أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينج، أن روسيا والصين تمكنتا من رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 200 مليار دولار قبل الموعد المحدد.
ونقلت وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية عن شي جين بينج قوله خلال محادثات مع ميخائيل ميشوستين رئيس الوزراء الروسي، في بكين، "إنه بحلول نهاية العام الجاري، سيصل حجم التجارة بين موسكو وبكين إلى 218.28 مليار دولار".
وأضاف أن "المهمة التي حددناها قبل خمسة أعوام بيني وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار، تم إنجازها قبل الموعد المستهدف، وهذا يوضح الديناميكية الإيجابية للتعاون بين البلدين".
وأشار الرئيس الصيني إلى أن العلاقات بين روسيا والصين وضعت أساسا قويا للتعاون بينهما في كل المجالات وفقا لـ"الألمانية". مؤكدا أن الحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا "خيار استراتيجي" ودعا شي في التصريحات التي نقلها التلفزيون الصيني "سي سي تي في"، إلى تعاون ثنائي أعمق. وأضاف شي أنه "يتعين على البلدين تضخيم الآثار الإيجابية لعلاقاتهما السياسية رفيعة المستوى باستمرار، وتعميق تعاونهما في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والاتصال وقطاعات أخرى".
من جانبه، أكد ميخائيل ميشوستين رئيس الوزراء الروسي، أن التعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا والصين تغلب على التحديات الصعبة التي شهدها البلدان خلال 2023.
وقال ميشوستين "هذا العام تغلب التعاون التجاري والاقتصادي على التحديات الصعبة"، ويجري ميشوستين زيارة عمل إلى الصين منذ أمس الأول، التقى خلالها عددا من كبار المسؤولين الصينيين لمناقشة التعاون الثنائي بين البلدين في كل المجالات.
وكان قادة روسيا والصين قد حددوا في وقت سابق هدف مضاعفة حجم التجارة بين البلدين، ليصل من 100 مليار دولار سنويا عام 2018 إلى 200 مليار دولار بحلول 2024.
من جهة أخرى، قال جون تان، رئيس الأسواق المالية في آسيا لـ"ستاندرد تشارترد" ورئيس شركة ستاندرد تشارترد "الصين" المحدودة للأوراق المالية لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، "إن دخول السوق الصينية جزء ضروري من استراتيجيتنا".
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الشركة منحها ترخيصا من قبل اللجنة الصينية لتنظيم الأوراق المالية لإطلاق أعمال الأوراق المالية. وأصبحت الشركة أول شركة أجنبية بالكامل للأوراق المالية ومعتمدة حديثا في الصين منذ رفع البلاد سقف الملكية الأجنبية في القطاع في 2020.
قال تان "إن سوق رأس المال في الصين قد التزمت بتعميق الإصلاح وتعزيز الانفتاح الخارجي للمؤسسات والأسواق والمنتجات في جوانب عدة، فيما شهدت الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية سهولة متزايدة في الأعمال التجارية وارتباطية أكبر في الأسواق العابرة للحدود".
ووفقا لتان، تلقت الشركة الموافقة على تأسيسها في يناير، وأكملت تسجيل الكيان القانوني في مايو، وحصلت على الترخيص في ديسمبر هذا العام.
وأفاد "تلقينا دعما كبيرا من السلطات التنظيمية خلال هذه الفترة، من تقديم طلب الموافقة إلى الحصول عليها. وقد شعرنا بعمق بمساعي الحكومة الصينية لإيجاد بيئة أعمال من الدرجة الأولى موجهة نحو السوق وقائمة على القانون ومدولة".
وذكر أن أعمال السندات لمجموعة ستاندرد تشارترد في البر الرئيس الصيني ستتوسع من سوق السندات بين البنوك إلى سوق سندات التبادل في أعقاب إصدار الترخيص، مشيرا إلى أن حجم سوق السندات في الصين قد ارتفع إلى المركز الثاني عالميا.
وأشار إلى أن الارتباط بين السندات الصينية والأوروبية والأمريكية ضعيف نسبيا، وقد أصبح شراء السندات الصينية خيارا ضروريا لمزيد من المستثمرين الدوليين.
وأضاف أنه "انطلاقا من حجم أعمال برنامج بوند كونيكت، فإن عملاء مجموعة ستاندرد تشارترد لديهم طلب ضخم على سوق السندات الصينية".
وفيما يتعلق بالآفاق الاقتصادية للصين، قال تان "إن فريق البحوث التابع للمجموعة يرى أن الاقتصاد والاستهلاك الصينيين من المتوقع أن يتعافيا في العام المقبل، وأن الشركة ستواصل الاستفادة من السوق الصينية".
وقال تان "أنا على ثقة تامة بأن الانفتاح المالي للصين سيتقدم باستمرار وسيتعزز دور سوق رأس المال الذي يعمل كمحور. وأنا واثق أن الشركة ستطلق أعمالها بسلاسة".
وفي سياق الشأن الصيني، بلغ سعر الفائدة الرئيس للقروض لأجل عام واحد في الصين، وهو سعر إقراض قياسي قائم على السوق، 3.45 في المائة ليظل دون تغيير عن الشهر السابق.
كما ظل سعر الفائدة الرئيس للقروض لأجل أكثر من خمسة أعوام، الذي يستند إليه عديد من المقرضين في تحديد معدلات الرهن الخاصة بهم، دون تغيير عن القراءة السابقة البالغة 4.2 في المائة، وفقا للمركز الوطني للتمويل بين البنوك.
وخفضت الصين سعر الفائدة للقروض لأجل عام واحد بمقدار عشر نقاط أساس إلى 3.45 في المائة في أغسطس الماضي، بينما تم تخفيض سعر الفائدة للقروض لأجل أكثر من خمسة أعوام بمقدار عشر نقاط أساس إلى 4.2 في المائة في يونيو المنصرم.
وتعد البيانات الشهرية مرجع تسعير للبنوك يعتمد على معدلات عمليات السوق المفتوحة للبنك المركزي، خاصة سعر تسهيل الإقراض متوسط الأجل. في غضون ذلك، بلغ إجمالي الواردات والصادرات لبلدية شنغهاي 3.86 تريليون يوان "540.7 مليار دولار" في 11 شهرا من العام الجاري بزيادة 1.2 في المائة على أساس سنوي، وفقا لمديرية الجمارك المحلية.
وخلال هذه الفترة، ارتفعت صادرات شنغهاي بنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.59 تريليون يوان، وزادت وارداتها بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 2.27 تريليون يوان، وفقا لبيانات من جمارك شنغهاي.
وأصبحت الدوائر الإلكترونية المتكاملة والسفن ومنتجات الطاقة الجديدة المحركات الرئيسة لنمو الصادرات في شنغهاي. وفي الفترة المذكورة صدرت المدينة 1.1 تريليون يوان من المنتجات الميكانيكية والكهربائية، بزيادة 3.5 في المائة على أساس سنوي وتمثل 69.5 في المائة من إجمالي قيمة صادراتها خلال هذه الفترة.
وبلغت صادرات الدوائر الإلكترونية المتكاملة 167.33 مليار يوان، بزيادة 12.6 في المائة، إسهامات في زيادة الصادرات بنسبة 1.2 نقطة مئوية.

