أكد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إبراهيم ثياو، في تصريحات خاصة بالاقتصادية على هامش مؤتمر الأطراف السادس عشر "كوب 16" في الرياض، أن التركيز يجب أن ينصب على الاستثمار في الأراضي والدول التي تحتاج إلى الدعم، وليس في الاتفاقية نفسها. وقال: "الأموال التي نحشد لجمعها لن تذهب إلى الاتفاقية، ونحن لا نحتاج إليها. إذا أردنا تحقيق تحييد تدهور الأراضي واستعادة صحتها لإنتاج الغذاء وتلبية احتياجاتنا، سنحتاج إلى مليار دولار يوميًا، ما يعني 2.6 تريليون دولار بحلول عام 2030".
وأشار ثياو إلى أن العالم ينفق 2.3 تريليون دولار سنويًا على التسلح والدفاع، ومبلغًا مماثلًا لبرامج تضر بالأرض وتدمر البيئة، داعيًا إلى إعادة توجيه هذه الموارد المالية لخدمة الأرض بدلًا من البحث عن أموال جديدة.
مؤتمر الأطراف "كوب 16" في الرياض تمكن من تحقيق اختراق نسبي في مكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. إذ أعلن المؤتمر في ختام أعماله عن إطلاق أكثر من 100 مبادرة دولية، وحصل على تعهدات تمويل تفوق 12 مليار دولار من منظمات دولية كبرى لدعم هذه الجهود.
كما كشفت رئاسة المؤتمر في اليوم الأخير عن إبرام شراكات دولية كبرى لتعزيز استصلاح الأراضي وزيادة القدرات في مواجهة الجفاف. وتعد هذه الشراكات جزءًا من الجهود العالمية لإعادة الأمل إلى نحو 2.3 مليار شخص يعانون من آثار الجفاف وتدهور الأراضي، ما يسهم في تخفيف الأزمات البيئية العالمية.

