الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 31 مارس 2026 | 12 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.26
(0.48%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(-0.57%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين130
(-0.15%) -0.20
شركة الخدمات التجارية العربية121.8
(1.25%) 1.50
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني21.23
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.2
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.8
(0.60%) 0.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.57
(-1.07%) -0.19
بنك البلاد26.8
(0.53%) 0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية51.2
(2.69%) 1.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.3
(1.54%) 0.90
شركة سابك للمغذيات الزراعية143
(0.14%) 0.20
شركة الحمادي القابضة26.52
(2.87%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين12.2
(-1.45%) -0.18
أرامكو السعودية27.28
(1.11%) 0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.46
(-0.81%) -0.11
البنك الأهلي السعودي41.78
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(3.64%) 1.26

فهم التضخم

أحمد الشهري
السبت 30 نوفمبر 2024 13:28

منذ بداية الألفية الجديدة، تحركت عجلة الاقتصاد العالمي بوتيرة متسارعة، تخللها فترات من الازدهار وأخرى من التحديات. يعد معدل التضخم من المؤشرات الأساسية للأداء الاقتصادي، حيث بدأ بنسبة 4.85% في 2000 وانخفض إلى 3.73% في 2001 هذه التقلبات كانت نتيجة تفاعلات متعددة بين السياسات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية آنذاك.

في 2008 شهدنا ذروة التضخم عند 6.37% بسبب الأزمة العالمية التي أثرت في جميع جوانب الاقتصاد، بدءا من انهيار الأسواق المالية إلى الانكماش الاقتصادي. تسببت هذه الأزمة في ارتفاع كبير في معدلات البطالة وانخفاض مستويات الدخل بحلول 2009، تراجع التضخم إلى 2.65%، ما عكس جهود الحكومات والبنوك المركزية حول العالم لتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال إجراءات تحفيزية وسياسات نقدية موجهة.

خلال العقد التالي، تراوح التضخم العالمي بين 3.2% و3.65%، ما يشير إلى استقرار نسبي، إلا أن 2022 شهد ارتفاعا حادا وصل إلى 8.73% ويعزى هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل، منها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وزيادة الطلب بعد التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19.

في سياق هذه التحليلات الماضية للتضخم عالميا، تبرز أفكار محورية لفهم ديناميكيات التضخم وإيجاد الحلول الفعالة لدى الدول التي لا تمتك أي قدرة على التحكم معدلات الفائدة الداخلية، من أهم هذه الافكار أن تظل أولويات المستهلكين مقدمة على مصالح الشركات وتبني سياسات تحد من سيطرة الشركات التي تقلص من رفاهية المستهلكين، وبما يسمح بالإنفاق المستدام المعتدل على المدى الطويل دون إفراط.

على الحكومات عالميا أن تسعى إلى خفض عوامل الإنتاج بما في ذلك الأراضي والإيجارات وكل ما يتعلق بالتكاليف، التي يفترض أن تتسم بالثبات النسبي، فعندما تكون تكلفة الإنتاج منخفضة يمكن للشركات تقديم سلع وخدمات بأسعار مضادة للضغوط التضخمية، ويتحقق ذلك من خلال حوافز ضريبية وتحسين السياسات العقارية وتحفيز الاستثمار في مناطق جديدة وتطوير البنية التحتية لدعم الإنتاج، كما يمكن أن تسهم الحكومات في توفير منظومات صناعية مدعومة للشركات الصغيرة والمتوسطة وتبني سياسات الاستفادة من الأراضي الحكومية غير المستغلة لدعم المشاريع الإنتاجية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

من جهة أخرى، يمكن للحكومات التدخل في الأسواق عند حدوث تقلبات اقتصادية حادة في الأسعار وقد يعارض البعض الفكرة، الهدف من تنظيم الأسعار ليس التحكم المطلق، بل ضمان عدم استغلال المستهلكين وتتضمن هذه سياسات رقابة شفافة تضمن التوازن بين العرض والطلب ومحاربة أي تشوهات مصطنعة من الشركات وخلق بيئة تنافسية وتشجع الابتكار والنزاهة.

وفي الختام، التضخم ظاهرة معقدة تتطلب مقاربة متعددة الابعاد، قد تقتضي الخيارات الاقتصادية اللجوء إلى أشكال أخرى من السياسات للحد من مشاكل التضخم والابتعاد عن الحلول الهامشية، فهناك أنواع من التضخم لها جذور بنيوية، وتدل على أنه قد حان الأوان لمزيد الإصلاحات الاقتصادية ولا يغني ذلك مراجعة جذور علم الاقتصاد، والعالم بحاجة إلى تغيير قواعد اللعبة الاقتصادية، وقيام أسس الاقتصاد الميسر ومنع توليد النقود من النقود بدون إنتاج حقيقي فمعظم أزمات التضخم هي نقدية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية