الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 17 يونيو 2026 | 1 مُحَرَّم 1448
Logo

صدمة لشركات الشحن البحري .. موجات فوضى واضطرابات محتملة في 2024

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
السبت 6 يناير 2024 22:41
صدمة لشركات الشحن البحري .. موجات فوضى واضطرابات محتملة في 2024
صدمة لشركات الشحن البحري .. موجات فوضى واضطرابات محتملة في 2024
صدمة لشركات الشحن البحري .. موجات فوضى واضطرابات محتملة في 2024
صدمة لشركات الشحن البحري .. موجات فوضى واضطرابات محتملة في 2024

تسببت الأعمال العدائية التي يشهدها البحر الأحمر في الآونة الأخيرة في صدمة للشركات العالمية، التي تنقل البضائع الحيوية، لكنها ليست المشكلة الوحيدة التي تواجهها شركات النقل الكبرى مع بداية عام 2024.

تقول شركات عملاقة مثل ميرسك "إن القطاع الذي يتعامل مع 90 في المائة من حجم التجارة العالمية يواجه احتمال حدوث اضطرابات ضخمة، لأسباب منها الحروب الحالية، وحالات جفاف تؤثر في مسارات رئيسة مثل قناة بنما. ومن المرجح ألا تسير جداول المواعيد المعقدة مثلما هو مخطط لها بالنسبة إلى سفن الشحن العملاقة وناقلات النفط وسفن نقل البضائع الأخرى خلال العام.

وسيزيد ذلك من حالات التأخير وسيرفع التكاليف على متاجر البيع بالتجزئة مثل وول مارت وإيكيا وأمازون، إضافة إلى مصنعي الأغذية مثل نستله ومتاجر البقالة مثل ليدل".

وبحسب "رويترز"، قال جاي فورمان الرئيس التنفيذي لدى شركة بيسك فن ومقرها فلوريدا "يبدو أن هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، موجات الفوضى هذه التي يبدو أنها تصعد وتتراجع. قبل العودة إلى مستوى ما من الوضع الطبيعي، يقع حدث آخر يخرج الأمور عن السيطرة نوعا ما". ويرسل فورمان شحنات ألعاب من مصانع في الصين إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وقال بيتر ساند كبير المحللين لدى منصة زينيتا لتقديم بيانات الشحن "إن الأخطار الإضافية في 2024 تتضمن احتمال اتساع نطاق هجمات البحر الأحمر، وهو ما قد يؤثر في الشحن، وتصاعد التوتر في العلاقات بين الصين وتايوان الذي من شأنه أيضا التأثير في ممرات التجارة المهمة. ولا تزال الحرب الروسية في أوكرانيا تؤثر في تجارة الحبوب منذ 2022".

وانضمت "ميرسك" الجمعة إلى شركات النقل البحري الكبرى في تحويل مسارات سفنها بعيدا عن البحر الأحمر لتجنب هجمات الحوثيين والطائرات المسيرة في المنطقة التي تؤدي إلى قناة السويس الحيوية. ويمر في المسار أكثر من 10 في المائة من إجمالي الشحنات البحرية ونحو ثلث تجارة الحاويات عالميا.

ورغم أن الناقلات التي تحمل إمدادات النفط والوقود إلى أوروبا تواصل المرور عبر قناة السويس، تحول أغلب سفن الحاويات الناقلة للبضائع مسارها لتدور حول الطرف الجنوبي لإفريقيا، إذ يهاجم الحوثيون السفن في البحر الأحمر.

وتزيد تكاليف الوقود على ملاك السفن إلى ما يصل إلى مليوني دولار لكل رحلة ذهابا وإيابا بعد تغيير المسار بعيدا عن قناة السويس، وقفز السعر الفوري للشحن من آسيا إلى أوروبا لأكثر من مثلي المتوسط في عام 2023 عند 3500 دولار لكل حاوية مقاس 40 قدما. وقد يعني ارتفاع التكاليف زيادة الأسعار على المستهلكين، إلا أن بنك جولدمان ساكس قال يوم الجمعة "إن صدمة التضخم قد لا تكون أسوأ من فوضى جائحة كوفيد - 19 في الفترة من 2020 إلى 2022".

وذكر آلان بير الرئيس التنفيذي لشركة "أو.إل يو.إس.أيه" التي تتولى شحن البضائع لمصلحة عملائها "سيكون الربع الأول مجنونا قليلا بالنسبة إلى سجلات الجميع فيما يتعلق بالتكاليف".

وأفادت شركة بروجيكت44 التي تطور برمجيات سلاسل الإمداد بأن حركة عبور السفن من قناة بنما، وهي بديل لقناة السويس، هبطت 33 في المائة بسبب انخفاض منسوب المياه. وتسبب هذا التراجع في رفع تكاليف الشحن الجاف لبضائع مثل القمح وفول الصويا وخام الحديد والفحم والأسمدة بشكل حاد في أواخر 2023.

ولظروف الطقس المتطرفة الآخذة في التزايد أثر أسرع مقارنة بحالات التوتر السياسي. وتعاني البرازيل ضربة مزدوجة تتمثل في جفاف قياسي تشهده منطقة الأمازون وأمطار غزيرة في شمال البلاد ما أسهم في اصطفاف السفن لفترة أطول من المعتاد في ميناء باراناجوا في أواخر عام 2023، قبل أشهر فحسب من ذروة موسم شحن فول الصويا.

وقال جون كارتسوناس الشريك الإداري لدى "بريكويف أدفايزورز"، "يمكنكم دائما أن تقولوا إنه حدث لا يتكرر، لكن إن كان الحدث الذي لا يتكرر يقع مرة كل شهرين، فإنه لم يعد حدثا نادر الحدوث". يشار إلى أن أسعار الشحن البحري عالميا استهلت عام 2024، بقفزات كبيرة لتصل إلى مستويات قياسية لم تصل إليها منذ نهاية نوفمبر 2022، وسط سلسلة ارتفاعات شهدتها الأسعار خلال الربع الأخير من العام الماضي أنهت مسار التراجع الذي شهده 2023.

وعلى أساس أسبوعي، قفزت أسعار الشحن البحري، وفق مؤشر البلطيق لقياس أسعار الشحن البحري، كما في 4 يناير 2024 بأكثر من 85 في المائة، مقارنة بمستوياتها في الأسبوع المنتهي في 29 ديسمبر 2023، إذ وصل متوسط تكلفة شحن الحاوية قياس 40 قدما إلى 2490 دولارا، مقارنة بـ1341 دولارا الأسبوع السابق.

ووفق مؤشر دروري المركب، وصلت نسب الارتفاع إلى 61 في المائة في 4 يناير، مقارنة بمستواها في 21 ديسمبر 2023، إذ صعد متوسط تكلفة الحاوية قياس 40 قدما إلى 2670 دولارا، مقارنة بـ1661 دولارا.

وقبل هذه القفزة الأسبوعية، ورغم الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الربع الأخير من العام المنقضي بفعل الأحداث الجيوسياسية، فإن مستويات الأسعار نهاية 2023 كانت أقل مستوياتها نهاية 2022.

ووفق مؤشر البلطيق، تراجعت أسعار الشحن البحري عالميا بنحو 37.7 في المائة خلال العام الماضي، إذ وصلت تكلفة شحن الحاوية النمطية قياس 40 قدما إلى 1341 دولارا في الأسبوع المنتهي في 29 ديسمبر 2023، مقارنة بـ2152 دولارا في الأسبوع المنتهي في 30 ديسمبر من العام السابق 2022، وفق مؤشر البلطيق الذي يرصد أسعار الشحن عالميا بين عديد من الخطوط الرئيسة التي تمر عبر المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي وعبر قناة السويس.

وكانت أسعار الشحن في الأسبوع المنتهي في 13 يناير خلال عام 2023 عند أعلى مستوياتها بتكلفة وصلت إلى 2238 دولارا، فيما بلغت أدنى مستوى لها خلال عام 2023 في أكتوبر وتحديدا في الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر، إذ وصلت تكلفة شحن الحاوية إلى 1048 دولارا، ثم عاودت الارتفاع التدريجي لتصل إلى مستوياتها الراهنة.

وبلغت تكلفة شحن الحاوية النمطية قياس 40 قدما 1790.2 دولار في نهاية الربع الأول من العام الماضي، ثم تراجعت إلى 1277.2 دولار في نهاية الربع الثاني، وإلى 1176.4 دولار في نهاية الربع الثالث من العام. أما وفق مؤشر دروري المركب، فقد ارتفع 61 في المائة ليصل إلى 2670 دولارا لكل حاوية 40 قدما في الأسبوع الحالي، مقارنة بالأسبوع السابق، كما زاد 25 في المائة، مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي.

وأظهر المؤشر أن مستوى الأسعار الراهن عند 2670 دولارا للحاوية النمطية قياس 40 قدما هو الآن أكثر بنسبة 88 في المائة من متوسط أسعار 2019 "ما قبل جائحة كورونا" البالغ 1420 دولارا.

ووفق مؤشر دروري المركب، ارتفعت أسعار الشحن خلال الأسبوع الراهن من شنغهاي إلى روتردام 115 في المائة أو ما يعادل 1910 دولارات إلى 3577 دولارا لكل حاوية، تلتها الأسعار من شنغهاي إلى جنوا التي ارتفعت 114 في المائة أو 2222 دولارا إلى 4178 دولارا لكل حاوية.

وبالمثل، ارتفعت الأسعار من شنغهاي إلى لوس أنجلوس 30 في المائة أو 626 دولارا إلى 2726 دولارا لكل حاوية مقاس 40 قدما، وارتفعت الأسعار من شنغهاي إلى نيويورك 26 في المائة أو 784 دولارا لتصل إلى 3858 دولارا لكل حاوية. وقفزت الأسعار من روتردام إلى شنغهاي 17 في المائة أو 80 دولارا إلى 546 دولارا لكل حاوية، وبالطريقة نفسها ارتفعت الأسعار من روتردام إلى نيويورك 2 في المائة أو 23 دولارا إلى 1503 دولارات لكل صندوق، بينما ظلت الأسعار من لوس أنجلوس إلى شنغهاي ومن نيويورك إلى روتردام مستقرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية