الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 12 يونيو 2026 | 26 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

أسوأ أزمة لقطاع صيد الأسماك في البيرو منذ 25 عاما .. تراجع المبيعات 26.3 %

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 1 يناير 2024 21:22
أسوأ أزمة لقطاع صيد الأسماك في البيرو منذ 25 عاما .. تراجع المبيعات 26.3 %
أسوأ أزمة لقطاع صيد الأسماك في البيرو منذ 25 عاما .. تراجع المبيعات 26.3 %

عادت سفينة الصيد "تيبورون 7" التي يبلغ طولها 50 مترا إلى البحر بعد رسوها لأشهر في ميناء كالاو في وسط البيرو، لكن طاقمها كان قلقا، إذ مني قطاع صيد الأسماك في البيرو بخسائر ملحوظة خلال 2023، ويسعى جاهدا إلى تجنب التأثيرات السلبية للاحترار المتزايد لمياه المحيط الهادئ على هذه الصناعة. فظاهرة "إل نينيو" المناخية التي تؤدي دوريا إلى ارتفاع حرارة المحيطات يسبب الجفاف والفيضانات، تحدث أضرارا بالغة في البيرو، المنتج الأول عالميا لزيت السمك ودقيق السمك المصنوعين من أسماك الأنشوجة من نوع "إنجراوليس رينجنز" الذي يعيش في المياه المعتدلة البرودة قبالة سواحل البيرو وتشيلي. واتفق خبراء تحدثوا لـ"الفرنسية"، على أن ظاهرة الاحترار المناخي جعلت ظاهرة إل نينيو أكثر شدة وتكرارا.

وحاول القبطان لويس سيليس مع طاقمه الذي يضم 20 رجلا يرتدون جزمات وبزات برتقالية تعويض الخسائر. ويقول "لم نتمكن من الصيد خلال الموسم الأول من العام الذي علق بسبب ارتفاع درجات الحرارة". ولهذا السبب، ركز القطاع على الفترة الثانية التي بدأت في 26 أكتوبر وامتدت إلى ديسمبر الماضي. واقتربت سفينة الصيد الضخمة التي يمكن أن تصل حمولتها إلى 420 طنا إلى مسافة لا تتعدى خمسة أميال بحرية "نحو تسعة كيلومترات" من الساحل لترمي شباكها العملاقة، التي وضعت عوامات صفراء على أطرافها.

وما لبث سرب من طيور النورس أن أغار على الشباك المغمورة، فيما تنافس العشرات من أسود البحر على الأسماك الموجودة في داخلها، قبل أن يسارع الطاقم إلى سحب الشباك. وفي غضون يومين، تمكنت السفينة "تيبورون 7" من اصطياد 100 طن من أسماك الأنشوجة المعدة للمعالجة في مصنع في شانكاي، على بعد 70 كيلومترا شمال العاصمة ليما. ورأى الكابتن سيليس أن هذه الحصيلة تعود إلى تأثير ظاهرة الاحترار المناخي في المحيط الهادئ.

وأوضح سيليس أن "حرارة البحر أعلى بأربع أو خمس درجات "من حرارته المعتادة". وأضاف "هذا يؤثر علينا كثيرا". وأكد أن "قطاع صيد الأسماك ليس مستعدا لمواجهة ظاهرة إل نينيو لمدة عام أو عامين"، متخوفا من أن "يكون الأمر كارثيا" إذا حصل.

فظاهرة "إل نينيو" التي بدأت رسميا منتصف 2023، قد تستمر إلى مايو 2024. وفق التوقعات. وواجهت البيرو ظاهرة مماثلة في بداية 2023 تعرف باسم "إل نينيو" الساحلي، تؤثر بشكل رئيس في ساحلي البيرو والإكوادور.

ولاحظ إدواردو فيريروس رئيس الشركة الوطنية للصيد البحري أن الصيد "يواجه أسوأ أزمة منذ 25 عاما. فغياب الموسم الأول فوت علينا نحو مليار دولار من الصادرات".

وشهدت مبيعات القطاع بين يناير وسبتمبر تراجعا 26.3 في المائة، عما كانت عليه خلال الفترة نفسها من عام 2022، وفقا للمعهد الوطني للإحصاء والمعلوماتية. وتمثل صناعة صيد الأسماك نحو 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في البيرو، وتنذر الأزمة التي تشهدها هذه الصناعة بعواقب وخيمة على القطاع الذي يبلغ عدد العاملين فيه نحو 250 ألفا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية