الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم من أن الوضع في غزة "يقترب من أن يكون الأحلك في تاريخ البشرية".

وفيما يلي أبرز دواعي قلق منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

- حرب على الأطفال

 قال ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حديث عبر الفيديو من رفح لصحافيين في جنيف، إن عدد الأشخاص الذين يغادرون وسط وجنوب قطاع غزة "يتزايد بشكل ملحوظ".

وقال بيبركورن "الوضع يزداد سوءا كل ساعة. ويتكثف القصف في كل مكان، بما في ذلك هنا في المناطق الجنوبية". وأضاف "الكثير من الناس يائسون وفي حالة صدمة دائمة".

وتابع "نحن قريبون من وضع هو الأحلك في تاريخ البشرية".

وأضاف "القصف والخسائر غير المبررة في الأرواح يجب أن يتوقفا الآن، ونحن بحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار".

ووسع جيش الاحتلال نطاق عملياته البرية لتشمل قطاع غزة برمته، بعد قرابة شهرين من بدء الحرب، بعدما شن منذ 27 أكتوبر هجوما بريا في شمال القطاع المحاصر.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة حماس مقتل 16248 شخصا في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين جيش الاحتلال وحركة حماس.

وقال جيمس إلدر المتحدث باسم اليونيسف، من القاهرة "هذه الحرب على الأطفال استؤنفت بشراسة، على نطاق يفوق كل ما سبق أن شهدناه في الجنوب، وبمستوى كل ما شهدناه في الشمال".

- مستودعات منظمة الصحة العالمية

في بداية الحرب، أنشأت منظمة الصحة العالمية مستودعين طبيين في خان يونس جنوب قطاع غزة.

لكن اضطرت المنظمة الإثنين إلى إخلاء معداتها الطبية منهما في غضون 24 ساعة، مؤكدة أن جيش الاحتلال نصحها بذلك.

ونفى جيش الاحتلال فجر الثلاثاء ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بشأن طلبه الإخلاء.

ونوه المسؤول في منظمة الصحة إلى أنه عندما يطلب منكم جيش ما أمرا ما أو ينصحكم به، وعندما يكون لديكم 24 ساعة فقط للتنفيذ، وبعد ذلك سيكون من المستبعد جدا أن تتمكنوا من الوصول إلى مستودعاتكم، من البديهي أن تمتثلوا.

ونقلت منظمة الصحة مذاك نحو 90 في المائة من معداتها من هذين المستودعين إلى موقع أصغر في رفح.

وشدد الدكتور بيبركورن أيضا على أن المساعدة التي تمكنت منظمة الصحة العالمية من تقديمها إلى غزة كانت قليلة جدا، ودعا إلى تدفق المساعدات بشكل منتظم.

- أسرّة وأمراض

وبحسب منظمة الصحة العالمية تراجع عدد المستشفيات العاملة في غزة من 36 إلى 18 منذ بدء الحرب قبل شهرين. وثلاث من بين هذه المستشفيات لم تعد تقدم سوى الإسعافات الأولية الأساسية، فيما يقتصر ما تقدمه المستشفيات الأخرى على الخدمات الجزئية.

وفي جنوب القطاع لا تزال 12 من أصل 18 مستشفى تعمل، بحسب المنظمة.

ولا يزال هناك 1400 سرير في مستشفيات الأراضي الفلسطينية، بينما تقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك حاجة إلى 5000 سرير.

ويؤكد عاملون في المجال الإنساني انتشار أمراض على نطاق واسع وبينها التهاب السحايا، واليرقان، والجرب، والقمل، وجدري الماء.

وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 120 ألف حالة إصابة بالتهابات حادة في الجهاز التنفسي، و86 ألف حالة إسهال، بينها 44 ألف حالة لدى الأطفال دون سن الخامسة.

ويزيد عدم توافر مراحيض ومياه للشرب من خطر الإصابة بأمراض.

وقال المتحدث باسم اليونيسف العائد من غزة إنه يتوافر أحيانا مرحاض واحد لنحو 400 شخص.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية