كان الظهور الأول لشركة كينج ديجتال في سوق الأسهم الأمريكية 2014 "فاشلا"، كما كتبت صحيفة وول ستريت جورنال. بعد أن انخفضت الأسهم 16 في المائة، جمعت الصحيفة خمسة رسوم بيانية لفحص مدى الصعوبة التي واجهتها الشركة الصانعة للعبة كاندي كراش.
حيث كان هناك تحليل ومقطع فيديو، جميعها موضح بواسطة صور لأشخاص يرتدون أزياء حلوى فاكهة ضخمة ذات ألوان زاهية في قاعة بورصة الأسهم.
تحظى الأحداث الإخبارية السلبية في جنة الرأسمالية المفضلة لدى الجميع بتغطية سلبية في وسائل الإعلام الأمريكية (وبصراحة تامة، كنت أعمل في وول ستريت جورنال في ذلك الوقت).
انتقد ديفيد شويمر، رئيس مجموعة بورصة لندن، التغطية "المبالغ فيها" لصراعات السوق. واقترحت كلير كول، مديرة الرقابة على السوق في هيئة السلوك المالي، هذا الأسبوع، مستشهدة بتعليقات "أصحاب المصلحة"، أن الصحافيين في المملكة المتحدة يمكنهم فعل المزيد لتحسين بيئة الأعمال. وقالت: "إننا سلبيون للغاية بشأن رواد الأعمال لدينا والمصدرين المدرجين".
إن تلك أخبار كاذبة برأيي. فوظيفتي ليست تحسين بيئة الإدراجات (لقد تأكدت من ذلك مع الإدارة). لكنه من اختصاص الجهة التنظيمية. هذه طريقة سيئة للقيام بذلك.
يقول كريج كوبين، الرئيس العالمي السابق لأسواق رأس المال في بنك أوف أمريكا: "ستكون وسائل الإعلام دائما انتقادية، لكن هذا يحدث في الولايات المتحدة أيضا. هذا يعد إلقاء باللوم على وسائل الإعلام. فالصحافة السيئة هي عرض وليست سببا لمشكلات لندن".
ليست هناك حاجة لإعادة النظر في تراجع لندن من حيث الإدراجات، أو السيولة أو التقييمات. إذ يمكن للمهتمين الرجوع إلى ما لا يقل عن أربع مراجعات حكومية، ومشاورات تنظيمية مختلفة، وفريقي عمل متنافسين في حي المال وعدد لا يحصى من التقارير. لقد كان الجدال معقدا لدرجة أن فريق عمل صناعة أسواق المال في مايو أصدر تقريرا واحدا لتزويد أصحاب المصالح بإطار عمل موحد للنظر إلى مستقبل أسواق المال، في محاولة لفرض بعض النظام.
لكن أولئك الذين يدقون ناقوس الخطر يتعاملون مع حكومة تعد الإيجابية المصطنعة ثمن المشاركة، كما يقول أحدهم. وهذا يعني التقليل من أهمية فكرة أن النمو الضعيف، والخلل السياسي، والرضا عن السياسات والقرار الاقتصادي الذي كان له انعكاسات سلبية غير مقصودة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو الأساس لمشكلات لندن.
كما أن حي المال كان على خلاف متزايد مع نفسه في الأعوام الأخيرة – حول مسائل الحوكمة مثل الأسهم ذات الإدراج المزدوج في البورصة، والأطر البيئية، والاجتماعية وحوكمة المؤسسات وبالتأكيد الأجور. عندما ينفجر هذا الأمر علنا، كما حدث في الطرح العام الأولي لشركة ديليفيرو في 2021، فإنه بلا شك أمر مزعج. وذلك لا يعني أن الضجيج هو العامل الحاسم للحصول على نتيجة سيئة. حيث يقول كوبين، في ضربة ساحقة لغرور الصحافيين في كل مكان: "المستثمرون المؤسسيون يختارون تجاهل الأمر فحسب".
لم يكن تدفق الأخبار في لندن جيدا. فقد كان أداء الشركات التي جرى تعويمها في عامي 2020 و2021 ضعيفا في كل مكان. لكن لندن، التي تحتاج إلى تدفق يمدها بالحياة نظرا لرحيل بعض الشركات البارزة، واجهت كثيرا من الإحراجات الصريحة. إذ لا ينبغي للشركات أن تفلس بعد مرور عام على إدراجها، كما حدث مع ميد دوت كوم، أو أن تتهم بحشو القنوات (ممارسة تجارية حيث تضخم الشركة أرقام مبيعاتها عن طريق فرض مزيد من المنتجات عبر قناة التوزيع أكثر مما يمكن للقناة بيعه - المترجم) كما حدث مع شركة ريفيلوشين بيوتي. لم تكن أعمال أو قصة الشركات المدرجة وسط ضجة كبيرة، مثل شركة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت تي إتش جي، واضحة. فتلك التي كان لديها أعمال جيدة أمكنها تفسير قصتها بشكل جيد، كرواد الأعمال الذين أسسوا شركة وايز، حيث كان أداؤهم أفضل بكثير – رغم الإدراج المباشر غير المعتاد، والحوكمة غير التقليدية والعثرة الغريبة على طول الطريق.
يقول روباك جوس، المحلل المالي السابق والمستشار المستقل: "هناك مشكلة تتعلق بجودة الشركات. سواء أكان الأمر يتعلق برؤوس أموال أو طرح عام أولي كبير، أعطني أمثلة عن الشركات التي حققت نجاحات. أذكر أسماء الشركات التي تسحق بالفعل نظيراتها".
يبدو أن أولئك الذين ينتقدون فشل وسائل الإعلام في "الاحتفال بالنجاح" يعتقدون أنه من الممكن تحقيقه عبر قوة الصحافة الورقية. فقد يلقي التذمر العام بظلاله على التساؤلات المشروعة حول المجالات التي تصبح فيها التغطية القوية تطفلية أو شخصية بشكل مفرط. لكن تضاؤل أعداد مراسلي الأعمال المتخصصين حول فليت ستريت يعني أن المديرين التنفيذيين يمرون بتجارب أسهل في الواقع، كما يعتقد أحد المؤثرين الراسخين في حي المال.
إن سؤالا مثيرا للاهتمام هو ما إذا كانت المملكة المتحدة أكثر قلقا بشأن المال والنجاح من الأسواق الأوروبية الأخرى، وما إذا كان ذلك ينعكس أو يوجد بواسطة وسائل الإعلام. لكنني لا أعتقد أن البلد الذي يعد فيه برنامج دراجونز دين من بين أكثر البرامج التلفزيونية شعبية هو بلد مناهض لريادة الأعمال. إذ يقضي جريج جاكسون، مؤسس شركة أوكتبوس وأحد رواد الأعمال الأكثر نجاحا في مجال التكنولوجيا في الأعوام الأخيرة، وقتا أطول على راديو 4 مما يقضيه نيك روبنسون. ويدير مؤسس شركة جيم شارك، بن فرانسيس، المهمة التي تبدو مستحيلة والمتمثلة في إدارة شركة ناجحة بينما يظهر شابا لائقا تماما على منصة إنستجرام. لقد أحدثت شركات التكنولوجيا المالية، مثل ستارلينج التابعة لأن بودن، تحولا في سوق الخدمات المصرفية للأفراد.
في عصر رأس المال الخاص، يرى المؤسسون أن هناك حاجة أقل للاكتتاب العام، ويتمتع داعمو رأس المال المغامر بالسلطة عندما يقومون بذلك. تقول جوليا هوجيت، رئيسة البورصة والمعجبة بمسرحية هاملتون، إن هذا يتطلب أن تكون لندن "شابة، وحازمة وجائعة"، بطريقة غير مألوفة للبورصة.
أخبرني أحد المؤسسين البريطانيين المثيرين للإعجاب منذ فترة أنه بينما شقت بورصة ناسداك وبورصة نيويورك طريقهما إلى جدول أعماله، إلا أنه لم يسمع أي شيء من لندن.
