الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني "إن توقعاتها للصين في 2024 محايدة، لكن الدولة ستظل تواجه رياحا معاكسة من انحسار الطلب الخارجي وتحديات قطاع العقارات وأدوات دين الحكومات المحلية".

وتوقعت "فيتش" نموا متوسطا للناتج المحلي الإجمالي للبر الرئيس عند 4.6 في المائة مقابل ما يزيد قليلا على 5 في المائة في 2023، مضيفة أنها "تتوقع أن يكون النمو في الصين مستقرا على نطاق واسع وبمستويات أعلى عامة من نظيراتها".

وقال مستشارون حكوميون صينيون في وقت سابق "إنهم سيوصون بأهداف نمو اقتصادي لعام 2024 تراوح بين 4.5 و5.5 في المائة"، مع تفضيل معظم المستشارين استهداف نمو بنسبة 5 في المائة وهو مستوى النمو نفسه هذا العام، وفقا لـ"رويترز".

وقالت "فيتش" أمس، "إن إجراءات دعم السياسات وبالأخص السياسة المالية ستنفذ على الأرجح بحكمة للحد من الأخطار التي تشكل ضغطا نزوليا، لكن مثل هذا الدعم قد يبقي العجز المالي متسعا وسيضع ضغطا صوب زيادة معدلات الدين".

وفي تعديل نادر في منتصف العام المالي زادت الصين في أكتوبر هدفها لعجز ميزانية 2023 إلى 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ3 في المائة في الهدف الأصلي.

وقال مسؤول كبير في الحزب الشيوعي خلال منتدى أمس "إن الصين يجب أن تستهدف مستوى مناسبا لعجز ميزانية العام المالي 2024، بعد أن تعهد كبار المسؤولين بتكثيف عمليات تعديل السياسة النقدية لدعم التعافي الاقتصادي العام المقبل".

وقالت "فيتش"، "إن الديون المصدرة عبر أدوات تمويل الحكومات المحلية -وهي عادة شركات استثمارية تجمع الأموال وتبني مشروعات البنية التحتية نيابة عن الحكومات المحلية- قد تستمر في الانتقال تدريجيا إلى الميزانية العمومية السيادية بسبب الضغوط الناجمة عن تباطؤ سوق العقارات في البلاد".

وخفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي توقعاتها بشأن التصنيف الائتماني للحكومة الصينية من مستقرة إلى سلبية، مشيرة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والأخطار المترتبة على تراجع قطاع العقارات الكبير في البلاد. وأبقت "فيتش" على التصنيف الائتماني للصين عند "A+" مع نظرة مستقبلية "مستقرة" في أغسطس. وفي سياق الشأن الصيني، ارتفع مؤشر أسعار الخدمات اللوجستية على الطرق في الصين في الأسبوع الممتد من 4 إلى 8 ديسمبر الجاري، وسط الطلب المتزايد في السوق، حسبما أظهرت بيانات صناعية.

وسجل المؤشر 1039.57 نقطة خلال تلك الفترة، بزيادة 0.14 في المائة على الأسبوع السابق له، وفقا لمسح أجراه الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات ومجموعة قوانجدونج لينآن للوجستيات. وسجلت المؤشرات الفرعية لجميع أنواع المركبات زيادة طفيفة على أساس أسبوعي خلال هذه الفترة. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات اللوجستية للشاحنات كاملة الحمولة، الذي يقيس بشكل أساس السلع السائبة والنقل بين الأقاليم، بنسبة 0.15 في المائة على أساس أسبوعي إلى 1041.05 نقطة.

وعزا المسح نمو مؤشر الأسعار خلال الأسبوع الماضي، إلى زيادة متواضعة في الطلب على الخدمات اللوجستية على الطرق إلى جانب استقرار إمدادات النقل. وتوقع المسح أن ينخفض المؤشر على الأرجح بشكل طفيف وسط التقلبات أو يعاود الارتفاع في المرحلة التالية.

وأصدرت الهيئة الوطنية لتنظيم السوق -أكبر هيئة تنظيمية للسوق في الصين- الثلاثاء لائحة منقحة بشأن المعايير الصناعية مع التركيز على منع استخدام المعايير لتقييد المنافسة. وذكرت الهيئة أن هذه اللائحة، التي ستدخل حيز التنفيذ في 1 يونيو 2024، تهدف إلى التحسين المستمر لبيئة الأعمال وإطلاق العنان لحيوية الكيانات التجارية. وتحظر اللائحة ممارسات، بما في ذلك استخدام المعايير الصناعية لتحديد مؤهلات الحوافز، وإصدار التراخيص والشهادات، وإجراء الموافقات والتسجيلات، فضلا عن تشكيل معايير التقييم.

كما تحظر على الحكومة استبعاد وتقييد المنافسة في السوق من خلال المعايير الصناعية، مع تشجيع نشر المعايير على منصة الخدمة العامة الوطنية للمعلومات العامة. وفي الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، تمت الموافقة على 1971 معيارا وطنيا جديدا وإصدارها، بزيادة قدرها 110.6 في المائة على أساس سنوي.

من جهة أخرى، أجرى بنك الشعب الصيني "البنك المركزي"، عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام، بقيمة 265 مليار يوان "37.26 مليار دولار"، بسعر فائدة 1.8 في المائة. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على سيولة معقولة ووافرة في النظام المصرفي، وفقا لبيان البنك المركزي. وتعد عمليات إعادة الشراء العكسية، عمليات يشتري فيها البنك المركزي أوراقا مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على إعادة بيعها لها مرة أخرى في المستقبل.

وفي سياق الشأن الصيني، بات أكبر مشروع لطاقة الرياح البحرية في منطقة خليج قوانجدونج-هونج كونج-ماكاو الكبرى، الذي تبلغ قدرته التوليدية السنوية للطاقة الكهربائية ثلاثة مليارات كيلوواط/ساعة، بات يعمل الآن بكامل طاقته، بحسب الشركة الصينية العامة للطاقة النووية.

وبعد عام من البناء، تم ربط المرحلة الأولى من المشروع الواقع في مدينة هويتشو في مقاطعة قوانجدونج في جنوبي الصين، التي تبلغ قدرتها المركبة 250 ألف كيلوواط، تم ربطها بالشبكة الوطنية لتوليد الطاقة الكهربائية في ديسمبر 2021. ومن ثم، بدأ بناء المرحلة الثانية، بقدرة مركبة تبلغ 750 ألف كيلوواط، في مارس 2023. وقال قاو لي قانج، المدير العام للشركة، "إن الطاقة الكهربية التي تنتجها مزرعة الرياح كل عام تعادل خفض استهلاك الفحم القياسي بنحو مليون طن، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2.35 مليون طن، ما يساعد على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية في المنطقة، وتحقيق هدفي الصين بشأن الكربون المتمثلين في الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون قبل 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل 2060".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية