أعلن البنك المركزي في البرازيل أن احتياطي النقد الأجنبي في البلاد ارتفع في ديسمبر الماضي بواقع 6.63 مليار دولار، أي بنحو 1.9 في المائة، مقارنة بنوفمبر السابق عليه، عندما سجل 355 مليار دولار.
وبهذه الزيادة، يصل الاحتياطي النقدي في البرازيل إلى 361.63 مليار دولار وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022. ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن بيانات البنك المركزي البرازيلي أن احتياطي النقد الأجنبي لدى البلاد زاد بواقع 9.3 في المائة الشهر الماضي، على أساس سنوي.
كما ارتفع رصيد الذهب لدى البنك بواقع 1.4 في المائة الشهر الماضي، على أساس شهري، وبواقع 14 في المائة على أساس سنوي، حيث وصلت قيمته إلى 8.61 مليار دولار.
وزادت أصول النقد الأجنبي بواقع 1.8 في المائة على أساس شهري، و17 في المائة على أساس سنوي، حيث وصلت إلى 317 مليار دولار.
وارتفعت حقوق البحث الخاص أيضا بمقدار 1.8 في المائة على أساس شهري، وبواقع 1.8 في المائة على أساس سنوي، وبلغت 19.2 مليار دولار.
وفي سياق متصل بالشأن البرازيلي، تراجعت عمليات إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية إلى النصف العام الماضي، في نجاح للرئيس لولا دا سيلفا الذي وعد بمحاربة هذه الظاهرة بحزم.
لكن العكس هو ما يحدث في سافانا سيرادو، في جنوب غابات الأمازون، إذ وصل حجم الدمار اللاحق بالغابات هناك إلى مستوى قياسي سنوي جديد، بزيادة قدرها 43 في المائة مقارنة بعام 2022، وفق البرنامج الحكومي لرصد إزالة الغابات.
في المجموع، تمت إزالة 5152 كيلومترا مربعا من الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية العام الماضي، بانخفاض 50 في المائة، مقارنة بعام 2022. وتؤدي أكبر غابة استوائية في العالم دورا حيويا في مكافحة الاحترار المناخي، من خلال امتصاص انبعاثات الكربون.
وفي الوقت نفسه، فقدت منطقة سيرادو، وهو نظام بيئي غني بالتنوع البيولوجي الهائل يرتبط ارتباطا وثيقا بمنطقة الأمازون، أكثر من 7800 كيلومتر مربع من الغطاء النباتي في العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ بدء القياسات في 2018.
وعلقت ماريانا نابوليتانو، من منظمة "الصندوق العالمي للطبيعة" بفرعها البرازيلي، قائلة "لقد شهدنا بعض الانتصارات البيئية العظيمة في عام 2023. والانخفاض الكبير في إزالة الغابات في منطقة الأمازون أحد هذه الانتصارات".
وأضافت "لكن لسوء الحظ، لا نلاحظ الاتجاه نفسه في منطقة سيرادو"، مسلطة الضوء على "الهجمات" على هذا النظام البيئي و"الخدمات" التي يقدمها.
واتهمت منظمات بيئية حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بغض الطرف عن تدمير منطقة سيرادو، الأقل شهرة بكثير على مستوى العالم، مقارنة بمنطقة الأمازون، لإرضاء قطاع الأعمال الزراعية القوي في التجارة البرازيلية.
تم تحديث بيانات منطقة الأمازون وسيرادو حتى 29 ديسمبر.
وإجمالا، أزيلت مساحات حرجية تبلغ 12980 كيلومترا مربعا في المنطقتين في عام 2023، بانخفاض 18 في المائة، مقارنة بعام 2022.
بعد تغلبه على الرئيس السابق جايير بولسونارو في انتخابات متقاربة في عام 2022، عاد لولا إلى قيادة البلاد في الأول من يناير 2023، واعدا بأن البرازيل "عادت" كشريك في الكفاح من أجل المناخ. وخلال ولاية بولسونارو (2019-2022)، وهو داعم لقطاع الأعمال الزراعية، سجلت إزالة الغابات السنوية في منطقة الأمازون من زيادة متوسطها 75 في المائة، مقارنة بالعقد السابق.
ويقول الخبراء إن الدمار في منطقة الأمازون وسيرادو يرجع إلى حد كبير إلى تربية المواشي والزراعة المكثفة في البرازيل، الرائدة عالميا في صادرات لحوم البقر وفول الصويا.

