الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 17 مايو 2026 | 30 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

بعد عقدين من المفاوضات .. أوروبا وأمريكا الجنوبية تقتربان من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في العالم

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 30 نوفمبر 2023 22:19
بعد عقدين من المفاوضات .. أوروبا وأمريكا الجنوبية تقتربان من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في العالم
بعد عقدين من المفاوضات .. أوروبا وأمريكا الجنوبية تقتربان من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في العالم

يقترب الاتحاد الأوروبي وأكبر الاقتصادات في أمريكا الجنوبية أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق تجاري، بعد أكثر من عقدين من بدء المفاوضات، حيث أعرب المسؤولون من الجانبين عن تفاؤلهم إزاء إمكانية توقيع الاتفاق الأسبوع المقبل.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن أشخاص على صلة بالأمر أن أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يعتزمان اللقاء على هامش مؤتمر كوب 28 في دبي من أجل تقديم دفعة سياسية أخيرة نحو إقرار اتفاق.

وسيعقد اللقاء، المقرر غدا، في ظل إحراز تقدم كبير في المفاوضات الفنية بين الجانبين. ويمهد الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور- وهو اتحاد جمارك يتألف من الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي وباراجواي- إلى إنشاء سوق متكاملة تضم 780 مليون مستهلك، ما سيجعله أكبر اتفاق في تاريخ الكتلة الأوروبية، وأحد أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في العالم.

وتضع أوروبا عينها على مزيد من فتح الأسواق أمام شركاتها الصناعية، ولا سيما في قطاع السيارات الذي يواجه رسوما جمركية تبلغ 35 في المائة، والسماح لها بالمنافسة في العطاءات العامة. وتطمح دول ميركوسور إلى زيادة صادرات لحوم الأبقار والسكر والدواجن وسائر المنتجات الزراعية.

ويتضمن الاتفاق بنودا لحماية العمال والبيئة، مع الالتزام بمعايير عالية بالنسبة إلى الأغذية بحسب المفوضية الأوروبية والتي تفاوضت بشأن الاتفاق نيابة عن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.

ويقول منتقدو الاتفاق، إنه لا يتضمن قيودا كافية على التحركات الضارة بالبيئة مثل القطع الجائر لغابات الأمازون لتحويلها إلى أراض زراعية. يعد اتحاد دول ميركوسور بما يضمه من تعداد سكاني يربو على 260 مليون نسمة وإجمالي ناتج محلي وصل أخيرا إلى 2.5 مليار يورو أحد أكبر التجمعات الاقتصادية في العالم.

وقالت البرازيل إن الاتفاق سيلغي رسوم الاستيراد على عديد من المنتجات الزراعية، مثل عصير البرتقال والقهوة سريعة التحضير والفاكهة ويفتح الأسواق أكثر من خلال حصص للحوم والسكر والإيثانول، وهو ما سيعزز الاقتصاد ويزيد الاستثمار في البلاد في الأعوام الـ15 المقبلة.

وما زال الاتفاق يواجه طريقا صعبا لنيل الموافقة. ففرنسا ودول أخرى تخشى من تأثير زيادة حادة في واردات لحوم الأبقار، في حين تقول جماعات الدفاع عن البيئة، التي اشتد نفوذها في البرلمان الأوروبي الجديد، إن الاتفاق قد يؤدي إلى تفاقم إزالة الغابات. ويجب أن توافق دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على الاتفاق لكي يدخل حيز التنفيذ.

وكان المزارعون الأوروبيون الذين يخشون المنافسة غير العادلة من جانب أقرانهم في أمريكا اللاتينية أعربوا عن مخاوف من هذا الاتفاق، وكذلك فعلت منظمات غير حكومية قلقة من عواقبه على المناخ.

وبدأ الطرفان المفاوضات في 2000، وكثفا جهودهما للتوصل إلى اتفاق بعد وصول ترمب إلى سدة الحكم، الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى تجميد محادثات مع الولايات المتحدة والبحث عن حلفاء تجاريين عالميين آخرين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية