رفعت روسيا الحد الأدنى القانوني للأجور بنسبة 18.5 في المائة، بدءا من أمس، ليصل إلى 19242 روبل "212.60 دولار" شهريا.
وذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء أن آخر مرة جرى فيها رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 6.3 في المائة ليصل إلى 16242 روبل "179.50 دولار" شهريا، كانت في أول يناير 2023. واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاب حالة الأمة الذي ألقاه في فبراير، إجراء تعديل تصاعدي على الحد الأدنى القانوني للأجور. وسيؤدي رفع الأجور الرسمي إلى زيادة أجور نحو 4.8 مليون عامل في جميع أنحاء روسيا.
علاوة على ذلك، سيتم تحديد الحد الأدنى لتكلفة المعيشة للفرد عند 15453 روبل "170.70 دولار" شهريا عامة، و16844 روبل "186.10 دولار" للسكان في سن العمل، و13290 روبل "146.80 دولار" للمتقاعدين، و14989 روبل "165.70 دولار" للأطفال.
يشار إلى أن الحد الأدنى القانوني للأجور الشهري هو الحد الأدنى القانوني من إجمالي الراتب أو الأجور التي يتعين على صاحب العمل الروسي دفعه للعامل شهريا قبل خصم ضريبة الدخل الشخصي.
ولا يجوز أن يقل الحد الأدنى للأجور عن تكلفة المعيشة للسكان في سن العمل، وهو موحد في جميع مناطق روسيا الـ89. وتم تعديله 25 مرة منذ عام 2000، بما في ذلك الزيادة الأخيرة.
يشار إلى أن أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي، توقع بلوغ عجز الميزانية لعام 2023 نحو 2.9 تريليون روبل "31.6 مليار دولار" أو نحو 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف سيلوانوف للتلفزيون الرسمي أخيرا أن "الإنفاق والإيرادات فاقا التوقعات، إلا أن التوازن بينهما ظل كما كان متوقعا".
وذكر أنه بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، كان من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية 2 في المائة، لكنه أقل في الوقت الراهن بعدما نما الاقتصاد الروسي بشكل أسرع من التقديرات.
وجاءت الإيرادات الإضافية من بنود مثل ضريبة استثنائية على شركات كبيرة التي حققت وحدها للميزانية عائدا 315 مليار روبل "3.44 مليار دولار".
وكانت إلفيرا نابيولينا رئيسة البنك المركزي الروسي، قد أكدت، أنها تستعد لمواجهة تعزيز العقوبات التي تستهدف اقتصاد البلاد.
وذكرت أن عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الروسي تسير "بسرعة"، حيث تتكيف الشركات مع العقوبات. وأضافت أن "هناك توجها للاعتقاد أننا، مثلما يقولون، غارقون في البحر، بعد أن تجاوزنا العاصفة الأولية، رغم أنه يتعين علينا الاستعداد لزيادة ضغط العقوبات". وقالت "إن البنك سيبدأ في شراء العملات الأجنبية إذا ارتفعت أسعار النفط إلى ما بين 88 و90 دولارا للبرميل". وأضافت، أن "البنك سيواصل بيع العملات الأجنبية في يناير، وسيتم إعلان حجم المبيعات قريبا".
وفي أغسطس، توقف البنك عن شراء العملات الأجنبية حتى نهاية العام لتجنب تفاقم الضغط على الروبل الذي انخفض إلى ما يزيد على 100 مقابل الدولار في أغسطس وسبتمبر. وقالت نابيولينا "تحولنا إلى بائع صاف أو مشتر صاف للعملات الأجنبية، يعتمد إلى حد كبير على سعر النفط". وفرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر مبيعات إلزامية من إيرادات النقد الأجنبي على بعض الشركات المصدرة لتحقيق استقرار للروبل.

