الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

مجرد ذكر "لحظة مينسكي" - والتي تشير لانهيار مفاجئ للأسواق والاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الديون - يكفي لبث الرعب في قلوب صانعي السياسات.

تنبع هذه النظرية من أعمال هايمان مينسكي، وهو اقتصادي أمريكي تخصص في كيفية تأجيج الاقتراض المفرط لعدم الاستقرار المالي. من وقت لآخر يؤدي ازدهار الأسواق المالية أو مستويات الديون العالية بشكل مفاجئ حول العالم، إلى تجدد الاهتمام بنظرية مينسكي أو إلى تحذيرات من صندوق النقد الدولي، من بين جهات أخرى وصفت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أعماله بأنها "قراءة إلزامية".

1 - ما الذي يخلق "لحظة مينسكي" ؟

يشير المصطلح إلى المرحلة النهائية من فترة طويلة من الازدهار الاقتصادي الذي شجع المستثمرين على تحمل مخاطر مفرطة، إلى حد يتجاوز فيه الإقراض قدرة المقترضين على السداد.

في تلك النقطة، كتب مينسكي أن هناك زيادة في "التمويل المضاربي وتمويل بونزي". عندما يحدث أمر مزعزع للاستقرار مثل الزيادة في أسعار الفائدة، قد يجبَر المستثمرون على بيع أصولهم لجمع الأموال لسداد القروض.

هذا بدوره يؤدي بالأسواق إلى دوامة بسبب الطلب على النقد. كانت هناك محاولات للتمييز بين "لحظة مينسكي" و"عملية مينسكي" التي تؤدي إليها.

2 - هل شهدنا "لحظات مينسكي" من قبل ؟

نعم في 1998، بعد انفجار فقاعة الأصول في آسيا، تخلفت روسيا عن سداد ديونها المحلية وخفضت قيمة الروبل. (خلال تلك الأزمة، صاغ بول ماكولي، الخبير الاقتصادي آنذاك في شركة "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت"، مصطلح "لحظة مينسكي".

تعتبر الأزمة المالية العالمية في 2007 و 2008 "لحظة مينسكي" أخرى، إذ كانت ناجمة عن انهيار سوق الرهن العقاري الثانوي في أمريكا.

3 - من هو مينسكي ؟

درس مينسكي في جامعتي شيكاغو وهارفارد، حيث كان مدرساً مساعداً لألفين هانسن، الذي صاغ مصطلح الركود المزمن. من 1957 إلى 1965، كان مينسكي أستاذا مشاركا للاقتصاد في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، حيث طور نظرياته الرئيسية. توفي في 1996 قبل أن تكتسب أفكاره شهرة واسعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية