Author

خط أحمر

|

بحسب تعريف ويكيبيديا، خط أحمر Red line هو تعبير سياسي للدلالة على خط وهمي تحدده إحدى القوى، ويكون بمنزلة خط فاصل لا يجوز تجاوزه من قبل الخصم أو الخصم المحتمل، وإلا عد ذلك بمنزلة استفزاز يستدعي الرد.
في عالمنا اليوم أصبحت للحروب لغة أخرى، يقوم بشنها خصوم مجهولون للعامة، لكنهم في الواقع يتبعون أجندة معينة، سلاحهم قائم على الأحقاد الدفينة، وأدواتهم مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقومون بتفريغ ذلك من خلال بث التحريض والأكاذيب والشائعات والأحداث المفبركة والرقص على النزعات الدينية والوطنية، وانتقاد المواقف والأشخاص وإيهام الرعاع، بأن ما يجري يجب اتخاذ موقف بشأنه، فينقلب الرأي العام و"يطيرون بالعجة"، فتحدث الفوضى الشعبية التي كان مخططا لها بإحكام.
بعض الشعوب وهي قلة تملك من الوطنية العميقة والذكاء، ما يجعلها تدرك ما يحدث بالخفاء من مخططات وأحقاد لا يراد منها سوى الهدم والخراب وإثارة الفتنة، والشعب السعودي من أقوى الشعوب فهما وإدراكا لما يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، ويمتلك من القوة والثبات ما يجعله يواجه تلك الأمور بحزم ودهاء ويقلب الطاولة على أولئك المتخفين بالظلام خلف شاشاتهم، ولا يكتفي بذلك بل يتخذ موقفا حازما يجعل الطرف المقابل يعترف بهزيمته ويلجأ للاعتذار كي لا يخسر هذا الشعب العظيم، مثل هذه الأمور رأينا في الفترة الأخيرة كيف واجهها الشعب السعودي بعزم ووطنية مشرفة، ومثال بسيط على ذلك مقاطعة "تيك توك". هذه الوطنية الحقيقية تثبت للعالم أجمع أن قيادتنا ووطننا خط أحمر ومن يفكر مجرد تفكير في الاقتراب منه، فسيجد بانتظاره شعبا عظيما ذكيا ومدركا وفاهما ما يحاك بالخفاء. هذه الروح الوطنية الجبارة يجب أن تزرع في عقول أجيالنا وأطفالنا، فالوطن ليس منزلا وسيارة وحديقة، بل الروح والعرض والعزة والكرامة.
-علموا أجيالكم أن الصمت حين يمس الوطن.. خيانة.
-علموا أجيالكم أن الاعتزاز بمنجزات الوطن يجب أن يكون أعظم من الاعتزاز بمنجزاتنا الشخصية، فذاك كل ونحن جزء.
- علموهم أن لتراب الوطن عطرا لا يشم رائحته إلا المخلصون.. ولحنا لا يطرب له إلا الأوفياء.. وثمنا لا يدفعه إلا الأبطال.
- علموهم أن للوطن حضنا شبيها بحضن الأم، حيث الأمان والحب والشعور بالانتماء.
وخزة:
سيبقى الشعب السعودي من أعظم الشعوب التي لا تقبل المساس بقيادتها ووطنها، ولا تنطلي عليه المؤامرات والأكاذيب، شعب قال عنه محمد بن سلمان: إنه مثل جبل طويق.. كيف لا يكون قويا؟!

اخر مقالات الكاتب

إنشرها