Author

 حلال .. سوق لا يمكن تجاهلها

|

اقتصادي في السياسات الاقتصادية وإدارة استراتيجيات الأعمال والشراكات الاستراتيجية.

 يزيد عدد المسلمين في العالم عن ملياري نسمة أو 28 في المائة من سكان العالم، والمنتجات التي يستهلكها المسلمين في الأكل والشرب وفي الدواء والتجميل ومعاجين الأسنان يجب أن تكون "حلالا" أي خالية من شوائب مشتقات الخنزير أو طريقة الذبح للمنتجات الحيوانية، وتبلغ الجهات التي تعتمد تنفيذ شهادات الحلال أكثر من 140 جهة حول العالم، وفي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تنمو مبيعات المنتجات الحلال 80 في المائة على أساس سنوي على الرغم من أن مفهوم أسواق الحلال في مراحل مبكرة حتى في الاقتصادات غير المسلمة، ومن الأمور اللافتة أن سوق الحلال الأكبر لها في البرازيل والهند وأمريكا وأستراليا، وهذا يعكس حجم الفرص وأنها سوق لا يمكن تجاهلها.
بعض الأسواق العالمية ابتكرت أدلة في الفنادق في إنتاج الطعام الحلال -على سبيل المثال- دعمت السياحة في عدد من الدول إنتاج الطعام الحلال من أجل المساعدة في جذب الزوار المسلمين وقوائم خاصة للنزلاء تحتوي على منتجات تقدم أطعمة مصحوبة بشهادات اعتماد الحلال، ومن أبرز الممارسات في اقتصادات الحلال إزالة الكحول من غرف النزلاء المسلمين كنموذج عمل في قطاع الضيافة، وتتم الإشارة إلى أن الصابون منتج حلال من أجل الصلاة وجميعها ممارسات صاعدة.
الصناعات "الحلال" العالمية حاليا تعد من أسرع القطاعات الاستهلاكية نموا وتقدر قيمتها بأكثر من تريليون دولار، ويتوقع أن تكتسب سوق الأغذية والمشروبات "الحلال" تسارعا أكبر ليصل إلى 1.6 تريليون دولار يسهم بما يصل إلى 17.4 في المائة من سوق الغذاء العالمية، وهي بيانات تقديرية بسبب تباين البيانات وتعدد مصادرها وطرق الاحتساب، فمثلا بعض الأرقام في اقتصادات "الحلال" تدرج الضيافة والبنوك والأطعمة والمشروبات والمنتجات الصيدلانية، وقد تتوسع بعض الدول إلى إدراج السياحة وهو ما يفسر ذلك التباين.
ترتبط صناعة الأغذية "الحلال" بالمسلمين في جميع أنحاء العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد السكان المسلمين سينمو بمعدل 35 في المائة من 2010 ليصل بنهاية 2030 إلى 2.2 مليار، ومن المتوقع أن تبلغ حجم الأغذية "الحلال" 2.537 مليار دولار، وبعض الدراسات تشير إلى أن صناعة "الحلال" جاذبة حتى لغير المسلمين ليتجاوز عدد المستهلكين لمنتجات الحلال 2.8 مليار 2030 ومعدل النمو العالمي لسوق الحلال لا يقل نموه عن 20 في المائة كل عام.
أخيرا، لا تقتصر إمكانات السوق العالمية للأغذية "الحلال" على المسلمين، فالمستهلكون الآخرون مهتمون أيضا بالمنتجات الغذائية "الحلال" ومن ثم فإن الوعي العالمي بجودة المنتجات الغذائية "الحلال" يشجع عديدا من الصناعات والمستثمرين على الاستثمار في صناعة "الحلال" كمستهدف مثير للاهتمام في التجارة العالمية ولا سيما أن مفهوم "حلال" متوافق عليه بشكل مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة FAO ومنظمة الصحة العالمية منذ 1997.     

إنشرها