2.7 مليار ريال تداولات الصكوك الحكومية والشركات خلال أغسطس .. الأعلى في 3 أشهر

2.7 مليار ريال تداولات الصكوك الحكومية والشركات خلال أغسطس .. الأعلى في 3 أشهر

سجلت التداولات الشهرية من الصكوك الحكومية والشركات في أغسطس أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر، بعد أن وصلت تداولات المستثمرين إلى 2.71 مليار ريال.
وبحسب رصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن التداولات على أدوات الدين في السوق المحلية ارتفعت 91 في المائة خلال الاشهر الثمانية من العام الجاري على أساس سنوي، بعد بلوغها 27.2 مليار ريال، مقارنة بـ14.2 مليار ريال عن الفترة ذاتها من 2022.
وأسهمت زيادة أعداد المستثمرين في تنفيذ 8570 صفقة في سوق السندات والصكوك في أغسطس فقط، وهو الأعلى على الإطلاق منذ نشأة السوق.
وأظهر الرصد انخفاض مستويات البيع بخسارة في التداولات الثانوية عما كانت عليه في يوليو، حيث إن قيمة تداولات اغسطس أظهرت أن الصفقات تم تنفيذها بخصم 3 في المائة عن القيمة الاسمية.
استند الرصد إلى أحدث البيانات الرسمية الصادرة من "تداول"، التي كشفت عن إجمالي التداولات الخاصة بأدوات الدين السيادية وكذلك الخاصة بالشركات.

أداء السوق

في الإطار ذاته، وللشهر الثاني على التوالي، استمر مؤشر سوق الدين في تسجيل أدنى مستوى له منذ أكثر من 11 عاما، بسبب بيئة الفائدة المرتفعة وتوجه بعض المستثمرين لأوعية استثمارية أخرى.
وأغلق "مؤشر سوق الصكوك والسندات" عند 924 نقطة في أواخر سبتمبر، وهي تعادل انخفاضا بأكثر من 5.40 نقطة منذ بداية العام حتى أواخر سبتمبر.
وأنهت السوق الحاضنة للسندات والصكوك عام 2022 عند 929.72 نقطة. وغير معروف إذا ما كان مؤشر "سوق الصكوك والسندات" سيحافظ على هذه المستويات أو سيتخلى عنها.
وألقى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية بظلاله على معنويات المتداولين المؤسسيين السعوديين في سوق الدين.

الصفقات الخاصة

في ثاني صعود فصلي لها على التوالي، ارتفعت نسبة استحواذ الصفقات الخاصة في سوق الدين، وسط تزايد لجوء المستثمرين المؤسسيين إلى "الصفقات الخاصة" خلال الفترة الماضية بسبب أهمية التفاوض مع البائع حول القيمة العادلة للصكوك في ظل تداولها دون القيمة الاسمية.
وأظهر رصد "الاقتصادية"، أن تزايد إقبال المستثمرين المؤسسيين على شركات الوساطة ناجم عن ندرة البائعين الذين يقبلون البيع بخسارة، حيث يتطلب الأمر وقتا أطول لإيجاد البائعين. مع العلم أن منصات التداول الرقمية مناسبة للأفراد التي تكون أحجام مشترياتهم صغيرة للصكوك.
وتم تنفيذ 61 صفقة خاصة في سوق الدين بقيمة 10.50 مليار ريال خلال النصف الأول من 2023، حيث تشكل 45.7 في المائة من إجمالي التداولات عن الفترة ذاتها. مع العلم أن جميع الصفقات الخاصة تم تنفيذها على الصكوك مع غياب لأي صفقة على فئة السندات.

إحصائيات السوق

نشرت "تداول" السعودية تقرير سوق أدوات الدين للربع الأول 2023، حيث بلغ إجمالي قيمة إصدارات الصكوك والسندات المدرجة بنهاية الفترة نحو 526.95 مليار ريال، بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.3 في المائة مقارنة بالربع الذي سبقه. وبلغت ملكية السعوديين من أدوات الدين نحو 520.7 مليار ريال تمثل 98.8 في المائة من الإجمالي.

إلغاء العمولة

كانت هيئة السوق المالية قد أعلنت في أواخر أبريل 2023 إلغاء حصتها من عمولة تداول الصكوك والسندات ابتداء من مايو 2023.
وقالت الهيئة في بيان لها حينها، "إن عملية الإلغاء جاءت بهدف تخفيض التكاليف على المتعاملين في السوق بما يخدم تعزيز السيولة وزيادة تنافسية السوق المحلية، وتوسيع قاعدة المستثمرين المحليين في إصدارات الدين الحكومي، ما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية 2030 والمرتبطة بتطوير القطاع المالي المتمثلة في نمو وتنويع الاقتصاد، وإيجاد سوق رأسمال متقدمة".
وأوضحت الهيئة أنها بإلغاء حصتها من عمولة تداول الصكوك والسندات تؤكد ثبات توجهاتها في التزامها بتحفيز نشاطات السوق الثانوية لأدوات الدين. وأضافت أنه "من المأمول أن يسهم القرار في تحفيز المصدرين على إدراج الصكوك والسندات المقومة بالعملة المحلية في سوق الدين السعودية، وتشجيع المستثمرين على تداول هذه الأدوات، ما يساعد على تعميق سوق الدين وزيادة سيولتها، ومع تنويع خيارات التمويل للقطاعين العام والخاص، بإيجاد فئة جديدة من الأصول لجميع شرائح المستثمرين".

سندات الخزانة والترقية

لا تستفيد سوق الدين كثيرا من ارتفاع أسعار النفط مقارنة ببورصة الأسهم، بسبب حساسية تحركات العائد للسندات الأمريكية. وتقدم بورصة الدين حاليا فرصة متميزة للاستثمار الآمن "طويل الأجل" في ظل تداول بعض الصكوك دون قيمتها الاسمية.
وأسهم الارتفاع القياسي لعوائد الخزانة الأمريكية في بعض فترات العام الماضي في مفاجأة المتداولين في بورصة الدين المحلية وسط رؤية بعض الصكوك الحكومية المدرجة تتداول دون قيمتها الاسمية. حيث تتأثر عوائد الإصدارات الحكومية للسعودية بما يجري مع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث إن هناك "علاقة عكسية" بين ارتفاع أسعار السندات وانخفاض العائد.
وأسهم انخفاض أسعار أدوات الدين المحلية في جعل معظم المستثمرين "خلال الفترة الماضية" يتمسكون بأوراقهم المالية بدلا من بيعها دون قيمتها الاسمية والاستفادة من التوزيعات الدورية الثابتة ريثما تتحسن ظروف السوق. غير أن بيانات السوق تفيد بأن المستثمرين الذين نفذوا صفقات بيع في 2022 قد أجروها دون القيمة الاسمية لاحتياجهم إلى السيولة.
يذكر أن سوق الدين قد بلغت ذروتها من حيث إجمالي التداولات السنوية في 2020 حين وصلت إلى 75 مليار دولار. وأنهت بورصة الدين السعودية عام 2021 بتداولات على السندات والصكوك المدرجة بقيمة إجمالية بلغت 60.57 مليار ريال و23.97 مليار ريال عن 2022.

نقطة تحول

شهد شهر ديسمبر 2022 نقطة تحول في تاريخ السوق، كون الصفقات التي تم تنفيذها في شهر ديسمبر وحده قد استحوذت على نحو 67 في المائة من صفقات بورصة الدين عن كامل عام 2022. ويعود سبب ذلك إلى تداولات الأفراد على صكوك أحد المصارف السعودية المدرجة. وتعني تلك المؤشرات أن وجود تلك الصكوك في البورصة السعودية سيكون من الأحداث التحولية لكونها ستسهم في زيادة أعداد الصفقات المنفذة اليومية وترفع من أحجام التداولات.

جهود زيادة أحجام التداول

يذكر أنه خلال منتصف أكتوبر 2021 طالب مجلس الشورى المركز الوطني لإدارة الدين العام بدراسة أسباب عزوف بعض البنوك المحلية عن الانضمام إلى قائمة المتعاملين الأوليين والعمل على معالجة هذه الأسباب وزيادة عدد المتعاملين الأوليين في السوق المحلية.
وفي أوائل أكتوبر 2022، وقعت وزارة المالية والمركز الوطني لإدارة الدين اتفاقيات مع كل من "بي إن بي باريبا" ومجموعة سيتي المصرفية، و"جولدمان ساكس"، و"جي بي مورجان"، وبنك ستاندرد تشارترد، لتعيينها كمتعاملين أوليين دوليين في أدوات الدين الحكومية المحلية.
وقال المركز في بيان له، "إن هذه المؤسسات ستنضم إلى المؤسسات المالية المحلية التي سبق انضمامها إلى برنامج المتعاملين الأوليين وهي البنك الأهلي السعودي، وبنك ساب الأول، وبنك الجزيرة، ومصرف الإنماء، ومصرف الراجحي".
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تأتي تأكيدا لدور المركز الوطني لإدارة الدين في تعزيز الوصول إلى أسواق الدين المحلية عن طريق تنويع قاعدة المستثمرين، وذلك لضمان استدامة الوصول إليها، ودعم تنمية السوق الثانوية.
وذكر أن طلبات الاكتتاب في السوق الأولية لأدوات الدين الحكومية المحلية تقدم إلى المركز الوطني لإدارة الدين من خلال المتعاملين الأوليين الذين جرى التعاقد معهم بشكل شهري مجدول، ويتولى هؤلاء المتعاملون تلقي الطلبات المقدمة من المستثمرين.
استند رصد وحدة التقارير "الاقتصادية" حول تحليلات أدوات الدين السعودية، إلى البيانات التي حصلت عليها من منصة "سي بوندز" التي يستعين العاملون في أسواق الدخل الثابت بمنصتها من أجل تتبع حركة مؤشرات أسواق الائتمان العالمية، فضلا عن تقييم أداء السندات التي يستثمرون فيها.

تحديات جذب المستثمر الأجنبي

على الجانب الآخر، أفادت بيانات إحصائية، بأن ملكية غير السعوديين في أدوات الدين المحلية لا تزال محدودة على الرغم من وجود التشريعات، وفق تحليل وحدة التقارير الاقتصادية.
وأدوات الدين السعودية المقومة بالريال مدرجة في بعض مؤشرات سندات الأسواق الناشئة ويمكن تسويتها دوليا وفق أفضل الممارسات. وتشكل ملكية غير السعوديين في أدوات الدين المدرجة محليا 1.2 في المائة من الإجمالي "تعادل 6.28 مليار ريال"، بنهاية الربع الأول من 2023 وهي مقسمة على 0.9 في المائة للشركات الأجنبية "تعادل 4.72 مليار ريال" و1.56 في المائة للخليجيين "تعادل 0.3 في المائة".
وخلص رصد وحدة التقارير الاقتصادية إلى أن هناك سببين قد يقودان إلى اجتذاب السيولة الأجنبية نحو أدوات الدين المقومة بالريال، أولهما قيام البنوك الدولية العاملة في السعودية بتسويق منتجات الدخل الثابت لعملائها وتشجيع أكبر شركات الأصول على الاستثمار في بورصة الدين المحلية.
يذكر أن دخول المستثمرين الأفراد بورصة الدين السعودية "بسبب إصدارات الشركات الموجهة إلى الأفراد" قد أسهم في رفع وتيرة التداولات خلال الفترة الماضية، غير أن تخفيض تكلفة التداول من قبل شركات الوساطة سيسهم في زيادة أعداد المستثمرين الأفراد.
يذكر أن بورصة الدين السعودية تعد أكبر بورصات الشرق الأوسط الحاضنة لإدراجات السندات الإسلامية. وتنتظر بورصة الدين مشاهدة الصفقات التي ينتظر تنفيذها عبر خمسة متعاملين دوليين "بينها ثلاثة مصارف من وول ستريت"، بعد أن تم تعيينهم في أوائل أكتوبر 2022 بصفة رسمية.
وتشهد سوق الدين السعودية في كل عام دخول شركات وساطة جديدة لترتفع بذلك أعداد شركات الوساطة من 14 إلى 19 شركة نشطة في أسواق الدخل الثابت الثانوية.

سيولة أجنبية

كان المزود العالمي للمؤشرات آي إتش إس ماركت قد أعلن في أواخر ديسمبر 2021 انضمام معظم أدوات الدين المدرجة في بورصة الدين لمؤشر آي بوكس للسندات الحكومية.
يشار إلى أن الانضمام سيتيح للسوق المالية السعودية أن تكون جزءا من مؤشرات أسواق الصكوك وأدوات الدين التي يتبعها المستثمرون العالميون، ويقيس مؤشر آي بوكس السندات الحكومية المقومة بالعملة المحلية لأكثر من 30 دولة، وتم ضم 27 أداة دين حكومية مدرجة في السوق المالية السعودية للمؤشر، التي ستشكل ما نسبته 0.19 في المائة من وزنه، كما ستشكل ما نسبته 2.20 في المائة من مؤشر آي بوكس للسندات الحكومية للدول الناشئة التابعة له، وتم تفعيل الانضمام إلى المؤشر في يوم 31 يناير 2022.
كانت مجموعة "فوتسي راسل" قد أضافت أدوات الدين السعودية إلى مؤشرها للسندات الحكومية للأسواق الناشئة بالعملة المحلية بدءا من أبريل 2022. وتم في ذلك الوقت ضم 42 سندا بقيمة 306.1 مليار ريال سعودي "81.6 مليار دولار" في المؤشر، وستشكل 2.75 في المائة منه على أساس القيمة السوقية المرجحة.
الجدير بالذكر أن انضمام المملكة في مؤشر فوتسي للسندات الحكومية في الأسواق الناشئة FTSE EMGBI، يعد أول انضمام لأدوات الدخل الثابت المقومة بالريال السعودي في مؤشر عالمي، كما يمثل علامة فارقة في مساعي تطوير السوق المالية السعودية. ويعرف بأن مؤشر فوتسي للسندات الحكومية في الأسواق الناشئة يقيس أداء السندات الحكومية المقومة بالعملة المحلية لأكثر من 16 دولة، وذلك يتيح معيارا واسع النطاق، ما يساعد على تمكين مديري المحافظ العالمية من مقارنة أداء الاستثمارات في أسواق الدين السيادية.
ومنذ منتصف يونيو من 2021، شرعت "كلير ستريم"، مزود خدمات ما بعد التداول لمجموعة البورصة الألمانية، في ربط سوق المالية السعودية بشبكتها من خلال الربط مع شركة مركز إيداع الأوراق المالية "إيداع"، المملوكة بالكامل من قبل مجموعة تداول السعودية والمسؤولة عن تشغيل وصيانة نظام الإيداع والتسوية. وسيسهل هذا الربط دخول المستثمرين الدوليين للسوق المالية السعودية، من خلال توفير تسوية السندات الحكومية والخاصة غير القابلة للتحويل وصناديق الاستثمار المتداولة والمدرجة في السوق السعودية والمقومة بالريال السعودي.
يمكن لعملاء "كلير ستريم" المؤهلين الاستثمار في سوق الصكوك والسندات وصناديق الاستثمار المتداولة والمدرجة في السوق المالية السعودية دون الحاجة إلى تقديم طلب التأهيل كمستثمر أجنبي مؤهل، إضافة إلى إمكانية استخدام حساباتهم الحالية المسجلة لدى "كلير ستريم". ولأول مرة، يمكن للمستثمرين الدوليين تملك الأوراق المالية السعودية ذات الدخل الثابت وصناديق المؤشرات المتداولة من خلال حساب المرشح الأجنبي المشترك، ويمكنهم أيضا الاستفادة من خدمات مراكز الإيداع الدولية المعروفة وذلك يتضمن خدمة التسوية الداخلية. ونتيجة لذلك، من المتوقع زيادة الطلب على أدوات الدين الحكومية من المستثمرين الدوليين وبالتالي تعزيز مستوى السيولة في السوق المحلية.

السيولة الثانوية

بعض الصكوك المدرجة في السوق السعودية، قد تصبح أقل سيولة من غيرها، ما يعني أنه لا يمكن بيعها بسرعة وسهولة، كما أن بعض الصكوك قد يصعب تسييلها إلى نقد لعدم وجود سوق ثانوية بسبب قيود نظامية أو قيود مترتبة على طبيعة الاستثمار أو عدم وجود مشترين مهتمين بهذا النوع من الأصول، وقد يؤثر ذلك سلبا في أداء صناديق شركات الأصول وسعر الوحدة.
ومثلا قد تمر سوق الصكوك بفترات سيولة منخفضة بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى صعوبة في الحفاظ على أسعار مستقرة و/أو عادلة في معاملات الشراء، والعكس في حال ارتفاع السيولة في حالة الحاجة إلى البيع، وقد يؤدي ذلك إلى تسجيل خسائر معينة لصناديق شركات الأصول.

صناع السوق

أجرت السعودية عدة مبادرات إصلاحية للنهوض بالتداولات الثانوية الخاصة بأدوات الدخل الثابت من سندات وصكوك. وقبل قرار إعادة هيكلة المقابل المادي لجهات الإصدار والمتداولين وما رافقه من خفض لرسوم التداول خلال أبريل من عام 2019، قامت السعودية بإدراج إصداراتها السيادية وتداولها لأول مرة خلال يوليو 2018.
وتبع ذلك القرار الاستعانة بصناع السوق الخمسة المفوضين بتنشيط التداولات الثانوية للإصدارات الحكومية في يوليو 2018. إلا أنه بعد اندماجات البنوك السعودية الأخيرة، تم تحديث برنامج المتعاملين الأوليين في أغسطس 2021 بإضافة أحد البنوك الإسلامية الكبرى إلى قائمة صناع السوق الخمسة. يذكر أن طلبات الاكتتاب في أدوات الدين الحكومية المحلية تقدم إلى المركز الوطني لإدارة الدين من خلال المتعاملين الأوليين الذين جرى التعاقد معهم، بشكل شهري ومجدول بحسب خطة الاقتراض الحكومي السنوية المعلنة، ويتولى المتعاملون الأوليون تلقي الطلبات المقدمة من المستثمرين. أما فيما يخص أدوات الدين الحكومية المحلية في السوق الثانوية في المملكة فإن المتعاملين الأوليين يتولون دور صانعي السوق بالتعاون مع الأشخاص المرخصين التابعين لهم وفقا للأنظمة المتبعة.

وحدة التقارير الاقتصادية

سمات

الأكثر قراءة