السبت, 15 أغسطس 2026|1 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تثير مجموعة جديدة من الأدوية المكافِحة للبدانة حماسة ملايين المرضى والفاعلين في قطاع الأدوية، لكن ما النتيجة التي سيواجهها المريض بمجرد توقفه عن تناولها؟

بحسب دراسة نشرت اليوم، فإن جزءا كبيرا من الوزن الذي يخسره الشخص أثناء العلاج يسترجعه بمجرد التوقف عن أخذ الدواء، ما يشير إلى أن هذه الجزيئات الجديدة قد تتسبب بأحد أشكال الإدمان على المدى البعيد.

وأجريت الدراسة التي نشرت في "جورنال أوف ذي أميريكن أسوسييشن"، باستخدام تيرزيباتيد، وهو جزيء تستخدمه مجموعة "إيلاي ليلي" الأمريكية في دوائها "زيباوند" الذي أجازت الولايات المتحدة استخدامه لمعالجة البدانة، التي تطال نحو 40% من البالغين في البلاد.

وينتمي "زيباوند" إلى مجموعة من الأدوية تشمل أيضا "ويجوفي" و"مونجارو" و"أوزمبيك"، تنتشر في المرحلة الأخيرة بشكل واسع وتثير آمال ملايين المرضى في العالم بسبب خصائصها الجذابة، إذ تعالج مرض السكري من النوع الثاني وتساعد في فقدان الوزن ويمكن استخدامها لعلاج البدانة.

ووفقا لوكالة فرانس برس تعمل الأدوية كهرمون تفرزه الأمعاء هو "جي ال بي 1" يتمثل دوره في تحفيز إفراز الانسولين والحد من الشهية عن طريق توفير الشعور بالشبع.

نصف الوزن المفقود

في الدراسة، تناولت مجموعة من 670 مريضا بصورة أسبوعية جرعة من "زيباوند" الذي يؤخذ عن طريق الحقن، ما أدى إلى فقدانهم 21% من وزنهم في المتوسط بعد 36 أسبوعا.

وفرز المشاركون في الدراسة ضمن مجموعتين، الأولى استمرت في تناول "زيباوند" والثانية تلقت علاجا وهميا.

وبعد 88 أسبوعا (أكثر من عام ونصف عام)، استعاد من تلقوا العلاج الوهمي نحو نصف الوزن الذي خسروه، مع استمرار أوزانهم أقل بنسبة 10% مما كانت عليه عند البدء بتناول العلاج.

واستمرت أوزان المجموعة التي تناولت "زيباوند" في الانخفاض، إذ انخفض مؤشر كتلة الجسم لديهم 25% عما كان عليه في البداية.

وكانت المجموعة مؤلفة من أرجنتينيين وبرازيليين وتايوانيين وأمريكيين، فيما كان متوسط أعمارهم 48 سنة، ونحو 70% منهم نساء. وكان معدل وزنهم عند بدء الدراسة 107 كيلوغرامات.

وتلقوا جميعهم نصائح لتناول كميات أقل من الطعام وممارسة الرياضة.

وأشار معدو الدراسة إلى أن النتائج تبرز الحاجة إلى مواصلة العلاج لتجنب استرجاع الوزن وضمان استمرار انخفاض الوزن، وهو ما يحمل فوائد للقلب.

علاج مستمر

وتبين دراستهم، على غرار ما أظهرت أربع تجارب سريرية أخرى، أنه مع الجيل الجديد من الأدوية يسترجع الوزن بشكل ملحوظ في حال توقف المريض عن أخذ العلاج.

وقال المسؤول في مختبرات إيلاي ليلي جيف إيميك: "لا يفهم المرضى ومقدمو الرعاية والعامة بصورة دائمة أن البدانة مرض مزمن يتطلب علاجا مستمرا، مما يعني أن العلاج ينبغي أن يتوقف عند خسارة الوزن المطلوب".

وتبيع شركة "إيلاي ليلي" دواء "زيباوند" لقاء 1060 دولارا شهريا في الولايات المتحدة، وهو سعر مرتفع ونادرا ما تغطّيه شركات التأمين الصحي في البلاد.

ويزيد الجيل الجديد من أدوية إنقاص الوزن خطر حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي. وحتى لو كانت هذه الآثار الجانبية غير خطرة على الأغلب، قد تكون أكثر من فوائد العلاج إذا أُخذ على المدى البعيد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية