الخميس, 23 يوليو 2026|7 صَفَر 1448
الاقتصادية

أقر البرلمان الألماني أمس قانونا يسهل قواعد الهجرة للعمال المهرة في حين يعاني أكبر اقتصاد في أوروبا نقصا مزمنا في الأيدي العاملة في عدد من الصناعات.

وبحسب "الفرنسية"، تعاني ألمانيا منذ أعوام في الحصول على عدد كاف من العمال بسبب شيخوخة السكان في قطاعات مثل الضيافة والصحة والبناء. وفي نهاية 2022، بقيت نحو مليوني وظيفة شاغرة.

وصوت مشرعو الائتلاف الحاكم لمصلحة تغييرات قانونية مخصصة لتسهيل حصول العمال المهرة الأجانب على عمل في ألمانيا.

وبموجب التشريع الجديد، سيكون هناك نظام نقاط مشابه للنظام الكندي الذي يأخذ في الحسبان عوامل مثل المهارات والتعليم والمهارات اللغوية. وسيتم أيضا الاعتراف بالمؤهلات المهنية الأجنبية.

ورحب وزير الاقتصاد روبرت هابيك بهذا القرار مؤكدا أن نقص العمال واحد من "المشكلات الملحة" التي تواجه ألمانيا.

وقال في بيان "نقوم بتخفيض الحواجز أمام الهجرة .. في المستقبل، سيكون من الأسهل بكثير للشركات توظيف عمال أجانب مهرة".

لكن انتقد نواب من المعارضة هذا القانون، خاصة خطوة السماح لبعض طالبي اللجوء الموجودين حاليا في البلاد بالحصول على الإقامة إن كانوا مؤهلين ويملكون عرضا للعمل، أو يعملون بالفعل.

ورأى النائب ثورسيتن فري من حزب "سي دي يو" المحافظ في حديث لمجموعة "آر إن دي" الإعلامية أن الائتلاف "يرسل إشارة إلى العالم مفادها أن أي شخص وصل إلى البلاد بطريقة ما في إمكانه البقاء".

وطالبت منظمات العمل منذ وقت طويل بتسهيل قوانين الهجرة إلى البلاد التي يقطنها 84 مليون شخص.

وكانت غرفة التجارة والصناعة الألمانية قد أشارت في وقت سابق هذا العام إلى أن المشكلة لها تأثير اقتصادي كبير وبأن نصف الشركات الألمانية التي سألتها تواجه مشكلات في العثور على عاملين.

إلى ذلك، يعتزم مشرعون ألمان التوقيع في أوائل الشهر المقبل على خطط للحكومة خاصة بشراء 60 طائرة هليكوبتر من طراز بوينج شينوك وثلاث سفن مراقبة بحرية بقيمة إجمالية تتجاوز 11 مليار يورو (9.11 مليار دولار)، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "بلومبيرج" اليوم الجمعة نقلا عن مصادر مطلعة على الخطط الحكومية.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها إن الائتلاف الحاكم برئاسة المستشار أولاف شولتس كان قد طلب الموافقة على إنفاق 9.6 مليار يورو على شراء 60 طائرة هليكوبتر طراز سي إتش47- إف، إضافة إلى 750 مليون يورو إضافية للبنية التحتية والصيانة.

وأضافت المصادر المطلعة أنه نظرا لتجاوز التكاليف، فإن الحكومة الائتلافية طلبت أيضا الإذن بزيادة التمويل المخصص للسفن الثلاثة -المصنعة من قبل شركة إن في إل بي.في. آند كو ومقرها بريمن- إلى نحو 45.3 مليار يورو، من مبلغ أصلي قدره 1.2 مليار يورو.

وقالوا إن أعضاء البرلمان في لجنة الميزانية التابعة لمجلس النواب التابع للبرلمان سيوافقون على خطط الإنفاق في جلسة ستنعقد في برلين في الخامس من تموز (يوليو) المقبل.

من جهة أخرى، أبدى وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك عدم اعتراضه على بيع قطاع المضخات الحرارية التابع لشركة فيسمان لشركة أمريكية.

وقالت متحدثة باسم الوزارة أمس إن الوزارة أصدرت ما يعرف بشهادة عدم الممانعة، التي تصدر في إطار مراجعة الاستثمار.

يذكر أن شهادة عدم الممانعة يجري إصدارها شريطة الالتزام بالبنود التي اتفق عليها الطرفان والخاصة بتأمين موقع الشركة. وقالت المتحدثة إن هذه البنود تعد الأساس المعياري لإصدار القرار، مشيرة إلى أن الوزارة تفترض أن الطرفين سيلتزمان بهذه البنود وأردفت أنه بخلاف ذلك ستخوض الوزارة عملية مراجعة للصفقة مرة أخرى.

كانت شركة فيسمان لأجهزة التدفئة، التي تقع في ولاية هيسن قد أعلنت في نيسان (أبريل) الماضي أنها ستبيع قسم التكييف لديها، الذي يتضمن وحدة المضخات الحرارية المدرة للأرباح إلى شركة كاريير جلوبال الأمريكية المنافسة.

وقدرت الشركة قيمة الصفقة بـ 12 مليار يورو، وذكرت فيسمان أن الجانبين اتفقا على ضمانات طويلة الأجل منها استبعاد شطب الوظائف المتعلق بظروف التشغيل لمدة ثلاثة أعوام، وتأمين المقار المهمة لمدة خمسة أعوام والإبقاء على مقر الشركة في هيسن كمقر رئيس لمدة عشرة أعوام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية