الأربعاء, 26 أغسطس 2026|12 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

كشفت تقديرات البنك المركزي الألماني، أن مرحلة الضعف التي يمر بها الاقتصاد الألماني لم تنته بعد.

جاء ذلك في التقرير الشهري الذي نشره البنك في فرانكفورت أمس، وكتب فيه أن "من المتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي في ألمانيا مجددا بشكل طفيف في الربع الرابع من 2023".

يذكر أن هذا التراجع سيكون هو التراجع الثاني على التوالي للناتج الاقتصادي وبهذا سيسجل أكبر اقتصاد أوروبي ما يعرف بـ"الركود التقني".

وأوضح البنك أن العامل الرئيس للتراجع الجديد هو الركود في قطاع الصناعة وقطاع البناء حيث لا يزال القطاعان يعانيان ضعف الطلب وتراجع الطلبيات المتراكمة على نحو متزايد. كما توقع البنك تراجع الإنتاج الصناعي تأثرا بالارتفاع السابق في أسعار الطاقة.

في المقابل، توقع خبراء البنك حدوث تعاف بطيء في استهلاك الأفراد بسبب ارتفاع الأجور واتجاه معدل التضخم نحو الانخفاض، بحسب "الألمانية".

ورجح البنك أن يسجل الناتج الإجمالي المحلي عن مجمل العام الحالي انكماشا بنسبة 0.1 في المائة، وذلك حسبما كان البنك قد أعلن الجمعة الماضي.

وخفض البنك من توقعاته لنمو الاقتصاد في العام المقبل من 1.2 في المائة في توقعات يونيو الماضي إلى 0.4 في المائة.

وتوقع البنك أن يعاود الاقتصاد الألماني على المدى المتوسط تحقيق نمو أقوى بعض الشيء بـ1.2 في المائة في 2025 وبـ1.3 في المائة في 2026.

يأتي ذلك في وقت سجل فيه مؤشر معهد إيفو الاقتصادي لمناخ الأعمال في ألمانيا في ديسمبر الجاري أسوأ قراءة له منذ أزمة كورونا في أغسطس 2020، وذلك حسبما أعلن باحثو المعهد الاقتصاديون في ميونخ أمس.

وانخفض مؤشر المعهد في الشهر الجاري إلى 86.4 نقطة مقابل 87.2 نقطة في نوفمبر الماضي. وفي قطاع الصناعة، انخفض مؤشر مناخ الأعمال إلى أدنى مستوى سنوي له، حيث واصل حجم الطلبيات المتراكمة التراجع، وازداد تقييم الشركات لوضع الأعمال الحالي سوءا على نحو ملحوظ كما اتسمت توقعاتها للفترة المقبلة بقدر أكبر من التشاؤم. وكتب الباحثون الاقتصاديون "القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة خصوصا تواجه صعوبة".

كما سجل مناخ الأعمال في قطاع التجارة انتكاسة، وقال الباحثون إن "أعمال عيد الميلاد في قطاع تجارة التجزئة تسير بشكل مخيب للآمال"، كما تراجعت توقعات الشركات العاملة في هذا القطاع.

وانخفض مؤشر مناخ الأعمال في قطاع البناء في الشهر الجاري إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2005، وقيمت الشركات وضع أعمالها على نحو أسوأ، حيث تتوقع نصف الشركات استمرار تدهور الأعمال في الشهور المقبلة.

في المقابل، مثلت شركات الخدمات نقطة الضوء في مسح المعهد حيث أعربت هذه الشركات عن تزايد رضاها عن وضع الأعمال الراهن، فيما تراجعت تخوفات هذه الشركات حيال الفترة المقبلة. كما تحسن وضع الأعمال في قطاع الضيافة "لكن التوقعات تراجعت".

يذكر أن من المنتظر إعادة فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 19 في المائة على الأطعمة.

ويستند باحثو الحالة الاقتصادية في المعهد إلى استطلاع رأي نحو 9000 شركة حيث يسفر هذا الاستطلاع عن أهم مؤشر رئيس للاقتصاد الألماني.

وفي الوقت الذي تعاني فيه ألمانيا نقصا حادا في المساكن، سجل التراجع في أعداد تراخيص البناء تحسنا طفيفا في أكتوبر، حيث تم إصدار تراخيص لبناء 2250 منزلا جديدا.

وقال مكتب الإحصاء المركزي في فيسبادن أمس إن هذا الرقم ما زال أقل بنسبة 11.5 في المائة أو بـ2900 وحدة عن العام السابق، لكنه الأعلى حتى الآن في 2023.

ورغم ارتفاع الطلب على أماكن السكن، فإن عدد تراخيص البناء آخذ في الانخفاض منذ أشهر، بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء وارتفاع حاد في أسعار الفائدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية