أخبار اقتصادية- عالمية

«كوب 28» .. أكبر مؤتمرات المناخ على الإطلاق مع تسجيل 80 ألف مشارك

«كوب 28» .. أكبر مؤتمرات المناخ على الإطلاق مع تسجيل 80 ألف مشارك

بات مؤتمر الأطراف الـ28 للمناخ "كوب28" رسميا أكبر مؤتمرات المناخ على الإطلاق، مع تسجيل 80 ألف مشارك على قائمة أولية تكشف للمرة الأولى عن وظائفهم المحددة، في مسعى من الأمم المتحدة للرد على الانتقادات بشأن احتمال وجود تضارب مصالح، في وقت يشهد فيه اليوم الثاني للمؤتمر زخما في المفاوضات.
مع احتساب العاملين الفنيين وعناصر الأمن، يبلغ عدد الأشخاص الذين بإمكانهم الوصول إلى "المنطقة الزرقاء" المخصصة للمفاوضات وأجنحة الدول أو المنظمات، 104 آلاف، أي ضعف العدد الذي سجل في "كوب27" العام الماضي في شرم الشيخ، وكان آنذاك عددا قياسيا "49 ألفا"، إلا أن العدد المعلن قد لا يتوافق بالضرورة مع عدد الأشخاص الموجودين فعليا في دبي.
ووفقا لـ"الفرنسية"، ينتمي نحو 23500 شخص إلى وفود وطنية بينهم 1336 مندوبا من البرازيل التي غالبا ما سجلت أعدادا قياسية خلال مؤتمرات المناخ، إضافة إلى 620 مندوبا من الإمارات التي تنظم المؤتمر و265 مندوبا من فرنسا و158 من الولايات المتحدة.
وهناك أيضا 27208 أشخاص وصفوا بأنهم "إضافيون" من الوفود الوطنية التي تجلب معها رؤساء شركات وخبراء وممثلي جمعيات مهنية وأساتذة جامعيين وموظفين فنيين، إلا أن هؤلاء ليس لديهم الحق في الوصول إلى المفاوضات بالقدر نفسه الذي يتمتع به المندوبون الرسميون.
وحصل 14 ألف عضو في منظمات غير حكومية بمن فيهم ناشطون وأعضاء في جمعيات مهنية، على اعتمادات في حين تدفق صحافيون بأعداد كبيرة لتغطية المؤتمر "نحو أربعة آلاف اعتماد".
كذلك، سجل منح 4700 اعتماد لممثلي الأمم المتحدة ووكالاتها، إضافة إلى وكالات دولية أخرى.
وغالبا ما ينتقد عدم وجود قواعد واضحة بشأن تضارب المصالح. وحتى هذا العام، لم تلزم الأمم المتحدة المندوبين بإثبات انتسابهم إلى المجموعة التي حصلوا على اعتماداتهم من خلالها أو الجهة التي يعملون لحسابها، ما يجعل كشف مجموعات الضغط صعبا للغاية.
في سياق منفصل، يؤكد المنظمون أن 400 ألف شخص سجلوا أسماءهم للحصول على "تذكرة ليوم واحد" للدخول إلى "المنطقة الخضراء" وهي نوع من معرض هائل مفتوح أمام الجمهور ومخصص للابتكار والشركات في مدينة "إكسبو دبي" مقر انعقاد المؤتمر.
ويعتلي أكثر من 140 رئيس دولة أو حكومة منذ أمس، واحدا تلو الآخر، منصة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب28" المنعقد في دبي، ليكشفوا عن الطريقة التي ينوون بها زيادة التزاماتهم لتخفيف حدة ظاهرة تغير المناخ، في حين تسيطر تداعيات حرب غزة على الأجواء.
وبدأت أعمال الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب28" الخميس بنجاح، بإعلان تشغيل صندوق "الخسائر والأضرار" للدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
ووفقا لـ"الفرنسية"، يعد القرار إنجازا تاريخيا رغم أن الوعود الأولى المرتبطة بالتمويل المقدرة بنحو 400 مليون دولار، لا تزال رمزية في مواجهة الاحتياجات التي تقدر بمئات المليارات.
وإلى جانب هذا المؤشر الإيجابي الضروري لتخفيف حدة التوترات بين دول الشمال والجنوب، لا يزال يتعين خوض مفاوضات شاقة حتى نهاية المؤتمر في 12 ديسمبر، لتصحيح المسار الذي يأخذ البشرية نحو احترار مناخي يراوح بين 2.5 و2.9 درجة مئوية، مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.
ودعا الملك تشارلز الثالث أمس، قادة العالم إلى جعل المؤتمر نقطة تحول ترقى إلى مستوى اتفاق باريس لتسريع التحرك المناخي، قبيل بدء أسبوعين من المفاوضات بين الدول المشاركة.
وقال ملك بريطانيا، الذي يشارك في مؤتمر مناخ للمرة الأولى وهو ملك، مستذكرا مشاركته في "كوب21" الذي أفضى إلى اتفاق باريس التاريخي، "إنه غالبا ما يتم تحطيم الأرقام القياسية لدرجة أننا بتنا لا نتأثر بما تقوله لنا".
وأضاف "أرجو من كل قلبي أن يكون (كوب28) نقطة تحول أخرى نحو انتقال أخضر حقيقي"، معددا الأعاصير التي دمرت الجزر المعرضة للخطر والفيضانات في الهند وبنجلادش وباكستان والحرائق القياسية التي تجتاح دولا كثيرة من الولايات المتحدة إلى اليونان.
وأكد أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، "نقوم بتجربة مخيفة لتغيير كل الظروف البيئية في الوقت نفسه، بمعدل يفوق قدرة الطبيعة"، قبل أن يدعو إلى تمويل عالمي لمصلحة الانتقال إلى الطاقات الخضراء.
ومن المنتظر أن يقدم المؤتمر تقييما رسميا أوليا لاتفاق باريس وأن يفضي إلى أول تصحيح فعلي لمسار المناخ الحالي، على أمل حصر الاحترار المناخي في 1.5 درجة مئوية. ولتحقيق ذلك، يجب خفض الانبعاثات بنسبة 43 في المائة بحلول 2030 مقارنة بـ2019، وفقا لخبراء المناخ في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
ومع ذلك، لم يبلغ العالم بعد ذروة انبعاثات الغازات الدفيئة مع أنها باتت قريبة، فيما تتوقع الأمم المتحدة أن يكون 2023 الأكثر حرا على الإطلاق.
وناقش المؤتمر مسألة الغابات التي تخزن الكربون، لكنها مهددة، إذ يدعو الرئيس البرازيلي لولا إلى إنشاء صندوق دائم لأكبر ثلاثة أحواض غابات في العالم "الأمازون والكونغو وبورنيو ميكونج"، مؤكدا أنه يريد "رؤية ما إذا كانت الدول الغنية مستعدة فعليا للاستثمار حتى تتمكن البلدان التي تضم غابات استوائية من الحفاظ عليها"، وفق قوله.
وقال أمام صحافيين في الدوحة الخميس، "إن الكوكب لا يمزح، إنه يحذرنا ويقول: اعتنوا بي وإلا فلن ينجح الأمر".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية