الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

وقعت الرياض وسيئول خلال منتدى الأعمال السعودي - الكوري اليوم، 9 اتفاقيات بين عدد من الشركات في الجانبين.

وقال وزير التجارة الكوري الدكتور إنكو تشونغ إن الشراكة الاقتصادية والتجارية السعودية الكورية تنمو في مختلف القطاعات، إلى جانب أنها تتجه الآن إلى الصناعات الحيوية، مثل: السيارات وبناء السفن، وإلى المجالات الجديدة، مثل: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.

الوزير الكوري أكد، خلال المنتدى في سيئول، أن تجارة الخدمات بين البلدين تنمو بشكل نشط، واتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستنقل التعاون الاقتصادي إلى مرحلة جديدة.

من جهته، أوضح وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، أن رؤية السعودية 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أحدثت تحولاً رائداً نحو تنويع الاقتصاد، وتعزيز النمو المستدام والشامل، وتنمية الابتكار في مختلف القطاعات.

وبحضور 400 مشارك من القطاعين الحكومي والخاص، أكد القصبي أن السعودية وكوريا تتمتعان بعلاقات تجارية إستراتيجية، ويسعيان إلى تعزيز الرخاء الاقتصادي والتعاون المشترك، مفيدًا أن حجم التجارة الثنائية مع كوريا بلغ 35 مليار دولار خلال الفترة من 2019 إلى 2023، كما تم إصدار 174 سجلاً تجارياً لشركات كورية حتى أبريل الماضي.

بدورها، استعرضت نائب وزير التجارة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنافسية الدكتورة إيمان المطيري خلال المنتدى، أبرز الإصلاحات المنفذة لتعزيز تنافسية السعودية، والفرص الواعدة في القطاعات الحيوية.

وأشارت إلى أن الرؤية أدت إلى النتائج الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد السعودي وبيئة الأعمال، التي تمثلت في إنجاز 820 إصلاحاً اقتصادياً نفذتها 60 جهة حكومية منذ 2016 في 9 مجالات رئيسة، إضافة إلى إصدار وتحديث 1200 تنظيم ولائحة دعمت الإطار القانوني، أسهمت في جعل بيئة الأعمال في السعودية إحدى الوجهات الرائدة على المستوى العالمي في جذب الشركات وأصحاب الأعمال.

وأفادت أن السعودية تمكّن الملكية الأجنبية 100% في معظم قطاعات الأعمال، إلى جانب أنها أنشأت المركز السعودي للأعمال، الذي أسهم في إعادة هندسة الإجراءات الخاصة ببدء ومزاولة الأعمال، ما أدى إلى خفض متطلبات ترخيص الأعمال 55%.

المطيري أوضحت أن معدل رقمنة الخدمات الحكومية بلغ 97%، الأمر الذي يعكس الالتزام بتحديث العمليات الإدارية، فيما بلغت نسبة تفعيل جلسات المحكمة التجارية الافتراضية 99%، ما يعزز بشكل كبير كفاءة عمليات التقاضي في السعودية.

من جهته، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية السعودية وليد العرينان أن هناك حاجة إلى التركيز على قطاعات محددة، وتعزيز الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.

ونوه بالتزام الاتحاد بتقديم كل الدعم اللازم من خلال مبادرة إنشاء مكتب في سيئول؛ للمساعدة في تسهيل الأعمال لكلا الجانبين، وإطلاق بوابة إلكترونية باللغة العربية والكورية والإنجليزية؛ لعرض فرص الاستثمار وتوفير المعلومات والخدمات التجارية والاستثمارية لمجتمع الأعمال في البلدين، إلى جانب إنشاء فريق عمل خاص داخل مجلس الأعمال السعودي الكوري؛ لتشجيع الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على الاستثمار في السوق السعودية.

من ناحيته، ذكر نائب رئيس الغرف التجارية والصناعية في كوريا لي سيونج وو، أن المنتدى يزيد من التعاون في القطاعات القائمة، وسيتيح فرصا للتعاون في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، إضافة إلى اكتشاف فرص نمو جديدة، وتطوير حلول للمخاطر الحالية مثل تغير المناخ، وعدم استقرار سلسلة التوريد.

تضمنت أعمال المنتدى - الذي نظمه المركز الوطني للتنافسية، واتحاد الغرف التجارية السعودية، والغرفة التجارية الصناعية الكورية؛ بهدف توسيع فرص الشراكة الاقتصادية بين البلدين الصديقين - عقد جلستين حواريتين، الأولى (الابتكار والتكنولوجيا) شارك فيها ممثلون عن وزارة الاستثمار، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وشركتي (Naver) و(Rebellions) الكوريتين، تناولت دور المبادرات الحكومية في تعزيز الابتكار وتبني التكنولوجيا، وآخر الاتجاهات والتطورات المتوقعة في الذكاء الاصطناعي.

أما الجلسة الثانية (التصنيع المتقدم والبنية التحتية)، فشارك فيها ممثلون عن وزارتي الصناعة والثروة المعدنية، والنقل والخدمات اللوجستية، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، ومعهد كوريا للسياسات الاقتصادية الدولية، والمعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة، تحدثوا عن القطاعات الرئيسة النامية في التصنيع المتقدم، والتحديات والفرص التي يحدثها التحول الرقمي في تطوير البنية التحتية.

فيما قدم مدير تطوير الأعمال في شركة "CJ Logistics" الكورية مين كوانج سونج، تجربة الشركة في اختيار السعودية مركزاً لعملياتها في الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى استعراض شركة كيا الجبر لتجربتها في سوق السيارات السعودية، التي قدمها نائب الرئيس التنفيذي عبد السلام الجبر.

وسبق انطلاق المنتدى - الذي يقام ضمن أعمال اليوم الثاني لزيارة الوفد السعودي لكوريا - عقد اجتماعين بين وزير التجارة ماجد القصبي، ووزير التجارة والصناعة والطاقة آهن دوك-كيون، ووزير التجارة إنكيو تشيونج، تناولا تعزيز الشراكة التجارية بين البلدين، والتعاون والتنسيق المشترك تجاه القضايا التجارية العالمية، خاصة المتعلقة بإزالة الحواجز التجارية وزيادة الصادرات.

كما التقى القصبي ممثلي قطاع الأعمال السعودي المشاركين في الوفد، وناقش معهم التحديات التي تواجههم، وسبل إزالتها، إلى جانب التسهيلات المقدمة لهم.

يذكر أن وزير التجارة، قد وصل كوريا برفقة وفد سعودي ضم مسؤولين من 10 جهات حكومية، و55 قيادياً من قطاع الأعمال وكبرى الشركات الوطنية؛ بهدف تعزيز العلاقات التجارية في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، ورفع مستوى الشراكة الاقتصادية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية