الأربعاء, 26 أغسطس 2026|12 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

انخفض معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، حسبما أظهرت بيانات حكومية، ما يوفر أخبارا جيدة لصانعي السياسات الذين يسعون للسيطرة على الأسعار.

وقالت وزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين، وهو مقياس للتضخم يتم مراقبته عن كثب، ارتفع بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، بانخفاض عن 3.2 في المائة في أكتوبر.

ويأتي التباطؤ على خلفية انخفاض أسعار الغاز، حيث انخفض مؤشر البنزين بنسبة 6.0 في المائة.

لكن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع أكثر من المتوقع في الفترة بين أكتوبر ونوفمبر بنسبة 0.1 في المائة، ما يؤكد الطريق الوعر لكبح جماح التضخم.

وقالت جانيت يلين وزيرة الخزانة أمام قمة في واشنطن بعد التقرير: إن التضخم "ينخفض بالتأكيد بشكل ملموس".

وأضافت أنها لا ترى أي سبب، في ظل المسار الحالي، لعدم تراجع التضخم تدريجيا إلى مستويات تتفق مع أهداف المسؤولين.

وقال مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في جامعة أكسفورد إيكونوميكس: إن الانخفاض في تكاليف البنزين "ساعد على الحد من الارتفاع في إجمالي أسعار المستهلكين" الشهر الماضي، وتتطلع أسعار الغاز إلى مواصلة الانخفاض على المدى القريب.

لكنه قال: إن هذا كان أيضا الشهر الأول منذ مارس الذي فشل فيه التضخم الأساس في الانخفاض على أساس سنوي، ما يشير إلى أن الزخم الهبوطي توقف.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، كانت الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساس ثابتة عند 4.0 في المائة عن العام السابق.

ويشير المحللون إلى أن التضخم لا يزال يؤثر في الأمريكيين، خاصة ذوي الدخل المنخفض.

وقالت وزارة العمل: "واصل مؤشر المأوى ارتفاعه في نوفمبر، ما عوض الانخفاض في مؤشر البنزين".

تم إصدار أرقام الثلاثاء أيضا في الوقت الذي يفتتح فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه النهائي للسياسة هذا العام.

وقام مسؤولو البنك المركزي برفع سعر الإقراض القياسي بسرعة منذ العام الماضي لكبح التضخم، وانخفض الرقم الإجمالي لمؤشر أسعار المستهلكين من 9.1 في المائة في يونيو 2022.

ويتوقع المحللون إلى حد كبير أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند المستوى الحالي مع تأثير آثار رفع أسعار الفائدة الحالية على أكبر اقتصاد في العالم.

وقال بيرس من أكسفورد إيكونوميكس: "إن أرقام التضخم ليس لها تأثير يذكر على اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر".

وأشار إلى أن المسؤولين أشاروا إلى توقف مؤقت ممتد ويجب ألا يتفاعلوا بناء على بيانات شهر واحد.

وقال: "لكي نرى تخفيضات مبكرة في أسعار الفائدة، سنحتاج إلى رؤية تباطؤ التضخم بشكل أكثر حدة، ربما بمساعدة التباطؤ في سوق العمل الذي يساعد على خفض نمو الأجور وبالتالي تضخم أسعار الخدمات".

وقالت الخبيرة الاقتصادية روبيلا فاروقي: "من المرجح أن يحتفظ صناع السياسة بتحيز متشدد نظرا لاستمرار الأسعار في الارتفاع بوتيرة سريعة غير مريحة".

ويسير المسؤولون على خط رفيع بين خفض التضخم واحتمال دفع الاقتصاد إلى الانكماش.

وقالت يلين إنها "لم تشعر قط بوجود أساس فكري متين" للتنبؤ بأن الركود أمر لا مفر منه هذه المرة، بالنظر إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل لم ترتفع بشكل ملموس.

لكن جريجوري داكو، كبير الاقتصاديين في شركة إي واي، أقر بأخطار الإفراط في تشديد السياسة النقدية.

وقال: "مع انخفاض أسعار البنزين وتباطؤ الطلب على السلع والخدمات والإسكان، ما يضغط على الأسعار الأساسية، فإن عملية انكماش التضخم أسرع مما توقعه معظم الناس".

وقال داكو: "إذا استمر التقدم، فإن انخفاض التضخم وتوقعات التضخم سيعزز إعادة ضبط السياسة في عام 2024". ويتوقع تخفيض أسعار الفائدة في العام المقبل، بدءا من شهر مايو.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية