقتصادية الطموحة، منها تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات من خلال تطوير قطاعات اقتصادية متعددة مثل السياحة، والترفيه، والتعدين، والصناعة، والخدمات المالية.
نائب وزير المالية بين أن الإصلاحات التي تم تنفيذها في ظل الرؤية ساعدت في نمو الأنشطة غير النفطية لتصل مساهمتها إلى 52% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي حتى الربع الثالث من 2024، مشيرا إلى استمرار زخم نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على المدى المتوسط.
السعودية تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
الخلف أفاد بأن مساهمة الاستثمار الخاص في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 14.6% في 2016 إلى 23.4% حتى الربع الثالث من العام 2024، ما يعكس بيئة تنافسية وديناميكية تهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الحيوية والواعدة.
يشار إلى أن مؤتمر "سوبر ريتيرن" يعد من أكبر المؤتمرات العالمية المتخصصة في مجالات رأس المال الجريء، والاستثمار في الأسهم الخاصة، إذ يجمع المستثمرين ومديري الصناديق والخبراء الماليين من جميع أنحاء العالم لمناقشة أحدث التوجهات والفرص في الأسواق المالية والاستثمارية.

