يبرز لدى شركات الطيران الأمريكية التي تعاني نقصا في عدد الطيارين فيما تشهد الحركة الجوية في الولايات المتحدة انتعاشا، توجه إلى تعزيز التنوع في قمرة القيادة، بعدما أهمل هذا الجانب مدة طويلة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة الطيارين ومهندسي الطيران من ذوي البشرة البيضاء في الولايات المتحدة تبلغ 95.7 في المائة، فيما تصل إلى 90.8 في المائة نسبة الذكور الذين يتولون مناصب مماثلة.
وخلال جلسة للكونجرس عقدت أخيرا، انتقدت فاي مالاركي بلاك رئيسة اتحاد الخطوط الجوية الإقليمية: "التنوع المحدود جدا" بين صفوف الطيارين، فيما دعا جايسن أمبروسي رئيس جمعية طياري الخطوط الجوية إلى إصلاح الوضع في ظل النقص الكبير للإناث والأشخاص المتحدرين من أقليات في قمرة القيادة.
إضافة إلى ضرورة تعزيز التمثيل في العمل، يتيح توظيف أشخاص من بيئات متنوعة للشركات سد النقص الذي نتج من خيار الطيارين ترك عملهم طوعا عندما شهدت الحركة الجوية انخفاضا كبيرا عام 2020.
ومع أن الطلب على الرحلات الجوية عاد لينتعش مذاك، باتت شركات الطيران عاجزة عن الاعتماد على أحد أبرز الجهات التي كانت تتكل عليها في التوظيف وهي الجيش.
وفي عام 2000، كان نصف طياري أبرز شركات الطيران من العسكريين السابقين. ومنذ أن جهز الجيش بعدد كبير من الأدوات التي يتم التحكم فيها من بعد، انخفضت هذه النسبة إلى 15 في المائة.
وتلفت شركة أوليفر وايمن إلى أن ثلاثة أرباع الطيارين في الشركات الوطنية كانوا يعملون في شركات إقليمية.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن النقص في عدد الطيارين سيصبح 17 ألفا في أمريكا الشمالية خلال عام 2023.
إلا أن الأرقام التقديرية السابقة كانت تبعث على قلق أكبر.
وفي غضون ذلك، اعتمدت الشركات برامج تدريبية على غرار "يونايتد إيرلاينز" التي ترغب في أن يكون نصف من يدخلون أكاديمية الطيران التابعة لها من النساء أو الأقليات.
ولا تواجه الشركات الأوروبية المشكلة نفسها بسبب إجراءات اتخذتها الحكومات خلال فترة الجائحة كان لها دور في عدم ترك الطيارين عملهم.
لكن من المتوقع أن تواجه الشركات مشكلات لناحية التوظيف في غضون ثلاثة أعوام، نظرا إلى انتعاش قطاع الطيران العالمي، وفق موراي.
كذلك، يتوقع أن يتفاقم النقص في أعداد الطيارين بسبب "موجة مقبلة من المتقاعدين"، على ما قالت فاي مالاركي بلاك خلال جلسة الكونجرس.
ويتمثل الحل الذي اقترحته رئيسة اتحاد الخطوط الجوية الإقليمية في رفع سن التقاعد الإلزامي للطيارين من 65 إلى 67 عاما.

