اعتبرت الحكومة الألمانية الاحتجاج الذي نفذه المزارعون الغاضبون على ساحل بحر الشمال، الذي تم خلاله منع روبرت هابيك وزير الزراعة نائب المستشار الألماني من مغادرة العبارة التي كانت تقله، أمرا مشينا.
وكتب شتيفن هيبشترايت المتحدث باسم الحكومة الألمانية في وقت مبكر عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، "مع كل الاحترام الواجب لثقافة الاحتجاج الحيوية، لا يجب أن يكون أحد غير مبال للأعراف السياسية بمثل هذه الوحشية".
وقال هيبشترايت "إن منع هابيك من الوصول إلى ميناء العبارات في شلوتسيل كان مشينا، وينتهك قواعد التعايش الديمقراطي".
وبحسب "الألمانية"، ذكرت الشرطة أن أكثر من 100 متظاهر منعوا وصول الوزير إلى الرصيف. واضطر هابيك، عضو حزب الخضر، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد، للعودة إلى جزيرة هوج، حيث كان يقضى عطلة على ما يبدو.
وتم نشر نحو 30 ضابطا. ولم يجر الإبلاغ عن وقوع إصابات.
ويشعر المزارعون بالغضب من التخفيض المخطط للدعم الزراعي من قبل التحالف الرئيس، بما في ذلك الدعم المخصص للوقود.
وقالت متحدثة باسم هابيك "إن هابيك كان سعيدا بالتحدث مع المزارعين".
وأضافت "مع الأسف، لم يسمح الوضع الأمني بإجراء حوار مع جميع المزارعين، ولسوء الحظ، لم يتم قبول العرض الذي قدمه الوزير هابيك للتحدث مع أفراد من المزارعين".
وقال متحدث باسم الحكومة "إن الخلاف ظهر بعد أن قررت الحكومة الائتلافية في ألمانيا خفض دعم الوقود للمزارعين تدريجيا خلال العامين المقبلين بدلا من خفضه دفعة واحدة كما كان مخططا".
وأضاف المتحدث أن "المستشار شولتس وهابيك وكريستيان ليندنر وزير المالية اتفقوا أيضا على التخلي عن إلغاء مقرر للإعفاء الضريبي بخصوص المركبات لقطاع الزراعة".
وكانت تلك التخفيضات جزءا من حزمة إجراءات تستهدف سد فجوة بمليارات اليوروهات في ميزانية الحكومة بعد حكم تاريخي للمحكمة العليا في نهاية العام الماضي أدى إلى حالة من الفوضى في الخطط المالية للائتلاف.
لكن الخطط الأصلية أدت إلى اندلاع احتجاجات واسعة من جانب المزارعين وأثارت حالة من الجدل داخل الائتلاف المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر والديمقراطيين الأحرار المؤيدين لقطاع الأعمال.
من جانبه، أعرب روبرت هابيك وزير الزراعة الألماني عن انزعاجه حيال الأجواء في بلاده بعد قيام مزارعين غاضبين بمنعه من الخروج من عبارة ركاب كانت قادمة من إحدى جزر بحر الشمال.
وقال هابيك الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار أولاف شولتس "ما يشغلني بل ويقلقني هو أن الأجواء في البلاد آخذة في السخونة بشدة.. حظيت بحماية الشرطة بحكم منصبي كوزير.. هناك كثيرون آخرون يتعين عليهم أن يتصدوا للهجمات بأنفسهم ولا يمكنهم مشاركة حالة التخوف التي تعتريهم.. إنهم أبطال الديمقراطية".
وأضاف السياسي المنتمي إلى حزب الخضر أن "الاحتجاج في ألمانيا يمثل قيمة كبيرة، لكن الإكراه والعنف يدمران هذه القيمة، ويتعين علينا أن نواجه هذا قولا وفعلا".
ووفقا لبيانات الشرطة، شارك نحو 100 متظاهر في منع الوزير من مغادرة العبارة التي جاءت للرسو في شلوتسيل بالقرب من طرف البر الرئيسي الألماني القريب من الدنمارك، واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل مع المتظاهرين.

