دعا خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دول العالم إلى الاتحاد من أجل السلام، واستخدام جميع التدابير والنفوذ المتاح من أجل وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، قبل تصويت مجلس الأمن في نيويورك بهذا الشأن.
ورحب الخبراء برسالة أنطونيو جوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، استنادا إلى المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب انهيار النظام الإنساني، معربين عن أسفهم لاستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق في غزة، حيث أدى القصف الإسرائيلي خلال الأيام السبعة الماضية إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، ما رفع عدد القتلى منذ بدء الأعمال العدائية إلى 17 ألف شخص 70 في المائة منهم من النساء والأطفال ونزوح 85 في المائة من سكان غزة، ما يرقى إلى الجريمة ضد الإنسانية.
ودعا مقررو حقوق الإنسان إلى إطلاق مشاورات والاستعداد لنشر قوات حماية دولية في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت إشراف الأمم المتحدة، مطالبين في الوقت نفسه دول العالم ببذل كل ما في وسعها لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني واستعادة السلام والأمن الدوليين، ووصول المساعدات الإنسانية دون معوقات والإفراج عن الرهائن المحتجزين، وإطلاق سراح جميع السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل تعسفيا، وفتح الممرات الإنسانية للمتضررين من الحرب.
من جانب آخر، وثقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في تقرير لها، استشهاد 273 فلسطينيا داخل مراكز الإيواء التابعة لها في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بعد استهدافها بشكل مباشر من طائرات الاحتلال الإسرائيلي، كما أصيب 966 بجروح مختلفة.
وأكدت الأونروا، أن 33 مؤسسة تابعة لها أصيبت بشكل مباشر من القصف الإسرائيلي، كما تضررت 57 مؤسسة بسبب عمليات القصف المستمرة لليوم الـ63 على التوالي، لافتة النظر إلى أن 1.2 مليون نازح ممن فقدوا منازلهم أو تعرضت مناطقهم للقصف، لجأوا لـ155 مركز إيواء تابع للأونروا.
وأشارت الأونروا إلى أن 132 من موظفيها قتلوا في عمليات القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع، مؤكدة وجود 11388 مريضا داخل مراكز الإيواء يحتاجون لرعاية طبية، إضافة لوجود 50 ألف امرأة حامل، بحاجة ماسة للعلاج والرعاية الصحية. واستشهد 59 فلسطينيا وأصيب المئات بجروح أمس، في سلسلة عمليات قصف إسرائيلي استهدف عدة منازل في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية، أن 50 فلسطينيا من عائلة واحدة استشهدوا في غارة إسرائيلية استهدفت منازلهم في حي الزيتون شرق مدينة غزة، كما استشهد تسعة فلسطينيين في غارات استهدفت مخيم النصيرات، ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تزامن ذلك مع قصف مدفعي وجوي إسرائيلي مكثف لمخيم جباليا شمال القطاع، وسط إغلاق كل المحاور الغربية للمخيم بعد تقدم الدبابات الإسرائيلية في المخيم.
وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية بعشرات القذائف غرب مخيمات النصيرات ودير البلح، محدثة دمارا في ممتلكات الفلسطينيين.



