الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 أبريل 2026 | 15 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

السعودية وروسيا .. تقارب الرؤى وتوافق المصالح

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 6 ديسمبر 2023 19:43
السعودية وروسيا .. تقارب الرؤى وتوافق المصالح
السعودية وروسيا .. تقارب الرؤى وتوافق المصالح
السعودية وروسيا .. تقارب الرؤى وتوافق المصالح
السعودية وروسيا .. تقارب الرؤى وتوافق المصالح

تتمتع العلاقات السعودية - الروسية على مدى تسعة عقود مضت بالتفاهم المشترك وتقارب الرؤى وتوافق المصالح، وعززت تلك العلاقة الاستراتيجية الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها السعودية وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات، التي حرصت قيادتا البلدين على تطويرها لتعود بالنفع والفائدة على الشعبين الصديقين.

ويعود التاريخ السياسي بين البلدين لعام 1926 عندما اعترف الاتحاد السوفياتي –آنذاك- بالمملكة ليصبح أول دولة في العالم تعترف بقيام المملكة، وفي عام 1930 جرى تحويل القنصلية السوفياتية في جدة إلى سفارة.

وأسست الزيارة التاريخية للملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – إلى موسكو عام 1932، بتوجيه من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله- نواة العلاقات السعودية - الروسية.

وشهدت الزيارات المتبادلة مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أن تجدد عهدها في 17  أيلول 1990 عبر صدور بيان مشترك أعلن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما على أسس ومبادئ ثابتة.

 يأتي ذلك فيما يتواصل التفاهم المشترك بين السعودية وروسيا، ويتطور إلى مراحل متقدمة دعمتها الشراكة الدولية التي جمعتهما في مجموعة العشرين التي تضم 20 دولة من أقوى اقتصادات العالم، أسهمت في دفع العلاقات بينهما إلى المزيد من التعاون المشترك في المجالات السياسية، والاقتصادية، والعلمية، والثقافية ومجالات الطاقة.

 وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة لدعوة الحكومة الروسية، زار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، روسيا في 18 يونيو 2015، وأسهمت تلك الزيارة بزيادة التقارب السعودي - الروسي، تحقيقا لمصلحة البلدين المشتركة وأمن المنطقة.

وتعزيزا للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الرئيس فلاديمير بوتين، على هامش قمة مجموعة العشرين التي أقيمت في مدينة أنطاليا التركية 2015، واستعرض القائدان مجالات التعاون بين البلدين وما يتعلق بتطورات الأحداث في المنطقة.

وفي إطار التواصل بين البلدين، التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس وفد المملكة في قمة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة هانغتشو الصينية عام 2016، الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا.

 وفي 30 مايو 2017، وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، واستجابة للدعوة المقدمة من الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا، زار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، روسيا، لبحث العلاقات الثنائية، وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واستطاع البلدان بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا. تقريب وجهات النظر تجاه العديد من قضايا المنطقة من خلال تفهم ظروف كل قضية، وموقف كل بلد تجاهها.

وتوجت الزيارات بين البلدين بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لموسكو أكتوبر 2017، إذ تعد أول زيارة لملك سعودي إلى موسكو، وشهدت احتفاء مميزا من الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا.

وعقد خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي لقاء ثنائيا بحثا خلاله العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية.

وشهدت الزيارة تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، وذلك خلال تشريفه حفل جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية بهذه المناسبة.

واستجابة للدعوة المقدمة لولي العهد، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة روسيا ولقائه وحضور حفل افتتاح بطولة كأس العالم الحادية والعشرين ومباراة المنتخب السعودي ونظيره الروسي، ولصدور توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان زار ولي العهد في يونيو 2018 روسيا.

ومن الجانب الآخر توالت الزيارات الروسية رفيعة المستوى للمملكة لتوطيد العلاقات وتعزيزها بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، ومنها الزيارة الرسمية للرئيس فلاديمير بوتين إلى المملكة في أكتوبر 2019، حيث عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، جلسة مباحثات رسمية مع بوتين، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

ووقعت حكومتا المملكة وروسيا ميثاق التعاون وتبادل الاتفاقيات، التي تهدف إلى تطوير العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية وشملت: صناعة البترول، وقطاعات الطاقة الأخرى، البحث العلمي، الفضاء، العدل، الخدمات الصحية، والإدارة الضريبية، والثروة المعدنية، والسياحة، وصناعة الطيران، والتعاون الثقافي، وتعزيز العلاقات التجارية وغيرها من القطاعات الأخرى.

تدعم المملكة الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية، وترتبط بعلاقات جيده مع طرفي الأزمة، وتلعب دور الوسيط بينهما، من خلال العلاقات الجيدة التي تربط ولي العهد مع الرئيسين الروسي والأوكراني.

وأخذت المملكة بزمام المبادرة منذ الأيام الأولى للأزمة في أوكرانيا حيث أجرى ولي العهد، اتصالات مع القيادتين الروسية والأوكرانية وأبدى استعداد المملكة للقيام بمساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل سياسي يفضي إلى سلام دائم، كما دعمت المبادرات الإنسانية الرامية للتخفيف من آثار الأزمة، ومن ذلك وساطة ولي العهد للإفراج عن 10 أسرى من عدة دول.

وإيمانا من المملكة بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد حل سلمي للأزمة في أوكرانيا والوصول إلى توافق حول أطر وآليات هذا الحل، واستمرارا للمبادرات الإنسانية والجهود التي بذلها ولي العهد فقد استضافت المملكة اجتماعا لمستشاري الأمن الوطني في عدد من الدول الشقيقة والصديقة بشأن للأزمة في أوكرانيا.

وأكدت الأحداث الدولية حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات القائمة بينهما على مبدأ احترام القوانين الدولية، والسيادة، علاوة على تطابق وجهات النظر الثنائية تجاه العديد من الملفات المعقدة على المستويين الإقليمي والدولي، ومنها ملف الاقتصاد الدولي، بوصفهما قطبي الاقتصاد النفطي اللذين أسهما بشراكتهما الاستراتيجية في استقرار أسعار النفط، وإيجاد توجه إيجابي في سوق النفط.

وأسهم تأسيس اللجنة السعودية - الروسية المشتركة ومجلس الأعمال السعودي الروسي في تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وتنويع وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي، وإيجاد أرضية تجارية واستثمارية قادرة على دفع عجلة التبادل التجاري بالاستفادة من الفرص التي تتيحها رؤية 2030 والمشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 2023، نحو (12514.345134) ريالا سعوديا، مثلت الصادرات الوطنية غير النفطية منها (48.525652) ريالا سعوديا وشملت (الألمنيوم ومصنوعاته، لدائن ومصنوعاتها، أصناف متنوعة من معادن عادية، فواكه، منتجات كيماوية عضوية).

 فيما بلغت قيمة الواردات غير النفطية 12465.819482 ريالا سعوديا، وشملت (منتجات معدنية، حبوب، لحوم وأحشاء وأطراف للأكل، الحديد والصلب (فولاذ)، شحوم وزيوت حيوانية أو نباتية).

وتأكيدا على مكانة المملكة الاقتصادية، أيدت روسيا مبادرة دعوة المملكة للانضمام إلى تكتل "بريكس" الاقتصادي إلى جانب (روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا)، حيث أكد الرئيس بوتين أن دعم بلاده يأتي تقديرا لجهود ولي العهد  في دعم التوازن والاستقرار في أسواق النفط وقدرته على تحقيق الخطط التنموية الطموحة للمملكة.

وأسهمت جهود المملكة في توصل دول منظمة أوبك وروسيا لاتفاق (أوبك+) التاريخي الذي يدعم استقرار أسواق النفط، من خلال تبني منهجية مواءمة حجم الإنتاج مع مستوى الطلب العالمي على النفط، بما يخدم المنتجين والمستهلكين، ما انعكس إيجابا على استقرار أسعار الطاقة العالمية، وعزز وتيرة الاتصالات الثنائية بين الرياض وموسكو على مستوى القيادة في البلدين.

وحاز ملف الإرهاب والتطرف اهتمام قيادتي البلدين، واتفقا معا على الوقوف ضد الإرهاب وتجفيف منابعه بسبب خطورته على الأمن العالمي واقتصاده.

وأثمر التعاون بين الهيئات العلمية السعودية والروسية نتائج إيجابية استفادت منها المملكة، حيث أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية 2014، عن نجاح إطلاق القمر السعودي الصناعي الثالث عشر لها، والأول من الجيل الجديد الذي حمل مسمى (سعودي سات 4) من قاعدة يازني الروسية.

ويمثل إطلاق (سعودي سات 4) أهمية خاصة للمملكة، بوصفه الأول من الجيل الجديد للأقمار السعودية المصممة للتوافق مع مهام فضائية مختلفة تلبي احتياجات السعودية من خلال برنامجها الوطني للأقمار الاصطناعية في مدينة العلوم والتقنية، مثل التصوير الفضائي ونقل البيانات التي تحتاجها المملكة، إلى جانب إجراء التجارب العلمية الخاصة بالفضاء.

ولا تقتصر العلاقات السعودية الروسية على الجوانب الاقتصادية والسياسية فحسب بل تتعداها لتشمل الجانب الثقافي والإعلامي والرياضي، وبرز الاهتمام الروسي بالثقافة العربية في القرن السابع عشر حين ظهرت أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم بحسب مجلة البحوث العلمية الصادرة من الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وذلك في مدينة بتراجراد الروسية "لينينجراد" حاليا.

وقام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة بطباعة نسخة حديثة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الروسية 1433هـ، وذلك في إطار اهتمام السعودية بنشر القرآن الكريم وعلومه بمختلف اللغات تيسيرا على المسلمين للتمكن من قراءته وتدبر معانيه الجليلة.

وأقيمت في العاصمة الروسية موسكو أكتوبر 2017 ندوة بعنوان «آفاق التعاون الثقافي والإنساني بين المملكة وروسيا» ضمن برنامج فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا.

وفي إطار أهمية العلاقات السعودية - الروسية، أطلقت وكالة الأنباء السعودية في نهاية عام 2015 خدمة إخبارية جديدة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، وهي بث أخبار السعودية باللغة الروسية بغية اطلاع الشعب الروسي الصديق على كل ما يخص المملكة من أخبار وفعاليات محلية ودولية مدعومة بالصور الفوتوغرافية المتنوعة.

وسعت "واس" عام 2016 إلى ترجمة رؤية المملكة 2030 إلى اللغة الروسية من أجل إتاحة الفرصة للجانب الروسي لقراءة مضامين الرؤية بلغتهم ومعرفة أبعادها التنموية التي تعد بمنزلة خريطة اقتصادية طويلة المدى لمستقبل السعودية نظير ما تحمله من برامج تنموية تسهم في نقل المملكة من عالم الاعتماد على مصدر النفط إلى عالم تعدد مصادر الاقتصاد الوطني.

وتأتي زيارة الرئيس الروسي الحالية للمملكة، امتدادا لجهود ولي العهد في التواصل مع الأطراف الدولية المؤثرة بهدف تنسيق العمل الدولي المشترك الرامي لوقف العمليات العسكرية في غزة، حيث شارك ولي العهد في الاجتماع الاستثنائي لقادة مجموعة "بريكس"، واستعرض خلاله قرارات القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية.

وتكمن أهمية زيارة الرئيس الروسي في كونها تأتي بعد ترؤس المملكة (القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية)، التي استضافتها المملكة بتاريخ 11/ 11/ 2023، انطلاقا مما توليه القيادة من اهتمام بالغ بالقضية الفلسطينية، وترؤس ولي العهد أعمالها حيث طالبت القمة بوقف فوري للعمليات العسكرية في غزة، وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية