FINANCIAL TIMES

من أجل البقاء .. ميتا تطلق روبوتات محادثة ذات شخصيات

من أجل البقاء .. ميتا تطلق روبوتات محادثة ذات شخصيات

تجهز ميتا، الشركة المالكة لفيسبوك، لإطلاق مجموعة من روبوتات المحادثة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ولها شخصيات مختلفة في أقرب وقت في الشهر المقبل، في محاولة لتعزيز التفاعل مع منصاتها للتواصل الاجتماعي.
كانت شركة التكنولوجيا العملاقة التي يقودها مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي تصمم نماذج لروبوتات محادثة يمكنها النقاش بطريقة شبيهة بالبشر مع مستخدميها الذين يقارب عددهم أربعة مليار، وفقا لثلاثة أشخاص لديهم معرفة بالخطط.
قال هؤلاء الأشخاص: إن بعض روبوتات المحادثة، الذين سماهم الموظفون "شخصيات"، تتخذ شكل شخصيات مختلفة. جربت الشركة إطلاق واحد يحاكي أبراهام لينكون وآخر يقدم المشورة بشأن خيارات السفر بأسلوب راكب أمواج، وفقا لشخص لديه معرفة بالخطط.
من الممكن أن تطلق روبوتات المحادثة في أقرب وقت في سبتمبر، كما قال الشخص. سيكون هدفها تقديم وظيفة بحث جديدة وتقديم التوصيات إضافة إلى أن يكون منتجا ممتعا ليجربه الناس.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الشركة التي تقدر بقيمة 800 مليار دولار لجذب المستخدمين والحفاظ عليهم، حيث تصارع المنافسة من المبتدئين مثل تيك توك، ومحاولة اغتنام الضجة المنتشرة في وادي السيليكون حول الذكاء الاصطناعي منذ أطلقت أوبن إيه أي المدعومة من مايكروسوفت شات جي بي تي في نوفمبر.
علاوة على تعزيز التفاعل، يمكن لروبوتات المحادثة جمع كميات ضخمة من البيانات الجديدة عن اهتمامات المستخدمين، كما قال الخبراء. يمكن أن يساعد ذلك ميتا على استهداف المستخدمين بمحتوى وإعلانات أكثر ملائمة لهم بشكل أفضل. تأتي معظم أرباح ميتا التي تبلغ 117 مليار دولار في العام من الإعلانات.
"حالما يتفاعل المستخدم مع روبوت المحادثة، يكشف قدرا أكبر من بياناته للشركة، ليتسنى للشركة فعل ما تريده بهذه البيانات"، كما قالت رافيت دوتان، مستشارة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وباحثة.
تزيد التطورات من المخاوف بشأن الخصوصية، إضافة إلى "التلاعب والاستدراج"، كما أضافت.
رفضت ميتا التعليق.
أطلقت مجموعات التكنولوجيا المنافسة بالفعل روبوتات محادثة تحوي ميزة الشخصيات. تستخدم كاركتر إيه آي، وهي شركة ناشئة مدعومة من أندرسون هورويتز تقدر قيمتها بمليار دولار، نماذج لغة كبيرة تولد محادثات على غرار أشخاص مثل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، وماريو شخصية نينتيندو.
قالت سناب شات: إن ميزتها "ماي إيه آي" – روبوت واحد أطلق في فبراير – هو "روبوت محادثة تجريبي ودود"، الذي تفاعل معه 150 مليون من مستخدميها حتى الآن. بدأت أخيرا "الاختبارات الأولية" لروابط إعلانية ضمن هذه الميزة.
أثناء إعلان الأرباح الأربعاء، أخبر زوكربيرج المحللين بأن الشركة ستنشر مزيدا من التفاصيل عن خطة منتجها للذكاء الاصطناعي في سبتمبر في حدثها للمطورين كونيكت.
قال زوكربيرج: إنه يتصور "برامج ذكاء اصطناعي تعمل كمساعدين أو مدربين أو تستطيع مساعدتك على التواصل مع الشركات والمبدعين"، مضيفا: "لا نظن أنه سيكون هناك ذكاء اصطناعي واحد يتفاعل معه الناس".
كما قال: إن الشركة تبني برامج ذكاء اصطناعي يمكنها مساعدة الأعمال التجارية على خدمة العملاء، إضافة إلى مساعد إنتاجية داخلي يعمل بالذكاء الاصطناعي للموظفين.
على المدى الطويل، سيستكشف تطوير روبوت محادثة رمزي في الميتافيرس، كما قال شخص مطلع على الموضوع. "زوكربيرج يبذل كل طاقته ووقته في التفكير بهذا"، كما أضاف ذلك الشخص.
قد كانت ميتا تستثمر في الذكاء الاصطناعي التوليدي، التكنولوجيا التي يمكنها إنشاء النصوص والصور والرموز.
أصدرت هذا الشهر نسخة تجارية من نموذج لغة كبير يمكنه تشغيل روبوتات المحادثة الخاصة بها يسمى "لاما 2".
كجزء من بناء البينة التحتية لدعم منتجاتها للذكاء الاصطناعي، قد كانت ميتا تحاول شراء عشرات الألوف من وحدات معالجة الرسومات، الرقائق الضرورية لتشغيل نماذج اللغة الكبيرة، وفقا لشخصين مطلعين على الموضوع.
ستجذب ميتا على الأرجح تدقيقا من الخبراء الذين يراقبون روبوتات المحادثة بحثا عن علامات على التحيز أو خطر مشاركة مواد خطرة أو معلومات مضللة تعرف "بالهلوسات".
قامت الشركة بالفعل باختراقات قصيرة إلى روبوتات المحادثة على نطاق صغير وضحت هذه المخاطر. وجد الباحثون أن نموذج ذكاء اصطناعي سابق من ميتا، بليندر بوت 2 الذي أصدر في 2021، بدأ بنشر معلومات مغلوطة سريعا. قالت ميتا إنها جعلت بليندر بوت 3 الذي أصدر في 2022 أكثر مقاومة لهذا المحتوى، رغم أن المستخدمين رأوا أنه لا يزال يولد معلومات خاطئة، والخطاب المفعم بالكراهية.
وفقا لشخص مطلع على ميتا، سبتني الشركة على الأرجح تكنولوجيا تفحص أسئلة المستخدمين للتأكد من أنها مناسبة. كما ستفعل الشركة فحوصا آلية على مخرجات روبوتات محادثتها لضمان أن ما تقوله صحيح وتجنب خطاب الكراهية أو المخالف للقواعد على سبيل المثال، كما أضاف الشخص.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES