الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

خلال الأسبوع الماضي، تراجعت شركة إنفيديا لكن السوق لم تتراجع وهذا خبر جيد.

احتلت إنفيديا، التي قفزت إلى قمة مؤشر إس آند بي 500 نتيجة الحماس بشأن الذكاء الاصطناعي، كثيرا من العناوين الرئيسة هذا العام. صحيح أنها ساعدت في دفع مكاسب المؤشر، لكن حين بلغ السهم ذروته في 18 يونيو، لم تتعثر السوق كثيرا دون قيادتها منذ ذلك الحين.

أنهى "إس آند بي 500" 3 من أيام التداول الأربعة المنتهية يوم الثلاثاء على انخفاض، لكنه لم يخسر إلا 0.7 % تقريبا. وكان يوم أمس يمثل خامس أعلى إغلاق في التاريخ. بالمقارنة، انخفض سهم إنفيديا 13 % تقريبا من ذروته في 18 يونيو وفقا لـ " بارونز".

يمكن للمستثمرين أن يشكروا شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى لحفاظها على السوق. كانت أسهم مايكروسوفت وأمازون وألفابيت، الشركة الأم لجوجل، تحقق أرباحا منذ 18 يونيو حتى يوم الثلاثاء، في حين سجلت شركة أبل وميتا بلاتفورمز، الشركة الأم لفيسبوك، انخفاضا متواضعا فقط.

يشير نيكولاس كولاس، المؤسس المشارك لشركة داتا تريك، إلى أن هذا، إلى جانب حقيقة أن 8 من قطاعات "إس آند بي 500" الـ11 شهدت عوائد إيجابية منذ ذروة إنفيديا، يسلط الضوء على حقيقة أن "رأس المال يعاد تدويره في قطاعات وأسهم أخرى بدلا من مغادرة سوق الأسهم تماما. هذه علامة على صحة السوق، حيث يبقى المستثمرون في اللعبة حتى عندما يخضع اسم قيادي لتصحيح".

كان كثير من المستثمرين قلقين بشأن تركيز السوق. بينما هيمنت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى "السبع العظام" على عام 2023، شكلت 3 أسهم فقط -مايكروسوفت وإنفيديا وأبل- خُمس مؤشر إس آند بي 500 لأول مرة هذا الربيع. جعل هذا بعض مراقبي السوق في حالة من التوتر بشأن مدى ارتفاع أسعار التكنولوجيا ومدى سرعة نمو تأثيرها.

مع ذلك، جادل آخرون بأن أكبر أسهم التكنولوجيا تتحرك بشكل أكثر استقلالية مما قد يتصوره المرء، وهو ما تؤكده تداولات الأيام الأخيرة.

هذا ما يجعل كولاس متفائلا بشأن آفاق أسهم شركات الرسملة الكبيرة. على الرغم من أنه لا تزال هناك مخاوف بشأن السوق -نتيجة للصراعات الجيوسياسية، والانتخابات الرئاسية المقبلة، والتضخم العنيد- فإن المستثمرين ما زالوا يختارون التغيير بدلا من سحب الأموال.

كتب كولاس: "لقد لاحظنا فرقا حقيقيا بين عدد المستثمرين الذين يتحدثون وكيفية تداول الأسواق. يخبرنا هذا أن أي تراجع سيشهد اهتماما بالشراء ما لم يكن هناك حدث خارجي غير متوقع حقا ومضر جذريا".

وبالمثل، جادل إستراتيجيون آخرون بأنه لا ينبغي للمستثمرين أن يتجنبوا شركات التكنولوجيا الكبرى، على الرغم من المكاسب الكبيرة التي حققتها المجموعة بالفعل.

وبينما لا يزال الذكاء الاصطناعي في "مراحله الأولى"، كتب مارك بينتو، رئيس الأسهم الأمريكية في شركة جينس هندرسون، يوم الثلاثاء أن "شركات التكنولوجيا ذات الرسملة الكبيرة التي تواصل الاستثمار والابتكار في الذكاء الاصطناعي يمكن أن تشهد مزيدا من الإيرادات ونمو التدفق النقدي الحر".

بشكل عام، ربما لم تكن الأيام القليلة الماضية هي الأفضل في السوق، لكنها دليل جيد على عدم وقوعها تحت رحمة سهم واحد، وهو أمر ينبغي أن يكون معظم المستثمرين سعداء به.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية