الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

رفع البنك المركزي الروسي أمس معدل الفائدة الرئيس إلى 16 في المائة في قرار هو الخامس من نوعه منذ الصيف سعيا للحد من التضخم المتصاعد.

ويسعى البنك المركزي لمواجهة التداعيات الاقتصادية للعملية العسكرية في أوكرانيا بما يشمل عقوبات غربية وزيادة في الإنفاق الحكومي العسكري واستدعاء مئات آلاف الرجال للقتال.

وفي شرحه القرار قال المصرف المركزي في بيان إن "الضغوط التضخمية الحالية لا تزال مرتفعة. يتوقع أن يقترب التضخم السنوي لعام 2023 من الحد الأعلى لنطاق التوقعات الذي يراوح بين 7.0 و7.5 في المائة".

والهدف من رفع أسعار الفائدة استنزاف الطلب من خلال جعل اقتراض الأموال أكثر تكلفة وتشجيع المستهلكين والشركات على الادخار وليس الإنفاق.

وتوقع محللون هذه الزيادة مع إعلان البنك المركزي بشكل متكرر أن أولويته هي محاربة التضخم الذي سجل 7.5 في المائة في نوفمبر.

وقال البنك إنه يتوقع "الحفاظ على الظروف النقدية المتشددة في الاقتصاد فترة طويلة". ويعد السياسيون والشركات والسكان سعر الصرف مقياسا رئيسا للصحة الاقتصادية في روسيا.

ويأتي قرار رفع الفائدة بعد أسبوع من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه خوض الانتخابات الرئاسية في 2024 ما يسمح له بالبقاء في الكرملين حتى 2030 على الأقل.

وفي مؤتمره الصحافي بمناسبة نهاية العام أشاد بوتين الخميس بمعدل البطالة البالغ 2.9 في المائة "في أدنى مستوى له على الإطلاق"، وعده "مؤشرا جيدا جدا لحالة الاقتصاد". لكن محللين يقولون إن انخفاض معدلات التوظيف ليس علامة جيدة إنما يظهر نقصا في الموظفين فيما تواجه مختلف القطاعات صعوبة في ملء وظائف. فقد تسببت تعبئة مئات آلاف الرجال للتجنيد إلى إخراجهم من سوق العمل، ودفعت بكثيرين ممن هم على درجة أعلى من التعليم للفرار من البلاد.

ويؤدي نقص القوى العاملة إلى ارتفاع الأجور، إذ يضطر أرباب العمل على تقديم رواتب أكثر جاذبية من أجل التوظيف.

وفيما أدى ذلك إلى حلقة من ارتفاع الأجور والأسعار، تسببت زيادة الإنفاق العسكري في عجز في موازنة الحكومة.

وتوقع معظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة "بلومبيرج" آراءهم رفع سعر الفائدة في روسيا بواقع 100 نقطة أساس، رغم أن خبراء شركة جولدمان ساكس للخدمات المالية توقعوا رفع الفائدة في روسيا إلى 17 في المائة.

وقال ديميتري بوليفوي، مدير الاستثمارات في مجموعة أسترا أسيت مانجمنت لإدارة الأصول، قوله إن قرار البنك "لا يثير الدهشة ولكنه يفتقر إلى خارطة بشأن اتخاذ مزيد من الإجراءات"، مضيفا: "بناء على الحقائق الحالية، ربما تكون نسبة 16 في المائة هي الذروة، ولكن المهم هو إلى متى ستستمر هذا النسبة".

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين، توقع أن ينمو اقتصاد البلاد 3.5 في المائة هذا العام، وذلك رغم العقوبات الغربية عليها بسبب الحرب مع أوكرانيا.

وقال بوتين في مؤتمر صحافي إن معدل التضخم سيراوح بين 7.5 و8 في المائة. مع ذلك، في الوقت نفسه، أعرب بوتين عن تفاؤله إزاء تراجع ارتفاع الأسعار العام المقبل. وأشار بوتين إلى أن الأجور الحقيقية ارتفعت 8 في المائة رغم التضخم. وأوضح أن الاقتصاد الروسي أظهر مستوى مرتفعا غير متوقع من المرونة، ما أتاح للبلاد البقاء على مسار النمو رغم الضغط الغربي. وأوضح أن بلاده ستواصل حربها في أوكرانيا إلا إذا وافقت كييف على اتفاق يأخذ في الحسبان مخاوف موسكو الأمنية وأضاف أن أهداف "العملية العسكرية الخاصة" ستتحقق على أي حال. وأعلن بوتين أنه سيسعى للفوز بولاية أخرى في الرئاسة ستة أعوام في مارس.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية