الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

مرونة غير متوقعة للاقتصاد البريطاني .. تحسن القطاع الخاص ونمو التمويل العقاري

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الجمعة 5 مايو 2023 0:9
مرونة غير متوقعة للاقتصاد البريطاني .. تحسن القطاع الخاص ونمو التمويل العقاري
مرونة غير متوقعة للاقتصاد البريطاني .. تحسن القطاع الخاص ونمو التمويل العقاري

أظهرت بيانات مرونة غير متوقعة للاقتصاد البريطاني، ما يعزز التوقعات بزيادة جديدة لأسعار الفائدة البريطانية.

وذكرت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أن البيانات أظهرت زيادة كبيرة في عدد قروض التمويل العقاري الجديدة لأعلى مستوياتها منذ خمسة شهور، مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات توقعات التضخم في بريطانيا أن الشركات تتوقع ارتفاعا أكبر في أسعار منتجاتها وخدماتها خلال العام المقبل.

وتعزز هذه البيانات التوقعات ليس فقط بزيادة أسعار الفائدة البريطانية خلال اجتماع بنك إنجلترا المركزي 11 أيار (مايو) الحالي بمقدار ربع نقطة مئوية، وإنما زيادتها مجددا في الشهور التالية.

ويتعارض الموقف بشدة مع الموقف في الولايات المتحدة، حيث أشار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي أمس إلى احتمال تعليق زيادة أسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة بعد زيادتها عشر مرات على التوالي، آخرها أمس.

وسجلت سوق المساكن البريطانية تحسنا مفاجئا، حيث ارتفع عدد قروض التمويل العقاري الجديدة التي تمت الموافقة عليها خلال آذار (مارس) الماضي إلى 52 ألف قرض، وهو أعلى مستوى له منذ 5 شهور مقابل 44.1 ألف قرض في الشهر السابق.

وجاءت الزيادة في القروض الجديدة رغم ارتفاع متوسط سعر فائدة التمويل العقاري خلال مارس الماضي إلى 1.41 في المائة مقابل 4.24 في المائة خلال الشهر السابق، بحسب بيانات بنك إنجلترا المركزي الصادرة.

في الوقت نفسه، أظهرت البيانات النهائية للمؤشر المجمع لمديري مشتريات القطاع الخاص في بريطانيا ارتفاعه بأسرع وتيرة منذ عام. وارتفع المؤشر خلال أبريل الماضي إلى 54.9 نقطة، في حين كانت التقديرات الأولية للمؤشر 53.9 نقطة.

وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.

في سياق متصل، يستعد المحافظون في أغلبية رئيس الوزراء ريشي سوناك الخميس لمواجهة خسائر كبرى في انتخابات محلية تجري في إنجلترا وتشكل اختبارا أول لحزبهم قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة العام المقبل.

وبحسب "الفرنسية"، في أسوأ أزمة تكلفة معيشة تشهدها البلاد منذ عقود، يجري التنافس على أكثر من ثمانية آلاف مقعد في 230 دائرة محلية في مختلف أنحاء إنجلترا.

وأقر سوناك بأن حزب المحافظين يواجه انتخابات "صعبة" بعد سلسلة من الفضائح في عهد بوريس جونسون والفترة الفوضوية التي قضتها ليز تراس في داونينج ستريت، التي لم تستمر سوى 49 يوما.

وقال في وقت متأخر الأربعاء أمام معهد دراسات بحسب ما أوردت صحيفة "ديلي تلجراف": إن "أعضاء مجالس صالحين سيخسرون مقاعدهم بسبب كل ما حصل في العام الماضي".

وأضاف "أنا أتولى رئاسة الوزراء منذ ستة أشهر فقط، لكنني أعتقد أننا نحرز تقدما جيدا".

استحدث هذا الاقتراع شرطا غير مسبوق، وهو إبراز بطاقة هوية للتمكن من التصويت. وأثار هذا التغيير ضجة وندد به معارضوه باعتباره يشكل تهديدا للديمقراطية بسبب عدد الناخبين الذين قد يستبعدهم. وفي صفوف حزب العمال، استنكر بعض النواب قرارا عدوا أن هدفه مواجهة تقدمهم في استطلاعات الرأي.

وهذه الانتخابات التي تكون فيها تقليديا نسبة المشاركة متدنية، هي الأولى لسوناك الذي تولى السلطة في نهاية تشرين الأول (أكتوبر).

من جهته أشار كير ستارمر زعيم حزب العمال في مقال كتبه في صحيفة "ديلي ميرور" إلى الخدمات العامة المتداعية وارتفاع معدل الجريمة ولوائح الانتظار الطويلة جدا في المستشفيات.

وقال "تصويتكم مهم" مضيفا "إذا كنتم تعتقدون أنه آن الأوان لبناء بريطانيا أفضل، فاحملوا بطاقات هوياتكم وتوجهوا إلى مكتب الاقتراع وصوتوا لحزب العمال اليوم".

ويحقق حزب العمال تقدما نحو استعادة معاقله السابقة في شمال إنجلترا التي تحولت إلى صفوف بوريس جونسون في الانتخابات العامة في 2019 بناء على وعد "إنجاز بريكست".

من جهتها، قالت ديزي كوبر نائبة زعيم الليبراليين الديمقراطيين إن "نوابا محافظين بارزين يستعدون لصدمة كبرى"، مضيفة أن "الليبراليين الديمقراطيين على وشك إحداث تغيير سياسي كبير".

وبحسب جون كورتيس المتخصص في استطلاعات الرأي الخبير السياسي في جامعة ستراثكلايد في اسكتلندا، فإن تقدم حزب العمال بأكثر من عشر نقاط على المحافظين قد يمهد لفوز المعارضة في الانتخابات العامة المقررة بحلول نهاية العام المقبل، التي لم يحدد موعدها بعد.

وقبل وصولهما إلى السلطة على التوالي في 1997 و2010، كان العمالي توني بلير والمحافظ ديفيد كاميرون قد حققا فوزا في الانتخابات المحلية بتقدم تزيد نسبته على 10 في المائة قبل الانتخابات العامة، كما أكد كورتيس لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

وفي آخر مواجهة في البرلمان الأربعاء قبل الانتخابات، هاجم زعيم المعارضة كير ستارمر المحافظين الذين يتولون السلطة منذ 13 عاما. وتحدث عن نحو مليوني بريطاني سيكون عليهم دفع مبالغ أعلى لقاء قروضهم، لأن حزب سوناك "استخدم أموالهم مثل الكازينو"، في إشارة إلى عواقب قرارات تراس المالية التي أدت إلى ارتفاع نسب الفوائد.

وردا على ذلك، فرض سوناك "الضرائب المحلية الأعلى".

وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين قلقون بشكل أساس من التضخم الذي تجاوزت نسبته 10 في المائة منذ أشهر، وأزمة نظام الصحة العام الذي يشهد إضرابات متكررة، خصوصا تحرك الممرضين غير المسبوق.

وتتوقع استطلاعات الرأي خسارة المحافظين أكثر من ألف مقعد في المجالس المحلية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية