اتفق قادة اليابان ودول رابطة جنوب شرق آسيا "الآسيان" أمس، على تعزيز علاقاتهما في مجالي الاقتصاد والأمن، خلال قمة للاحتفال بمرور 50 عاما على الصداقة والتعاون بينهما.
ونقلت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء عن مسؤولين في الحكومة اليابانية القول "إنه بعد الاجتماع في طوكيو أصدر فوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني ونظراؤه في الآسيان بيان رؤية مشتركا وخطة تنفيذ تظهر مجالات التعاون المستقبلية مثل الأمن البحري وسلاسل الإمداد".
كما سيعلن المسؤولون تدشين مبادرة جديدة من أجل قطاع الجيل المستقبلي للسيارات، بهدف وضع استراتيجيات لتمكين الآسيان من الاستمرار في أن يكون مركزا عالميا لإنتاج السيارات وللصادرات.
وقال المسؤولون "إنه سيكون دعم الشركات الناشئة الرقمية وتسريع وتيرة الاستثمارات العامة والخاصة لتحقيق هدف التخلص من الكربون، من بين الجهود الجديدة الأخرى لتعزيز الاقتصاد في المنطقة سريعة النمو".
وقال كيشيدا خلال المباحثات "بناء على الثقة بين اليابان والآسيان، سنعمل بصورة أكثر قربا من ذي قبل من أجل مستقبل مستدام ومزدهر سويا".
ومن المقرر أن يعقد كيشيدا والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، اللذان يترأسان القمة معا، مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد القمة.
وتأتي هذه القمة في الوقت الذي تسعى فيه طوكيو لتعزيز علاقتها مع الدول الناشئة والنامية التي يطلق عليها "الجنوب العالمي"، وتتضمن دول الآسيان، من أجل تعظيم نموها ومحاولة مواجهة النفوذ الاقتصادي والعسكري الصيني المتزايد.
من جهة أخرى، تراجع حجم الدعم لفوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني إلى مستويات منخفضة جديدة، في استطلاعات الرأي التي أجريت بعد أن قام بإجراء تعديل وزاري لاحتواء فضيحة فساد تهدد مستقبل حكومته.
وأفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء بأن استطلاعا للرأي أجرته صحيفة "ماينيتشي شيمبون" في يومي 16 و17 من ديسمبر الجاري، أظهر تراجع نسبة تأييد حكومته بواقع خمس نقاط مئوية مقارنة بالشهر الماضي لتصل إلى 16 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ توليه منصبه في أكتوبر من 2021.
وارتفعت نسبة رفضه لتصل إلى 79 في المائة، وهي الأعلى منذ أن بدأت الصحيفة في إجراء مثل هذه الاستطلاعات قبل أكثر من سبعة عقود. فيما أظهر استطلاع آخر منفصل أجرته صحيفة "نيكي"، تراجع الدعم بواقع أربع نقاط مئوية ليصل إلى 26 في المائة، وهو مستوى يعد غالبا منطقة الخطر بالنسبة إلى رؤساء الوزراء اليابانيين. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الضغط سيستمر على كيشيدا بعد أن قام باستبدال أربعة وزراء في الأسبوع الماضي، وهم من بين نواب البرلمان المتهمين بإخفاء الدخل الذي تم تحصيله من فعاليات لجمع التبرعات.

