الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 11 يونيو 2026 | 25 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

عام آخر من الظروف الصعبة .. شركات كبرى في بريطانيا تواجه خطر الانهيار خلال 2024

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 1 يناير 2024 21:29
عام آخر من الظروف الصعبة .. شركات كبرى في بريطانيا تواجه خطر الانهيار خلال 2024
عام آخر من الظروف الصعبة .. شركات كبرى في بريطانيا تواجه خطر الانهيار خلال 2024

حذر خبراء في مجال الإعسار من احتمال تعرض مزيد من الشركات الكبرى في بريطانيا للإعسار في عام 2024 جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض والضغط على ميزانيات المستهلكين.

كما حذر مسؤولون وخبراء في إعادة الهيكلة من أن الشركات ذات النمو المرتفع مثل شركات التكنولوجيا قد تكون من بين الشركات التي تواجه اضطرابات مالية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا".

يأتي ذلك بعد عام آخر من الظروف الاقتصادية الصعبة التي أدت إلى زيادة حالات فشل الشركات خلال عام 2023.

وأظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن "خدمة الإعسار" الحكومية في وقت سابق أن إجمالي حالات فشل الشركات خلال الشهور الـ11 الأولى من عام 2023 كان أكثر مما تم الإبلاغ عنه خلال عام 2022 بأكمله.

وقال ديفيد كيلي، رئيس قسم الإعسار في شركة برايس ووترهاوس كوبرز، "إن قطاع البناء وقطاع خدمات الأعمال شهد كل منهما نحو 20 في المائة من إجمالي حالات الإعسار".

وأضاف كيلي أنه "يتوقع أن يظل هذان القطاعان الأكثر تضررا في العام 2024".

وشهد قطاع الضيافة نحو 17 في المائة من جميع حالات الإعسار في حين شهد قطاع التجزئة 14 في المائة من إجمالي الحالات.

وأعرب روب هورنبي، الشريك والمدير الإداري لشركة أليكس بارتنرز، عن توقعاته باستمرار حالات إعسار الشركات في العام 2024. وأضاف هورنبي "نتوقع أن يكون العام عاما كبيرا بالنسبة إلى الإعسار".

وقال هورنبي "من المرجح أن يكون ذلك على نطاق واسع، سواء من حيث المناطق الجغرافية أو القطاعات". وقال المدير المتخصص في إعادة الهيكلة والاستشارات "إن المجالات ذات النمو المرتفع عادة، مثل التكنولوجيا، يمكن أن تشهد اضطرابات حيث يتعرض التمويل لضغوط متزايدة".

وقال كل من هورنبي، وريتشارد فليمنج، المدير التنفيذي ورئيس قسم إعادة الهيكلة في منطقة أوروبا في شركة ألفاريز آند مارسال، "إنهما يتوقعان أن يلجأ مزيد من الشركات إلى خطط إعادة الهيكلة هذا العام".

ومع ذلك، قال فليمنج "إن هناك احتمالا أن تحدث بعض حالات الفشل الكبيرة في العام 2024، حيث يواجه أولئك الذين يعانون أعباء الديون الكبيرة ضغوطا خاصة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة".

وأضاف فليمنج "نتوقع مستوى مماثلا من حالات الإعسار بشكل عام في العام 2024".

وقال فليمنج "لذلك، نتوقع تأثيرا مزدوجا في الشركات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بسبب تباطؤ طلب المستهلكين وارتفاع تكاليف الاقتراض".

يشار إلى أن استطلاعا للرأي كشف أن المستهلكين في بريطانيا يشعرون بالقلق بشأن أوضاعهم المالية، ويتجهون إلى خفض الإنفاق مع حلول العام الجديد. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة كيه.بي.إم.جي للدراسات الاقتصادية أنه رغم تراجع التضخم، أو استقراره، على مدار تسعة أشهر متتالية في بريطانيا، يرى 41 في المائة من المستهلكين الذين شاركوا في الاستطلاع أنهم يشعرون بقدر أقل من الأمن المالي مقارنة بنهاية عام 2022.

وذكرت بيانات منفصلة من شركة باركلي كارد لبطاقات الائتمان أن إنفاق المستهلكين ارتفع بنسبة 4.1 في المائة فقط خلال عام 2023 رغم زيادة الأسعار، بما يمثل أقل من نصف حجم الزيادة في حجم الإنفاق قبل عام، التي بلغت 10.6 في المائة. وتشير هذه البيانات إلى أن المستهلكين في بريطانيا خفضوا معدلات إنفاقهم على الملبس والغذاء خارج المنزل وأعمال الصيانة أو التحسينات المنزلية.

وتوصلت الدراسة التي أجرتها شركة باركلي كارد إلى أن كثيرا من المستهلكين وجدوا أن أموالهم لا تحقق المشتريات المستهدفة، ولاحظ 76 في المائة من المشاركين في الدراسة خلال سبتمبر الماضي نماذج على "التضخم الانكماشي"، ويقصد به أن تبيع الشركات السلع بالسعر نفسه، لكن بكميات أقل.

وذكرت "بلومبيرج" أن هذه التقارير تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني سيصاب بالركود في أحسن أحواله إن لم يتعرض للانكماش في أواخر 2023.

وانكمش اقتصاد المملكة المتحدة في الفترة من يوليو حتى سبتمبر الماضيين، ليزيد من خطر سقوط البلاد في براثن الركود.

وقال مكتب الإحصاء الوطني "إن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة انخفض بمعدل 0.1 في المائة بعد المراجعة مقارنة بالتقديرات المبدئية بتسجيل النمو معدلا صفريا".

وسجل النمو معدلا صفريا أيضا في الربع الثاني من العام، بعدما أشارت التقديرات إلى تسجيل معدل نمو بواقع 0.2 في المائة، ما يرسم صورة قاتمة للاقتصاد.

وأظهرت صناعات، من بينها إنتاج الأفلام والهندسة والتصميم والاتصالات، أداء أبطأ خلال الربع الثالث مقارنة بتقدير مكتب الإحصاء الوطني. وانخفض معدل الإنتاج في أكتوبر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، ليضع الاقتصاد في مسار انكماش في الربع الأخير ما لم تتم معالجة الأزمة في نوفمبر وديسمبر.

وقالت آشلي ويب، خبيرة الاقتصاد لدى شركة "كابيتال إيكونوميكس" للأبحاث "ربما بدأ أخف معدلات الركود في الربع الثالث. وبالنظر إلى المستقبل، تشير أحدث استطلاعات النشاط إلى نمو طفيف للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير أيضا".

وذكر دارين مورجان، مدير الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني: "تظهر أحدث بيانات لاستطلاع الأعمال التجارية الشهري الدوري، وعائدات ضريبة القيمة المضافة، أن أداء الاقتصاد كان أسوأ من تقديراتنا المبدئية، في الفصلين الأخيرين".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية