قال عبدالحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا إن مؤتمر أطراف الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر «كوب 16»الذي تستضيفه الرياض فرصة لاتخاذ اجراءات حاسمة للحد من تدهور الأراضي في العالم.
وأوضح لـ"الاقتصادية" : "أن الأراضي الصحية، التي تشكل أهمية بالغة لتوفير 95% من غذائنا وملابسنا ووظائفنا وحمايتنا من الكوارث الطبيعية، تتدهور بمعدل ينذر بالخطر".
يذكر أن الأنشطة البشرية تسببت في تدهو 1660 مليون هكتار من الأراضي ما يضع ضغوطًا غير مسبوقة ويعرض الأمن الغذائي العالمي للخطر، بحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو).
التدهو شمل أكثر من 60% من الأراضي الزراعية والمراعي، ما يهدد الاستدامة البيئية والاستقرار الاجتماعي، مع تدهور أكثر من 40% من أراضي العالم بالفعل، حيث يواجه مستقبل كوكب الأرض تحديات حرجة في إطعام سكان العالم المتزايدين.
الواعر، الذي سيقود وفد منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمر الأطراف الـ16 في الرياض أشار إلى أن "منظمة الأغذية والزراعة تؤكد على الدور الحاسم لاستعادة الأراضي الزراعية المتدهورة لتأمين إمدادات الغذاء والأعلاف والألياف والوقود الحيوي في المستقبل.
ولا يدعم هذا استعادة الإنتاج المستدام فحسب، بل يساهم أيضًا في التنوع البيولوجي واحتجاز الكربون واحتباس المياه وغيرها من الخدمات البيئية الأساسية، بحسب المسؤول الذي أكد انه من خلال معالجة تدهور الأراضي، وخاصة في المناطق الزراعية، تهدف المنظمة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والحد من الفقر".
وقال إنه مع اعتماد 3.83 مليار فرد على أنظمة الأغذية الزراعية في معيشتهم، فإن 60% من تدهور الأراضي الناجم عن الإنسان يحدث في الأراضي الزراعية، لذلك، هناك حاجة ماسة إلى نهج متكامل لإدارة التربة والأراضي والمياه على نحو مستدام لتغذية سكان العالم المتزايدين.
في الخامس من ديسمبر، ستقود منظمة الأغذية والزراعة، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، جلسات المؤتمر في يوم أنظمة الأغذية الزراعية، المخصصة لتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي لدعم التربة الصحية والأراضي المنتجة والمحاصيل المرنة والأغذية المغذية. تشمل الأحداث رفيعة المستوى ما يلي:
المؤتمر الـ16يقدم فرصة لحشد الجهود العالمية نحو أنظمة غذائية زراعية مستدامة تعود بالنفع على الناس والكوكب.
وتدعو "فاو" إلى إعطاء الأولوية لاستعادة الأراضي الزراعية في الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف ودمجها في عمليات التخطيط الوطنية، وتؤكد الحاجة إلى حلول متكاملة على مستوى السياسات والابتكار والتكنولوجيا للوصول إلى المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة.
الواعر أوضح أنه خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر، ستقدم المنظمة الدعم الفني لمناقشة قضايا بما في ذلك استعادة الأراضي الزراعية، والتخطيط المتكامل لاستخدام الأراضي، وأمن حيازة الأراضي، والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف، والعواصف الرملية والغبارية.
وأوضح أن استعادة الأراضي الزراعية المتدهورة يتطلب قيادة سياسية عاجلة واستثمارات ضخمة وإجراءات متضافرة، وبدون هذه الجهود، فإن تحقيق الهدف العالمي لن يكون ممكنا. وأن تحقيق هدفي تحييد تدهور الأراضي والقضاء على الجوع لن يكون ممكناً أيضا.
يذكر أن منظمة الأغذية والزراعة، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية واتفاقية الأمم المتحدة ستقود في الخامس من ديسمبر جهودا دولية لمكافحة التصحر، عبر جلسات المؤتمر المخصصة لتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي لدعم التربة الصحية والأراضي المنتجة والمحاصيل المرنة والأغذية المغذية.

