الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 17 مايو 2026 | 30 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

ألمانيا تفقد الجاذبية كمقر اقتصادي .. تحذيرات من انتقال مرافق الإنتاج إلى الخارج

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
السبت 30 ديسمبر 2023 21:40
ألمانيا تفقد الجاذبية كمقر اقتصادي .. تحذيرات من انتقال مرافق الإنتاج إلى الخارج
ألمانيا تفقد الجاذبية كمقر اقتصادي .. تحذيرات من انتقال مرافق الإنتاج إلى الخارج

حذرت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية من انتقال مرافق الإنتاج على نحو متزايد من ألمانيا إلى الخارج. وقال بيتر أدريان في، رئيس الغرفة لـ"الألمانية": إن "ألمانيا كمقر اقتصادي تفقد الجاذبية.. الظروف الإطارية في الولايات المتحدة أو دول آسيوية، على سبيل المثال، أفضل بشكل أساس". يطبق هذا الأمر، على سبيل المثال، على إمدادات الطاقة والضرائب والرسوم إضافة إلى حرية تنظيم المشروعات، وطالب أدريان ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالرد على ذلك.

وقال أدريان: "إذا كانت تكاليف الطاقة والعمل لدينا أعلى، فيجب علينا أن نكون أفضل ولا سيما فيما يتعلق بالبيروقراطية وكل العوامل الأخرى المؤثرة".

واستطرد أدريان: "التحدي كبير أيضا في قارتنا، إذ لا يجوز لألمانيا أن تعود مرة أخرى لتصبح رجل أوروبا المريض".

تجدر الإشارة إلى أن مصطلح "رجل أوروبا المريض" الذي استخدمته مجلة "إيكونوميست" البريطانية لوصف ألمانيا في مطلع الألفية، عاد إلى الظهور من جديد خلال الشهور الأخيرة.

وأعرب أدريان عن اعتقاده أن "وضع المسارات التمهيدية للعقود المقبلة يجب أن يتم الآن تحديدا. فقط بالاقتصاد القوي يمكن أن ننجح في مواجهة التحديات. يجب أن نكون أسرع وأكثر مرونة وأقل بيروقراطية ويجب أن نكون في الأساس أكثر رقمنة إذا أردنا مسايرة الركب".

وطالب أدريان الساسة بدعم هذا التحول "وإلا فإن ألمانيا كمقر اقتصادي ستظل عرضة للخطر على المدى البعيد".

إلى ذلك، دعت مونيكا شنيتسر، رئيس مجلس "حكماء الاقتصاد" الألماني، إلى إصلاح نظام كبح الديون في البلاد.

وقالت شنيتسر أمس: "كل حكومة ستواجه في المستقبل القرار الأخير للمحكمة الدستورية".

يذكر أن مجلس "حكماء الاقتصاد" هو هيئة استشارية تابعة لمجلس الوزراء الألماني، تضم خمسة من كبار خبراء الاقتصاد، واسمها الرسمي هو "مجلس الخبراء لتقييم التنمية الاقتصادية الشاملة".

ورأت شنيتسر أنه رغم قرار المحكمة الدستورية بمنع نقل الأموال بين الأوعية المالية له ما يبرره "فإن القرار الأخير شديد الصرامة". كانت المحكمة الدستورية الاتحادية قضت في منتصف نوفمبر الماضي ببطلان إعادة تخصيص 60 مليار يورو في ميزانية 2021، حيث كانت الموافقة على اقتراض هذه الأمول لاستخدامها في الأساس لمكافحة كورونا، وأرادت برلين استخدامها لاحقا في حماية المناخ وتحديث الاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، قرر قضاة المحكمة بعدم جواز احتفاظ الدولة بقروض طوارئ لأعوام لاحقة.

وأضافت شنيتسر أن مجلس الحكماء كان قد اقترح عام 2020 عدم الالتزام بكبح الديون بعد الطوارئ إلا بعد فترة انتقالية "لكن الديون الجديدة في ألمانيا محدودة للغاية حتى في الفترات العادية".

وينص نظام كبح الديون على تسوية موازنات الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات دون اللجوء إلى إيرادات من الديون، ويجيز القانون الأساس تعليق العمل بنظام كبح الديون في حالة الكوارث الطبيعية أو الأزمات الاستثنائية إذا تأثر الوضع المالي للدولة بشدة. وكان نظام كبح الديون تم تعليقه أخيرا في العام الحالي، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.

وحذرت شنيتسر من تأثير تقليل النفقات بموجب الحل التوافقي الذي توصل إليه أطراف الائتلاف بخصوص الموازنة، في الحالة الاقتصادية. وقالت: إن "إلغاء نفقات حكومية وتردي مناخ الأعمال، يمكن أن يكلفا النمو ما يراوح بين 0.5 و1 في المائة"، لكنها نوهت إلى أنه لم يتم نشر توقعات من المجلس بهذا الخصوص بعد.

من جهة أخرى، كشفت نتائج استطلاع للرأي في ألمانيا، نشرت أمس، أن أكثر من ثلثي مواطني البلاد لا يثقون في قدرة الحكومة الائتلافية على إيجاد حلول للتحديات المتعلقة بملف الهجرة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد "يوجوف" لقياس الرأي لمصلحة صحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية التي تصدر اليوم، أن نحو 69 في المائة ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم لا يثقون "على الإطلاق" أو "إلى حد ما" في قدرة الحكومة على إيجاد مثل هذه الحلول. في المقابل، قال 23 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يثقون "إلى حد ما" أو "بشكل كامل وتام" في الحكومة فيما يتعلق بهذا الأمر، بينما أجاب نحو 9 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بـ"لا أعرف".

وأجرى المعهد الاستطلاع في الفترة بين 15 و19 ديسمبر الجاري وشمل أكثر من 2000 شخص.

يذكر أن عدد الأشخاص الذين قدموا طلب لجوء إلى ألمانيا في الفترة بين يناير حتى نوفمبر الماضيين وصل نحو 305 آلاف شخص بارتفاع بنسبة نحو 60 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كان المستشار الألماني أولاف شولتز ورؤساء حكومات الولايات الألمانية اتفقوا خلال قمة لجوء في الشهر الماضي على توزيع تكاليف اللاجئين واتخاذ إجراءات لتقليص الهجرة غير النظامية إلى ألمانيا.

كما تعتزم الحكومة الألمانية دراسة ما إذا كان من الممكن تنفيذ إجراءات اللجوء في دول آمنة من خارج أوروبا.

وكان هندريك فوست رئيس حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، اقترح أخيرا عقد اجتماع قمة أخرى عن قضية الهجرة في أوائل 2024.

من ناحية أخرى، كشفت نتائج استطلاع للرأي استمرار عدد حالات تفجير ماكينات الصرف الآلي عند مستوى مرتفع.

وفيما أفادت عديد من مكاتب مكافحة الجريمة بحدوث تراجع طفيف في عدد هذه الحالات، أعلنت ولايات أخرى ارتفاعها.

ولا تزال لم تتوافر بعد بيانات خاصة بعام 2023. يذكر أن عدد الحالات المعلن حتى الآن يزيد على 470 هجوما، ونظرا لأن المحققين في الولايات يحددون تواريخ مختلفة لإعداد التقارير عن هذه الأعداد، من غير الممكن القول بعد ما إذا كان عدد حالات تفجير ماكينات الصرف الآلي في العام الحالي قد وصل إلى مستوى العام الماضي.

وبحسب الشرطة الألمانية، سجلت حالات تفجير ماكينات الصرف الآلي في ألمانيا في 2022 رقما قياسيا جديدا بـ496 حالة.

من جانبها، أعلنت جهات التحقيق في ولاية سكسونيا السفلى حدوث تراجع ملحوظ في عدد هذه الحالات في العام الحالي مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرة إلى أن عدد هذه الحالات وصل إلى 36 هجوما حتى مطلع ديسمبر الجاري، مقارنة بـ68 جريمة تم تسجيلها في مجمل العام الماضي.

وسجل مكتب مكافحة الجريمة في بافاريا 21 حالة تفجير لماكينات الصرف حتى وقت قصير قبل نهاية العام الحالي، مقابل 37 حالة في العام الماضي. كما أعلن مكتب مكافحة الجريمة في ولاية سكسونيا حدوث تراجع طفيف في عدد هذه الحالات، وكذلك ولاية شمال الراين-ويستفاليا. في المقابل، أعلنت ولاية شلزفيج-هولشتاين حدوث ارتفاع طفيف في عدد هذه الحالات، وأعلنت ولاية مكلنبورج-فوربومرن أن عدد هذه الحالات وصل حتى الخامس من الشهر الجاري إلى خمس حالات مقابل عدم تسجيل أي جريمة من هذا النوع في 2022، وتسجيل خمس حالات عام 2021، وأعلنت ولاية بادن-فورتمبرج وصول عدد هذه الحالات إلى ما لا يقل عن 40 حالة مقارنة بـ34 حالة في 2022، كما أعلنت ولاية هيسن تسجيل رقم قياسي من هذه الجرائم بـ60 جريمة.

ووفقا للرابطة العامة لشركات التأمين الألمانية، فإن حجم الضرر المادي الناجم عن هذه الجرائم بلغ أكثر من 110 ملايين يورو، مشيرة إلى أن الضرر المادي الذي يحدث للماكينات والمباني عادة يكون أكثر خطورة من الضرر الناجم عن سرقة الأموال.

ويبلغ عدد ماكينات الصرف الآلي في ألمانيا نحو 55 ألف ماكينة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية