الثلاثاء, 18 أغسطس 2026|4 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلنت المملكة ممثلة في وكالة الفضاء السعودية انضمامها لميثاق الرصد الفضائي للمناخ الذي يقوده المركز الوطني الفرنسي لدراسات الفضاء CNES، والهادف إلى جمع الكيانات العامة والخاصة المشاركة في قطاع الفضاء، لتحديد أطر التعاون حول التغير المناخي وتبادل المعلومات والبيانات باستخدام تقنيات الفضاء للحد من تأثيراته. ويهدف الميثاق إلى استغلال القدرات والإمكانات لتقنيات الفضاء في دراسة آثار تغير المناخ ورصدها وتخفيف حدتها والتكيف معها، وتبادل الخبرات والمعارف ذات الصلة، بما يعزز استخدام الممارسات الجيدة لتقنيات الفضاء لتحقيق الأهداف المناخية المرجوة.

وقع على وثيقة الانضمام من جانب الوكالة الدكتور محمد بن سعود التميمي الرئيس التنفيذي، ومن جانب المركز ليونيل سوشيت الرئيس التنفيذي للعمليات. وحول انضمام المملكة لميثاق الرصد الفضائي، أكد الدكتور التميمي أن هذه الخطوة نابعة من حرص المملكة على إيجاد حلول لظاهرة التغير المناخي وتأثيرها في الحياة في كوكب الأرض، الأمر الذي دفعها إلى تبني عدد من مبادرات الطاقة الخضراء والمستدامة، مشيرا إلى أهمية توحيد الجهود العالمية والمشاركة بفاعلية لإيجاد حلول لهذه التحديات التي تواجه البشرية بأكملها.

وأشار إلى أن انضمام الوكالة للميثاق الذي يتضمن 26 دولة أخرى سيسهم في إيجاد حلول ذات أثر إيجابي للتحديات المناخية، خاصة أنها ستحرص على توظيف إمكاناتها التقنية والبشرية من أجل ترسيخ الاستدامة، وخدمة البشرية، إضافة إلى رفع جودة الحياة على الأرض، علما أن هذا الإعلان يأتي امتدادا لتوقيع المملكة في أكتوبر من العام الجاري على البيان الدولي المشترك الخاص بالرصد الفضائي للمناخ.

وسعت وكالة الفضاء السعودية منذ تأسيسها إلى العمل مع مختلف الأطراف الدولية للوصول إلى أطر تعاون مشتركة فيما بينها على عدد من المشاريع التي تستهدف بشكل رئيس خدمة البشرية وتعزيز رفاهيتها، وذلك من خلال تعزيز إسهامات القطاع الفضائي في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية على عدد من الأصعدة خاصة البيئية والاقتصادية والاجتماعية منها.

في سياق ذي صلة، أعلنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية انطلاق أعمال مبادرة “تطوير تنظيمات إدارة النفايات الإلكترونية” التي أطلقتها بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات ITU، لتطبيق التنظيمات في دول زامبيا ورواندا وباراجواي، خلال فعاليات مؤتمر COP28، بحضور الدكتور محمد بن سعود التميمي محافظ الهيئة، وتوماس لمانوسكاس نائب الأمين العام للاتحاد، وممثلي الدول المستفيدة من المبادرة. وأوضحت الهيئة أن المبادرة تهدف إلى تعزيز مساعي المملكة في قيادة الجهود الدولية في الاستدامة الرقمية، وتسريع التحول نحو الممارسات الخضراء عبر تطبيق تنظيمات تعزز الاقتصاد الدائري، وتقديم حلول ابتكارية للحد من النفايات الإلكترونية للوصول إلى مستقبل رقمي مستدام، إذ ينتظر أن تسهم في وضع حجر الأساس لبناء تنظيمات ومعايير للحد من النفايات الإلكترونية عالميا، حيث يصل حجمها إلى 54 مليون طن سنويا، فيما يعاد تدوير 17 في المائة منها فقط.

بدوره أكد توماس لمانوسكاس أهمية وضع تنظيمات وتشريعات لمعالجة النفايات الإلكترونية في القطاعين الحكومي والخاص، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري الذي يعد أبرز الحلول لمواجهة تحديات آثار النفايات الإلكترونية على البيئة، مشيرا إلى أهمية تعميم هذه التنظيمات وتطبيقها من قبل المنظمين حول العالم، لدورها الكبير في تسريع التحول نحو الممارسات الخضراء. وتأتي مشاركة الهيئة في فعاليات مؤتمر COP28 في إطار تعزيز مساعي المملكة لقيادة الجهود الدولية الممكنة للاستدامة الرقمية، بما يتماشى مع توجهاتها الداعمة للاقتصاد الدائري، حيث عملت المملكة على عديد من المبادرات النوعية التي أسهمت في رفع الوعي ونشر أفضل الممارسات في استخدامات التقنية لمستقبل ومجتمع مستدام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية