الأربعاء, 26 أغسطس 2026|12 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكد جلبرت هونجبو المدير العام لمنظمة العمل الدولية، أهمية مضاعفة الجهود لتجاوز التحديات والتحولات المعقدة التي تواجهها سوق العمل لضمان الازدهار للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "المستقبل الواعد لسوق العمل" ضمن أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل المقام في الرياض وقال "الشباب من الجنسين ليسوا مستفيدين فقط في سوق العمل، بل هم الشركاء الفاعلون ووجودهم دافع قوي للتغيير والابتكار".

وأضاف أن "معدلات العمل للشباب والفتيات في المنطقة العربية تبلغ نحو 26 في المائة؜، ولدينا مسؤوليات لتمكينهم بالأدوات التي تساعدهم في المستقبل وبالعدالة الاجتماعية، ويجب علينا توفير فرص عمل للشباب من الجنسين ونستثمر فيهم ونفكر في سياسات وبرامج للوصول إلى الأهداف المناسبة".

وأشار إلى التحديات الكبيرة الحالية التي تتفاقم مع التغير المناخي والتطور التقني السريع والتحول في التركيبات السكانية والتوترات الجيوسياسية.

وبين أن الذكاء الاصطناعي قوة تحولية يمكن أن تشكل النسيج الأساسي لقوى العمل ويجب تمكين الشباب من التكيف والابتكار، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يخفض من أجور العمل مع إمكانياته فتح فرص عمل جديدة.

واستعرض إحصائيات تم نشرها في المنظمة عن تحقيق التغطية العالمية لأسواق العمل في العالم بحلول 2030 سيحتاج العالم فيها إلى توفير 24 مليون وظيفة، وذلك يتطلب الاستثمار في البنية التحتية العالمية من خلال التوسع في شبكات الإنترنت وستكون ثقافة "التعلم مدى الحياة" هي المحور الأساسي.

وأشار إلى الاقتصاد الرقمي الذي يمثل مسارا واضحا لفرص العمل ويجب استكشاف فرص أخرى منها "الاقتصاد الأخضر" الذي سيوفر أكثر من ثمانية ملايين وظيفة بحسب تقارير المنظمة بحلول 2030 وجميعها تحتاج إلى رغبة سياسية واضحة والتنسيق بين الأطراف المعنية.

في سياق متصل، شهدت فعاليات اليوم الثاني إطلاق نموذج محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي باسم "ريان" متخصص في أسواق العمل، حيث يعمل بواسطة نموذج لغوي يحتوي على عشرة مليارات باراميتر، وتم تدريبه على تريليون نقطة بيانات من جميع أنحاء العالم.

صمم نموذج "ريان" خصيصا لتوفير أحدث المعلومات عن أسواق العمل العالمية، وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من المعلومات الضخمة المتاحة على الإنترنت وفي مختلف الكتب والمؤلفات المتعلقة بأسواق العمل، والمساهمة في حل المشكلات المستجدة وإيجاد تجاوب سريع لما تواجهه الأسواق.

واستعرض الدكتور عبدالله أبوثنين نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، خلال الكلمة الافتتاحية لفعاليات اليوم الثاني، جهود المملكة في تنمية المهارات والتعامل مع أنماط العمل الجديدة، مؤكدا أن المملكة تولي أولوية كبيرة لتنمية المهارات، كونها إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها في تنويع الاقتصاد، سعيا لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وقائم على المعرفة.

وأشار إلى أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أطلقت عدة مبادرات استراتيجية مثل برنامج تنمية رأس المال البشري واستراتيجية سوق العمل لتعزيز تنمية المهارات، التي اعتمدت فيها على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما أسفر عن إطلاق 12 مجلسا قطاعيا للمهارات يضم 150 عضوا.

وأوضح أن من بين أبرز تلك المبادرات، برنامج الحملة الوطنية للتدريب "وعد"، الذي أطلق بهدف تحفيز القطاع الخاص على التدريب، حيث وصلت وعود الالتزام بالتدريب إلى 1.15 مليون فرصة تدريبية حتى نهاية عام 2025، معلنا أنه خلال العام الأول لإطلاق الحملة، تحقق 50 في المائة من المستهدف حتى الآن، حيث تغطي الحملة الموظفين الحاليين والطلاب والباحثين عن عمل على حد سواء.

ولفت النظر إلى أن جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أسفرت مجتمعة حتى الآن عن نتائج مهمة وإيجابية في سوق العمل السعودية، حيث نما إجمالي القوى العاملة من الوافدين بنسبة 11 في المائة في الفترة من 2011 - 2022، كما زاد حجم القوى العاملة السعودية بنسبة 18 في المائة في الفترة ذاتها، وتضاعف حجم مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل من 17 في المائة إلى 36 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية