الثلاثاء, 25 أغسطس 2026|11 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

وافق الكونجرس في البرازيل على إصلاح ضريبي كبير، فيما يعد انتصارا سياسيا للرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنعطفا لأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية.

وهذا أول إصلاح لنظام ضريبة الاستهلاك في البرازيل منذ 1964، وفقا لـ"الفرنسية". ووافق مجلس النواب على هذا التعديل الدستوري المقترح، في تصويتين منفصلين، بأغلبية 365 صوتا في الجولة النهائية، بينما كان بحاجة إلى 308 أصوات. جاء ذلك خلال المراجعة الثانية لهذا النص بعد التعديلات التي أجراها مجلس الشيوخ في نوفمبر. وقال فرناندو حداد وزير المالية بعد التصويت، "إنه الإصلاح الأكثر أهمية لأنه ينظم النظام الإنتاجي بأكمله"، وأضاف أن "هذا الإصلاح يضع البرازيل مع أحدث دول العالم".

من جهته، وصف أرتور ليرا رئيس الكونجرس الإصلاح بـ"اليوم التاريخي"، مؤكدا أنه يهدف إلى "الحد من البيروقراطية وجعل حساب الضرائب أكثر شفافية".

وكان مثل هذا الإصلاح الذي تصفه الحكومة بـ"التاريخي" مرغوبا من قبل المسؤولين التنفيذيين السابقين، خصوصا الرئيس اليميني جايير بولسونارو "2019 - 2022"، لكنه في كل مرة كان يواجه بعدم توافق في الآراء.

ويجمع هذا الإصلاح خمس ضرائب في ضريبة واحدة، هي ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تقسيمها إلى ضريبة اتحادية وضريبة دولة. كما أنه يخفض معدلات الضرائب في قطاعات مثل الصحة والتعليم والمواد الغذائية الأساسية، ويتضمن حوافز لمصنعي السيارات الكهربائية والمركبات العاملة بالوقود الحيوي. وينص مشروع القانون على فترة انتقالية حتى عام 2033، وهو التاريخ الذي سيتم خلاله وضع النظام الجديد موضع التنفيذ. وسيتم تحديد مبلغ ضريبة القيمة المضافة لاحقا بقانون، لكن يجب أن تصل إلى نحو 27 في المائة وهي أعلى المعدلات في العالم، وفقا لآخر تقديرات وزارة المالية.

وقالت الحكومة "إن هذا الرقم والزيادة الناتجة في العبء الضريبي على قطاع الخدمات، سيتم تخفيفهما عن طريق التعويضات".

وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد أعلن إحياء برنامج اقتصادي بقيمة 348 مليار دولار للاستثمار في بلاده، معربا عن أمله في أن يساعد ذلك على عودة الاقتصاد المحلي إلى النمو. وأكد دا سيلفا، في كلمة له حاجة بلاده إلى المصداقية والاستقرار والثبات، متوقعا أن يوفر البرنامج الجديد هذه المتطلبات الثلاثة المحفزة لحركة الاستثمار الأجنبي.

وأعرب عن اعتقاده أن الاقتصاد البرازيلي سيعود، مع البرنامج الجديد، إلى النمو، وسيسلك المسار الصحيح، مضيفا أنه "سيتم تسخير كل قدرات الدولة لإنجاحه، وإصلاح ما تضرر في السابق". كما شدد على التزامه التام باحترام البيئة كما وعد في السابق، مبينا أن أكثر من 80 في المائة من الطاقة اللازمة للمشروعات المقبلة ستكون نظيفة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية